يخوض منتخب الجزائر المحلي بطولة أفريقيا للاعبين المحليين "الشان"، المزمع تنظيمها في الفترة من 13 يناير/ كانون الثاني إلى 4 فبراير/ شباط بالجزائر، بهدف التتويج بلقب البطولة للمرة الأولى في تاريخه، رغم المنافسة الشرسة المتوقعة من بعض المنتخبات المعتادة على المشاركة في هذه المسابقة، على اعتبار أن "الخُضر" سيشاركون للمرة الثانية فقط في "الشان".
وكانت القرعة أوقعت منتخب الجزائر المحلي في المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات ليبيا وإثيوبيا والموزمبيق، ويرى متابعون أن المدير الفني لمنتخب الجزائر المحلي، مجيد بوقرة، سيركز على 3 عوامل رئيسية لمحاولة التتويج باللقب، تبعاً لبرنامج العمل الذي سطره، والتصريحات التي أدلى بها في وقت سابق، وهو ما نستعرضه في هذا التقرير.
عامل الأرض والدعم الجماهيري القوّي
دعا "الماجيك" بوقرة إلى ضرورة استغلال عاملي الأرض والجمهور بالطريقة المثالية خلال بطولة "شان 2022"، خاصة أن هذه المسابقة هي البطولة الكبيرة الأولى التي تجري بالجزائر بعد مسابقة كأس أمم أفريقيا 1990، والتي توّج "الخضر" بلقبها آنذاك.
"محاربو" بوقرة يواصلون استعداداتهم لامتحان "الشان"
وقال نجم نادي غلاسكو رينجرز الاسكتلندي السابق، في تصريحات إعلامية بهذا الخصوص: "شرف للاعبين خوض غمار هذه البطولة على أرض الوطن، ونحن سعداء بملاقاة الجمهور الجزائري"، وأضاف: "أتمنى أن نلقى الدعم من الجماهير؛ لأننا بحاجة إليهم. لاعبونا محفّزون جدًا معنوياً لتقديم دورة في المستوى أمام جماهيرنا، وهو الأمر الذي انتظرناه طويلاً".
الروح القتالية وعقلية المحاربين
تميّز بوقرة طوال فترة حمله لقميص منتخب الجزائر الأول بروحه القتالية في اللعب، ما جعله محبوباً من طرف الجماهير المحلية، وهي الصفة التي يريد زرعها في لاعبيه خلال "شان 2022"؛ إذ أكد في آخر تصريح إعلامي له بأن اللاعبين سيدخلون كل مباريات البطولة وكأنها نهائي، وقال بهذا الشأن: "سنسيّر لقاءاتنا في البطولة واحداً تلو الآخر. سنلعب كل مواجهة وكأنها نهائي".
وشدّد قائد "الخُضر" السابق على أن لاعبيه استوعبوا طريقة تفكيره جيّداً بهذا الخصوص، وقال: "اللاعبون جاهزون ومحفّزون لملاقاة الجماهير الجزائرية، وهذا ما سيزيد من حماسهم"، وأضاف: "كل لاعب على أرض الملعب سيبلّل قميصه"، في إشارة إلى بذلهم أفضل ما لديهم والقتال داخل الملعب.
رد الاعتبار للاعب المحلي وتغيير صورته النمطية
يعدّ بوقرة من أكبر المدافعين عن اللاعب المحلي (الناشط في الدوري الجزائري للمحترفين)، رغم عدم تمتع اللاعب المحلي بالشعبية لدى الجماهير الجزائرية، التي تولي اهتماماً أكبر باللاعبين المحترفين خارج الجزائر والذين يشكلون نواة المنتخب الأول، حيث دعا بوقرة الجزائريين إلى ضرورة دعم لاعبيه بالقول: "اللاعب المحلي له إمكانات جيّدة، وهو بحاجة للدعم والتشجيع".
ويسعى المدرب الجزائري إلى تغيير الصورة النمطية للاعب المحلي، والمتمثلة أساساً في عدم تمتع اللاعب المحلي بالاحترافية اللازمة داخل الملاعب وخارجها، فضلاً عن محدودية أهدافه الرياضية.