تحدث البرازيلي روجيريو ميكالي المدير الفني السابق لـ منتخب مصر الأولمبي، حول كواليس رحيله عن تدريب منتخب الشباب، كاشفًا أسباب الهزيمة الثقيلة أمام المغرب في أولمبياد باريس 2024.
ورحل ميكالي عن تدريب منتخب مصر للشباب نهاية العام الماضي بسبب راتبه المرتفع من وجهة نظر الاتحاد المصري لكرة القدم، ليخلفه أسامة نبيه الذي قاد “الفراعنة الصغار” للتأهل إلى كأس العالم تحت 20 عامًا.
وقاد ميكالي منتخب مصر للتأهل إلى نصف نهائي أولمبياد باريس 2024 في إنجاز مميز، قبل احتلال المركز الرابع بعد الهزيمة أمام فرنسا والمغرب.
روجيريو ميكالي يكشف كواليس رحيله عن تدريب منتخب مصر للشباب
وقال ميكالي في تصريحات لقناة أون سبورت المصرية: "أشتاق إلى مصر، كان شرف كبير لي أن أدرب منتخب مصر الأولمبي والشباب، كنت سعيد بالعمل هناك، رحلتي في مصر كانت سعيدة جدًا بالنسبة لي وأتمنى اليوم الذي أعود فيه".
وأضاف: "كنت آمل أن أكمل عقدي الذي كان ممتدًا لـ 4 سنوات، كان لدي الكثير من الخطط والمشاريع والأفكار لتطبيقها عمليًا، كنا نخطط لاكتشاف الكثير من المواهب المصرية وبالأخص خارج مصر، كنت أعمل على استدعاء اللاعبين المصريين بالخارج منذ أول لحظة توليت فيها المهمة، كجهاز فني شعرنا بالحزن لإنهاء مهمتنا، شعرت بالحزن لأنه كان لدي الكثير من الخطط، ولأنني كنت أرى القوة التي لدى الكرة المصرية، لكن الحياة تستمر.. كنا سعداء في مصر وكنت أود أن أكمل المشروع الذي بدأناه".
وأردف ميكالي: "استدعيت ما يزيد عن 8 لاعبين من خارج مصر، أحد أكثر اللاعبين الذين لفتوا انتباهي هو الذي يلعب في ألمانيا، سليم طلب، ويجب على مصر متابعة ذلك الملف.. استطعنا قيادة المنتخب إلى بطولة أفريقيا للشباب، وترك إرث أكثر مما فعلنا مع المنتخب الأولمبي السابق الذي شارك منه 8 لاعبين بعد ذلك رفقة المنتخب الأول".
واستطرد: "قدمنا أداء رائعًا في الأولمبياد، انتصرنا على منتخب إسبانيا، وهذا منحنا ومنح المنتخب الثقة، لأن ذلك يعني أننا كنا على الطريق الصحيح، لم أكن سعيدًا بالطريقة التي تم إنهاء التعاقد بها، كنت أرى أنه من الممكن الانفصال بيني وبين منتخب مصر بشكل أفضل".
وعن رحيله، قال: "تفاجئت بقصة راتبي، بدأت القصة عن طريق منسق اتحاد الكرة لدى المنتخب، لم أكن أعرف ما نية الاتحاد بشأن فتح هذا النقاش في العلن فيما يخص رغبتهم في تخفيض الراتب الذي كنت أتقاضاه، كنت أدفع جزءا من راتبي لبعض الأشخاص في الجهاز الفني، وافقت وخفضت راتبي بعد تقديمهم عرضًا لي، لكنهم أرسلوا عرضًا آخر براتب أقل، لذا شعرت بأنه لم يكن هناك إرادة أو اهتمام لأن أُكمل مشواري من قبل الإدارة الجديدة لاتحاد الكرة، وبالتأكيد لهم كل الحق في العمل بقناعاتهم وما يرونه صحيحًا".
وزاد: "أعتقد أن هناك بعض التأخير في سداد مستحقاتي المتأخرة لدى الاتحاد المصري، الأمور بيد المحامي الخاص بي لأن طريقة رحيلي لم تكن مناسبة من وجهة نظري".
وأثنى ميكالي عن إبراهيم عادل وعدد من اللاعبين، بقوله: "اللاعبون المصريون لديهم القدرة والإمكانية للعب في أي مكان بالعالم، مثل إبراهيم عادل الذي ظهر بشكل رائع، حسام عبد المجيد وعمر فايد، الأمر يتعلق بالفرصة أيضًا، استفسروا مني في نادي بورتمينينسي عن حمزة علاء قبل التعاقد معه، أيضًا نادي سانتا كلارا، كما تلقيت اتصالًا من أحد أندية فرنسا أيضًا للاستفسار عن إبراهيم عادل".
