واصل البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق فنربخشة التركي الذي يخوض فترة التحضير للموسم الجديد في البرتغال عادته بإطلاق تصريحات مثيرة للجدل خلال الساعات القليلة الماضية.
واعتبر مورينيو، أن الفوز لم يعد المعيار الأهم في كرة القدم الحديثة، مشددًا على أن "الانطباعات والعلاقات العامة أصبحت هي من تُحدد قيمة المدرب.
مورينيو: لا أشعر بفارق بين مورينيو الآن وقبل 20 عامًا
وفي مقابلة مع قناة "Canal 11"، قارن مورينيو بين بداياته كمدرب قبل 25 عامًا والوضع الحالي، قائلًا: "ما يحفزني اليوم هو رغبتي في الفوز بالمباراة القادمة. أستمتع كثيرًا بما أفعله، ولا أرى سببًا يجعلني أتوقف، أشعر أنني لا أزال شابًا، ولدي عائلة تدعمني وتشجعني على الاستمرار".
وأضاف: "لا أرى فرقًا بين مورينيو اليوم ومورينيـو قبل 20 عامًا في طريقة التحضير للمواسم أو التواصل مع فريقي، ولا أتخيل اليوم الذي سأقول فيه لقد انتهى كل شيء".
وتابع المدرب البالغ من العمر 62 عامًا: "اليوم أصبح من الأصعب أن تكون مدربًا في بعض الجوانب، وأسهل في جوانب أخرى، فاللعبة تغيّرت، والجهاز الفني تطور، والتدريب أصبح أكثر تخصصًا، وسابقًا كان يُنظر إلى المدرب باعتباره العقل المدبر الوحيد، أما الآن فالوضع مختلف تمامًا، الإعلام أصبح عاملًا مؤثرًا للغاية، وباتت الصورة العامة أهم من النتائج، والعالم اليوم يعيش على أساس الانطباعات".
وتابع مدرب ريال مدريد الأسبق: "في الماضي، من كان يفوز كان يعتبر الأفضل، أما اليوم، فالأفضل هو من يعرف كيف يقنع الناس، حتى إن لم يحقق شيئًا يُذكر على أرض الواقع".
انتقادات مبطنة من مورينيو إلى غوارديولا
وفي سياق آخر، لم يفوت مورينيـو الفرصة لتوجيه انتقاد غير مباشر إلى خصمه القديم، بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، فقال: "لم يعد هناك نموذج واحد للعب أو نظام تكتيكي ثابت، كل فريق يجب أن يبني طريقته وفق إمكاناته، والمشكلة حين يحاول البعض تقليد الآخرين دون أن يمتلكوا الأدوات المناسبة لذلك، ومن غير المنطقي أن تبني من الخلف بحارس لا يجيد التمرير".
واستذكر مدرب فنربخشة موقفًا شهيرًا لبيب حيث قال: "غوارديولا كان يملك جو هارت، أفضل حارس إنجليزي آنذاك، لكنه لم يكن مناسبًا لفلسفته، فاستبدله بكلوديو برافو، ثم بإيدرسون، هناك مدربون يتمسكون بأفكارهم حتى لو فشلوا ويقولون، أموت مع فكرتي، ولكني أرى إذا مت مع فكرتك دون أن تكيّفها مع الواقع، فأنت ببساطة غبي، فالمدرب الذكي يكيّف أفكاره حسب اللاعبين المتاحين لديه".
وانتقد مـورينيو الطريقة التي تدار بها كرة القدم الحديثة، قائلًا: "حين وصلت إلى البريميرليغ عام 2004، كنت بطل أوروبا مع بورتو، ومعي جاء فقط رافا بينيتيز بطل كأس الاتحاد الأوروبي، اليوم، نرى مدربين لم أسمع بأسمائهم من قبل يُمنحون فرصًا في البريميرليغ، لا لأنهم فازوا بشيء، بل لأنهم يمتلكون ملفات بيانات وأرقام مثيرة للإعجاب، ولم تعد الانتصارات هي المعيار، بل الصورة وطريقة اللعب حتى إن لم تؤت ثمارها".
مورينيـو يعلن تحمله مسؤولية الموسم المخيب مع فنربخشة
ورغم انتقاده لواقع اللعبة، أكد مورينيو أنه لم يفقد شغفه أو طموحه، حتى بعد موسم أول مخيب مع الفريق التركي.
وقال: "الضغط لتحقيق الألقاب هنا سببه أنا، وليس أحدًا آخر، ولقد فزت بألقاب كثيرة في مسيرتي، لكن لم أحقق أي لقب مع توتنهام رغم وصولي إلى نهائي لم يسمحوا لي بقيادته، ومع روما فزت بلقب ووصلت إلى نهائي آخر، وفنربخشة هو أول نادٍ أقضي معه موسمًا كاملًا دون نهائي أو بطولة".