سارت منافسات الدور ثمن النهائي من النسخة الثالثة والخمسين من كأس الأمير وفق ما كان متوقعًا بعبور آمن للكبار والمرشحين إلى الدور ربع النهائي.
وقد أخمدت بعض الفرق جذوة بعض من المفاجآت التي كانت قد تحدث على غرار ما فعله الريان أمام لوسيل، حيث أنهى فريق الدرجة الثانية الشوط الأول متفوقًا 2 – 1 قبل أن يقلب الرهيب الأمور رأسًا على عقب ويخرج منتصرًا 4 – 2 ، فيما فعل السد الشيء نفسه عندما تأخر أمام الخريطيات من الدرجة الثانية مطلع المباراة قبل أن يعيد الأمور إلى نصابها في الشوط الثاني 3 – 1.
واحتاج الأهلي إلى هدف متأخر في الوقت المضاف ليطوي عناد نادي قطر ويتجاوزه بهدف دون، ليحجز مقعده في الدور ربع النهائي، فيما سجل الشحانية الذي يعد مفاجأة دوري نجوم أريدُ بعدما أنهى البطولة في المركز السابع محتفظًا بمقعده في الدرجة الأولى بعد صعوده الموسم الماضي، تفوقًا واضحًا على مسيمير من الدرجة الثانية 2 – صفر، أما الدحيل فقد حسم الأمور مبكرًا بعدما تقدم على السيلية برباعية في الشوط الأول، قبل أن يقلص بطل الدرجة الثانية والصاعد حديثًا للأضواء هدفين حفظ بهما ماء الوجه دون أن يتجنب الخسارة.
خروج من الباب الضيق للأحلام
نصف المفاجأة كانت في مضمون خروج العربي العريق صاحب الألقاب التسعة والذي يحفظ له التاريخ أنه أحد الفرق التي احتفظت بالكأس بعدما فاز باللقب في ثلاث مناسبات متتالية 1978 – 1979 – 1980، في حين كان التتويج الأخير عام 2023 بعد غياب قارب الثلاثة عقود وعلى حساب السد في النهائي الذي بات شهيرًا لدى جماهير الأحلام.
نقول نصف مفاجأة، ذلك لأن الشمال منافس العربي والذي تفوق 3 – 1 استحق الوصول إلى ربع النهائي عن جدارة، وربما يكون مؤهلًا للوصول إلى ما هو أبعد من ذلك، عطفًا على مستويات راقية جدا قدمها فريق المدرب الإسباني ديفيد براتس منذ انطلاقة الموسم، رغم أنه أنهى الدوري سادسًا.
الحقيقة أن فريق الأحلام أحد فرسان البطولة تاريخيًا، لم يقدم المستوى المنتظر في الموسم الحالي، بعد فترة قيل إن فريق الشعب عاد فيها إلى الواجهة بعد وصافة الدوري موسم 2022 – 2023 والظفر بكأس الأمير 2023، بيد أن العودة إلى ترتيب متأخر في النسخة المنتهية من الدوري والخروج المبكر من كأس الأمير ربما يكون قد أعاد الأمور إلى المربع الأول على مستوى معاناة الفريق.
مواجهات نارية وثأرية في دور الثمانية من كأس الأمير
سيعرف الدور ربع النهائي من كأس الأمير مواجهات تبدو قوية جدا كذاك الموعد المنتظر بين السد والغرافة، حيث يتطلع السد للمضي خلف حلم الوصول إلى الثلاثية في حال التتويج بلقب كأس قطر على حساب الدحيل السبت، فيما يتطلع الغرافة لمواصلة البحث عن لقب طال انتظاره بعد إخفاقات المواسم الأخيرة، وخصوصًا في النسخة الحالية من الدوري بعد فقد حظوظ المنافسة في الأمتار الأخيرة بالخسارة أمام السد بالذات ما يجعل المباراة ثأرية أيضًا.
مواجهة الشمال وأم صلال تبدو فيها الحظوظ أوفر للأول من أجل الوصول إلى المربع الذهبي، حيث يتواجه الفائز من تلك المواجهة مع الفائز من مواجهة السد والغرافة.
وفي مواجهة أخرى لا تقل أهمية عن مواجهة السد والغرافة، سيلتقي الريان الساعي لإنقاذ موسمه بعد إخفاق الابتعاد عن المربع الذهبي للنسخة الحالية من الدوري، مع الدحيل الباحث هو الآخر عن تعويض إخفاق إهدار لقب الدوري بعدما تصدر المنافسة 17 أسبوعًا.
وتكمن أهمية المواجهة بالنسبة للريان في استكمال المشوار أملا بالفوز بلقب كأس الأمير من أجل المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة 2025 – 26 حيث تعد البطولة الفرصة الأخيرة لمشاركة قارية للرهيب الذي شارك في النسخة الأولى المحدثة من البطولة الموسم الحالي، بالمقابل ضمن الدحيل المشاركة في النخبة ولو من بوابة الملحق، فيما سيكون اللقب طريق التأهل المباشر إلى البطولة القارية.
وسيلتقي الفائز من مواجهة الريان والدحيل مع الفائز من مواجهة الأهلي والشحانية التي تبدو فيها فرص العميد أكبر للعبور إلى نصف نهائي كأس الأمير مع إبقاء القوس مفتوح أمام كل الاحتمالات.