فاجأ المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي أُقيل قبل نحو شهرين من تدريب نادي روما الإيطالي، متابعيه بقرار حاسم يتعلّق بمستقبله التدريبي، حسب ما نقلت اليوم الأحد وسائل إعلامية انجليزية.
ومنذ إقالته في 16 يناير/ كانون الثاني من منصبه على رأس الإدارة الفنية لـ"الذئاب"، ظهر مورينيو للمرة الأولى، في العاصمة السعودية الرياض، الجمعة الماضي ضيف شرف مع نخبة النجوم العالميين، الذين حضروا نهائي كأس مصر، الذي انتهى بفوز الأهلي على الزمالك بنتيجة (2-0) في ملعب "الأول بارك"، في مواجهة حظي فيها المدرب البرتغالي بشرف تقديم كأس البطولة.
وفي وقت ترقب فيه أغلب المتابعون، أن يفضّل مورينيو أخد قسط من الراحة، بعد سنوات متتالية من العمل، وتجربة أخيرة مع روما، لم تكن خاتمتها "وردية"، غير أن الـ"سبيشل وان" فاجأ متابعيه، بأنّه مستعدّ للعودة إلى مقاعد البدلاء منذ الغد، لكنه وضع شرطًا محدّدًا لذلك.
وفي تصريحات خصّ بها شبكة "سكاي سبورتس" كان شرط مورينيو واضحًا ومفهومًا، حين قال: "أريد أن أعمل غدًا إن أمكن، لكني لا أريد اتخاذ القرار الخاطئ".
مورينيو يخطّط للعودة إلى بيت "الشياطين"
منذ مغادرته الـ"جالوروسي"، بدأت التكهنات في الحضور بقوة بشأن السيناريوهات المحتملة لمستقبل مورينيو الذي يعدّ أحد أبرز المدربين في الساحة العالمية، لما يمتلكه من تاريخ كبير وتجارب في أهم الأندية العالمية على غرار ريال مدريد وإنتر ميلان وتشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام وبورتو وروما، والتي حقق مع معظمها نجاحات تاريخية.
رؤية مورينيو واضحة بشأن مستقبله
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "ديلي ميل" سابقًا عن صديق لمورينيو بأنّ الأخير يودّ العودة إلى صفوف اليونايتد، بهدف "استكمال الناقص"، مضيفة على لسان صديقه أنّ المدرب البرتغالي "يشعر بأن لديه عملًا غير مكتمل هناك، بعد أن انتهى الأمر في المرة الماضية بعكس طموحاته، لذلك يريد العودة بهدف إتمام ما أنجزه سابقًا".
وكان المدرب البرتغالي قد تولّى منصب المدير الفني في يونايتد عام 2016، واستمر مع الفريق حتى ديسمبر 2018، حيث توج بلقبي الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" وكأس كاراباو في موسم 2016-2017، قبل أن يحصل على المركز الثاني في الدوري الإنجليزي في موسم 2017-2018.
ورحل مورينيو وقتها بعد أن تراجع مستوى الفريق، وازدادت التوترات بينه وبين الإدارة، غير أنّه يخطّط حاليًا للعودة في ظل إدارة جديدة للعملاق الإنجليزي، يتوقّع بأنّه سيجد معها أرضية ملائمة لإعادة يونايتد إلى مداره الصحيح في ظل أخبار عن رحيل متوقع للمدرب الحالي إيريك تين هاغ عن "أولد ترافورد" في الصيف المقبل، لا سيما مع عدم اقتناع الملاّك الجدد ومن أبرزهم الملياردير البريطاني وعاشق "الشياطين الحمر"، السير جيم راتكليف، بما يقدّمه المدرب الهولندي.
رسالة مشفّرة لروما يغلّفها الاستفزاز
يبدو أنّ الطريقة التي غادر بها مورينيو نادي روما، لم ترقَ له، وهو ما انعكس على تصريحاته لسكاي سبورتس، والتي حملت رسالة مشفّرة للـ"رومانيستا" مغلّفة بـ"بهارات الاستفزاز" من البرتغالي المعروف بإثارة الجدل.
وفي تكملة لما أدلى به من تصريحات لسكاي، عقّب مورينيو على مغامرته مع روما بتلميح ساخر، قائلًا: "تجربة روما كانت رائعة، لقد وصلنا إلى نهائيين أوروبيين في عامين. هذا صعب في نادٍ لم يفعل ذلك أبدًا. يجب أن أنتظر الفرصة المناسبة (تدريب فريق جديد)".
ويأتي ما قاله مورينيو في إشارة واضحة لتعامل إدارة "الذئاب" معه بعد أن أعلنت إقالته لتراجع النتائج، قبل أن تعلن بعد ساعات قليلة تعيين نجمها السابق، دانييلي دي روسي على رأس الفريق.
وكان عقد مورينيو مع روما سينتهي في يونيو/ حزيران المقبل، وعلى الرغم من أنه صرح مرارًا وتكرارًا برغبته في البقاء، إلا أن المحادثات حول تمديد عقده لم تبدأ مطلقًا، لا سيما في ظلّ تدهور علاقته مع عائلة فريدكين، المالكة لنادي العاصمة، وانتقادات المدرب البرتغالي العلنية لجودة الفريق والتشكيلة الموجودة تحت تصرفه.
وتسلم مورينيو مهمة تدريب روما في مايو/ أيار 2021، ونجح في قيادته إلى منصة التتويجات، إذ تُوّج معه بلقب دوري المؤتمر الأوروبي في مايو 2022، قبل أن يبلغ نهائي بطولة الدوري الأوروبي في العام الموالي، قبل أن يخسر اللقب أمام إشبيلية الإسباني.
كما حقّق روما هذا الموسم، تحت قيادة مورينيو ما مجموعه 13 انتصارًا في 28 مباراة بمختلف المسابقات، وبالمجمل قاد الفريق العاصمي في 138 مباراة بمُختلف المُسابقات، وانتصر في 68 مباراة، وتعادل في 30، بينما مُني بالخسارة في 40 مواجهة، وسجّل هجوم الذئاب تحت قيادته 215 هدفًا، وتلقت شباكه 147 هدفًا.