winwin
فشل أسطورة دفاع نادي أي سي ميلان ومنتخب إيطاليا بالولو مالديني في إخفاء دموع فرحه وهو يرى ابنه ينزل على أرضية ملعب سانسيرو الشهير مرتديا نفس القميص الذي ارتداه هو ومن قبله كان والده سيزاري، دون أن يغيروا الألوان أو الانتماء منذ اللحظة التي بدأوا فيها الرحلة وحتى وداع الملاعب.
سيدون تاريخ عائلة مالديني يوم الثاني من فبراير – شباط عام 2020 في وجدانهم عندما وطأت قدما دانيلي ابن السبعة عشر ربيعا عشب الملعب الأشهر في العالم، مشاركا أمام هيلاس فيرونا كثالث أجيال تلك العائلة التي ارتبطت بالألوان الحمراء والسوداء كنوع من تكريس فلكور وإرث عائلي يحمله جيل ليسلمه للتالي.
واستعادت ذاكرة باولو الخطوات الأولى له بقميص العريق الأوروبي يوم العشرين من يناير – كانون الثاني عام 1985 ولتبدأ بعدها قصة نجاحات وتألق لأحد أفضل من شغلوا مركز الظهير الأيسر في العالم، وفي تلك خاض باولو 647 مباراة كان آخرها أمام أودنيزي عام 2009 محطما رقم أسطورة أخرى اسمه فرانكو باريزي ومحققا مع الروسونيري الألقاب المحلية والقارية والعالمية كافة.
يستحيل أن تنسى الذاكرة أول أسماء تلك العائلة العريقة تشيزاري الأب والمدافع الصلب، والعام 1954، والكرة الأولى التي قطعها وتلك المسيرة الحافلة مع شياطين ميلانو التي امتدت لاثنتي عشرة سنة عرف فيها كل أشكال النجاح والتميز قبل أن يترك مسرح السانسيرو ليعود إليه بعد سنوات مدربا، ولو كانت الصفة مؤقتة حتى كان الوداع الأخير عام 2016 عن عمر ناهز 84 عاما.