وعن انتقاله للعب في الجزيرة الإماراتي، قال: "إبراهيم عادل لديه الإمكانية للعب في أوروبا، أرى أن الدوري المصري قوي جدًا، لا أرى فارقًا كبيرًا بينه وبين الدوري الإماراتي، لكنها تبقى اختياراته، وإبراهيم يستحق أن يحصل على عروض قوية، ما زلت أرى أنه لديه مشوار كبير".
وعن سبب الهزيمة الثقيلة أمام منتخب المغرب بسداسية نظيفة في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بالأولمبياد، قال: "الإرهاق كان سببًا واضحًا بعد لعبنا مباراة من 120 دقيقة أمام فرنسا في دور نصف النهائي، أيضًا أُحمل المسؤولية لتواصل أحد المسؤولين بمنتخب مصر الأول، مع عدد من اللاعبين لإبلاغهم بحضورهم في قائمة المنتخب، ما تسبب في تشتيت تركيزهم، وكان هذا أمرًا غريبًا بالنسبة لي".
وعن مشوار منتخب مصر الأولمبي والأزمات التي واجهته فيما يخص استدعاء اللاعبين قبل الأولمبياد وعلى رأسهم محمد صلاح نجم ليفربول، قال: "واجهت الكثير من المشاكل فيما يخص اللاعبين كبار السن لتعزيز المنتخب الأولمبي قبل أولمبياد باريس، كان لدي قائمة كبيرة من اللاعبين الذين طلبتهم من الأهلي، بيراميدز وأيضًا الزمالك، ومن خارج الدوري المصري مثل عمر مرموش، محمد عبد المنعم، حاولنا الكثير من المرات، وغيرنا القائمة مرات عدة".
وأوضح: "الأهلي كان يتنافس مع بيراميدز في نهاية الدوري، وضعنا كل اللاعبين الممكنين لتدعيمنا في القائمة لكننا لم نتمكن من تنفيذ رغباتنا، محمد صلاح كان على رأس القائمة التي وضعناها، تواصلنا معه، كان يخضع لعملية الاستشفاء من إصابة كان يعاني منها، أيضًا تغيير المدرب بليفربول من يورغن كلوب إلى أرني سلوت، كان يرغب في أن يبدأ معه الموسم منذ فترة الإعداد.. كان من الممكن أن يكون لدينا منتخب أفضل بكثير إذا كان اللاعبون الذين وضعناهم في القائمة المبدئية معنا في الأولمبياد، وكان من الممكن أن ننافس على الميدالية الذهبية.. رغبنا أيضًا في ضم تريزيغيه، كان هناك الكثير من الأسماء التي رغبناها لكننا لم نتمكن من ضم لاعبين اثنين فقط".
وأثنى ميكالي عن دور الثنائي محمد النني وأحمد سيد زيزو اللذين دعما قائمة المنتخب الأولمبي، بقوله: "حضور النني وزيزو كان مهمًا جدًا، أسهما بشكل كبير في تخطي دور المجموعات، كان لديهما تأثير إيجابي في اللاعبين الأصغر، كانا ينقلان لهم الخبرة، بالأخص النني الذي نقل خبرته من الدوري الإنجليزي وأظهر أداء رائعًا وقوة من أجل مساعدتنا".
وأكد ميكالي أنه تلقى عرضًا للعمل كمدرب للزمالك بقوله: "بيتي الثاني هو مصر، أشعر بالارتياح في الدولة، أنوي العودة إلى هناك، تلقيت بالفعل عرضًا من الزمالك لكنني لم أستطع القبول، كان لدي بعض المشاكل الشخصية والصحية، لا يوجد شيء خطير لكنني كنت بحاجة للراحة وعلاج بعض الأمور، خضعت لعملية في أنفي لذا لم أستطع الموافقة على العرض المُقدم
وعن احتمالية العمل مستقبلًا كمدير فني لمنتخب مصر، قال: "بالتأكيد شرف لي العمل في منتخب مصر الأول، لم أُنهِ رحلتي في مصر إلى الآن، وأُفضل العمل هناك أكثر من البرازيل".
وعن أفضل فريق ولاعب في الدوري المصري، قال: "أتابع الكرة المصرية بشكل مستمر، وأرى أن هناك توازنًا كبيرًا جدًا بين الأندية، أرى أيضًا وجود عمل رائع في سيراميكا كليوباترا وزد، أما بالنسبة لأفضل لاعب في مصر، هناك الكثير من اللاعبين الرائعين، أحب جدًا إمام عاشور، أراه حاليًا هو لاعب لديه قوة كبيرة".