حقق المنتخب السعودي انتصاراً مستحقاً، اليوم الثلاثاء، بنتيجة 2-1 على منتخب الأرجنتين، أحد المرشحين للظفر بلقب كأس العالم قطر 2022، وهو فوز منصف لمهاجم المنتخب المغربي عبد الرزاق حمد الله المحترف منذ سنوات طويلة في الدوري السعودي.
هذا الفوز التاريخي للأخضر أنصف هدّاف نادي الاتحاد السعودي حمد الله الملقّب بـ"الساطي"، بعدما تصاعدت أصوات بعض الرافضين لعودته لصفوف المنتخب المغربي، على اعتباره ينتمي إلى الدوري السعودي، وليس لدور أوروبي على غرار بقية مهاجمي أسود الأطلس.
واعتبر العديد من المعترضين على دعوة حمد الله للمونديال، أن أرقامه وألقابه التي حققها، كانت في الدوري السعودي، بينما لن يستطيع التألق بشكل مماثل لو كان يلعب في الدوري الأوروبي؛ إذ دعا هؤلاء، من خلال تدوينات وتغريدات على منصات التواصل الاجتماعي، طيلة الأيام الماضية وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، إلى عدم الاعتماد على عبد الله في التشكيلة الأساسية في مباريات المونديال، مفضلين عليه يوسف النصيري لاعب إشبيلية الإسباني.
وأخرس الفوز التاريخي الذي حققه منتخب السعودية، بلاعبين منتمين للدوري السعودي، على منتخب الأرجنتين المدجج بنجوم يلعبون في أقوى الأندية الأوروبية يتقدمهم "أسطورة" كرة القدم العالمية ليونيل ميسي، كل الأصوات التي تحججت بأن حمد الله ينتمي لدوري أقل مستوى من الدوريات الأوروبية.
واستغل مشجعو حمد الله الذين ضغطوا طيلة السنوات الماضية على الاتحاد المغربي لكرة القدم لإعادته للمنتخب، الفوز الكبير للسعودية، من أجل الردّ على من كانوا يدّعون أنه حقق أرقامه في دوري غير أوروبي؛ إذ انهالت التدوينات وعجّت منصات التواصل الاجتماعي، بتحليلات نشطاء مغاربة، تتغنّى بالدوري السعودي ولاعبيه، الذين استطاعوا الإطاحة ببطل "كوبا أمريكا" بقيادة صاحب السبع كرات ذهبية.
وصرح المدرب المغربي، إدريس عبيس الذي سبق له الإشراف على تدريب أبها السعودي في وقت سابق لـwinwin: أن الذين يربطون إنجازات وأرقام حمد الله بـ"ضعف" الدوري السعودي أخطؤوا التحليل، ولا يعرفون قيمة هذا الدوري الذي يعتبر، حسب وجهة نظره، الأفضل عربيا وآسيويا.
وتابع قائلاً: "بغض النظر عن الفوز الرائع للمنتخب السعودي على الأرجنتين، فإن الدوري السعودي قوي للغاية؛ إذ إنّه يضم ثلة من النجوم من مختلف الجنسيات العالمية، ويكفي أن هدّاف كأس أفريقيا للأمم الأخيرة الكاميروني فينيست أبوبكر يلعب في النصر السعودي، وكان زميلا لحمد الله في النادي، علماً أن البطولة شارك فيها نجوم كثر يلعبون في أوروبا".
وأشار عبيس إلى أن الدوري السعودي يشهد نسقاً سريعاً ونضجاً تكتيكياً كبيراً، حيث يشتعل الصراع بين مختلف المدارس الكروية التي ينتمي إليها المدربون الذين يشرفون على الأندية السعودية، مشدداً على أن حمد الله لاعب كبير، ويلعب في نادٍ كبير.
وعاد حمد الله لصفوف المنتخب المغربي، بعد ثلاث سنوات من الغياب الاضطراري، إثر خلافات بينه وبين مسؤولين في الاتحاد المغربي، قبل أن ينجح الركراكي في طي الصفحة بشكل نهائي، وذلك بتقديم اللاعب اعتذاره عن مغادرة معسكر المنتخب المغربي قبيل انطلاق كأس أفريقيا للأمم، الذي جرى بمصر في العام 2019.