علّق الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، على انسحاب المغرب من المشاركة في بطولة أفريقيا للاعبين المحليين التي انطلقت، اليوم الجمعة، بالجزائر.
وقال موتسيبي إنه كان يتمنى حضور المغرب في منافسات الشان، وذلك على هامش حفل إجراء قرعة مونديال الأندية، الذي أقيم، اليوم الجمعة، بمركب محمد السادس بمنطقة المعمورة بمدينة سلا المغربية.
وتابع موتسيبي قائلًا: "رأيي واضح، أردت أن يكون المغرب حاضرًا في الجزائر، وأن يكون أخي فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي من ضيوف شرف مباراة الافتتاح.. كان يمكن أن يسير الأمر إلى منحى آخر غير الذي وصلته اليوم، بذلنا جهودنا وتوسطنا بين البلدين الجارين، لكننا لم ننجح في نهاية المطاف، وأنا آسف لما آلت إليه الأمور".
وكشف رئيس "الكاف" عن وجهة نظر الطرفين، حيث بررت الجزائر عدم ترخيصها لطائرة المنتخب المغربي في رحلة مباشرة عبر الخطوط الجوية المغربية، بأن المغرب سبقت له المشاركة في مباريات على الجزائر بمروره عبر تونس، وليست المرة الأولى التي يحدث فيها هذا الأمر، وأصر الجانب المغربي في الوقت نفسه، على ضرورة احترام تسهيل التنظيم الخاص بالبطولة، وفتح المجال الجوي أمام جميع المنافسين.
وأضاف قائلًا: "نحن في الكاف نركز على كرة القدم والتسويق لهذه الرياضة وتطويرها في قارتنا، فلها دور كبير في تحقيق التنمية والإشعاع، فمثلًا المغرب شرّفنا في مونديال قطر، أفريقيا كانت كلها فخورةً بما أنجزه أسود الأطلس، لقد أخبرني البعض أن العالم كله كان فخورًا بإنجاز منتخب أفريقي، العالم العربي كله ساند المغرب، كان فخرنا كبيرًا -نحن الدول الـ54 التي تشكل الكونفيدرالية الإفريقية- لذلك يجب أن نتحلى بالاحترافية ونبتعد عن مثل هذه المشاكل".
ودعا موتسيبي الدول الأفريقية، لا سيما المغرب والجزائر، إلى الاحتكام إلى العقل والالتزام بالقواعد، معترفًا بوجود بعض القواعد التي لا يمكن للكاف تغييرها دائمًا، كما هو الحال بالنسبة للأزمة التي سبق تنظيم الشان، وأكمل: "نود إخبار الأفارقة والعالم أننا جادون داخل الكاف في تطوير اللعبة داخل قارتنا لتكون ضمن مصاف الكبار، ومن بين الأفضل في العالم، سنواصل طريقنا، لأن كرة القدم جاءت لتجميع الناس وليس لتفريقهم، وأنا على يقين من أنها ستنجح مع مرور الوقت".
يحتضن ملعب مولاي عبد الله بالرباط والملعب الكبير بطنجة مباريات كأس العالم للأندية المقرر في الفترة بين الأول والـ 11 فبراير/ شباط المقبل.