يبحث منتخب إنجلترا ومدربه غاريث ساوثغيت عن إنهاء "عقدتهم" المزمنة أمام منتخب ألمانيا، وذلك في المواجهة المرتقبة ضمن دور الـ16 من بطولة كأس أمم أوروبا 2020 على استاد ويمبلي في العاصمة لندن.
وبعد أن انتزع الإنجليزي لقب كأس العالم 1966 بهدف "جدلي" لم ينته حتى الساعة أمام ألمانيا 4-2 على حساب الألمان في ويمبلي، إلا أن "ناسيونال مانشافت"، ظل يثأر لنفسه من تلك الهزيمة بعد ذلك، ليشكل "عقدة" مؤكدة في طريق "الأسود الثلاثة".
أضاع الإنجليز لقب كأس العالم في النسخة التالية التي جرت في المكسيك 1970 بخسارتهم أمام ألمانيا في ربع النهائي، وبعد طول غياب عن المربع الذهبي، حرم الألمان نظراءهم من بلوغ نهائي نسخة إيطاليا 1990 بفوزهم بركلات الترجيح في نصف النهائي، وتوجت ألمانيا بعد ذلك باللقب.
وبعد ست سنوات كررت ألمانيا تفوقها في نصف النهائي، لكن هذه المرة في كأس أوروبا 1996 وعلى ملعب ويمبلي تحديداً، حين فازوا بفارق ركلات الترجيح، أهدر فيها المدرب الحالي ساوثغيت ركلة أمام الحارس أندرياس كوبكة، وبعدها حققت ألمانيا اللقب الثالث على حساب التشيك.
وبعد 14 عاما، وفي نهائيات جنوب إفريقيا 2010 عاد الألمان لتحقيق فوز جديد، وهذه المرة بنتيجة كبيرة 4-1، لكن مع عدم احتساب هدف مؤكد للإنجليز بعد تجاوز الكرة لخط مرمى نوير بشكل صارخ. وبعد ثلاث سنوات حققت ألمانيا فوزا وديا 1-0 في المباراة الأخيرة قبل هدم ملعب ويمبلي من أجل إعادة بنائه.
وبعد هذه الحصيلة "السيئة" للإنجليز، أكد المدرب ساوثغيت أن على فريقه التركيز بشكل كبير على هذه المباراة وعدم الذهاب للماضي (القريب أو البعيد). مبديا ثقته بقدرة لاعبيه على تعويض كل ذلك والفوز على ألمانيا والمضي قدما في هذه البطولة الكبيرة.
وبعيدا عن تلك المباريات، لم يقدم منتخب ألمانيا ما يشفع له ليكون المرشح الأوفر حظا هذه المرة، إذ لحق بالكاد بمركز التأهل، بعد خسارته الأولى أمام فرنسا 0-1، وتعادله المثير والصعب أمام المجر 2-2، على ملعبه، وفوزه على البرتغال 4-2.
وتعيش الكرة الألمانية داخل نفق مظلم، منذ الخروج "المذل" من الدور الأول لكأس العالم 2018، ولم يفلح دفاعهم عن اللقب الذي توجوا به في 2014. وحاول يواكيم لوف تغيير جلد الفريق في دوري الأمم الأوروبية، لكن المشاركة في النسختين الأوليين لم تأت بشيء، بل زادت من متاعب الفريق، وتكلل هذا بخسارة مدوية 0-6 أمام إسبانيا قبل عدة أشهر.
قرر لوف ترك منصبه بعد البطولة، وأعاد بعض لاعبي الخبرة، مثل مولر وهاملز، لكن هذا لم يشكل أي صدمة إيجابية، وظل الفريق يعاني من أجل التأهل. وهو أمام مرحلة جديدة في البطولة اليوم، معتمدا على ستة لاعبين ينشطون ويتألقون في الدوري الإنجليزي.
تشكيلة ألمانيا المتوقعة ضد إنجلترا
مانويل نوير، ماتس هوملز، أنطونيو روديغر، روبن جوسينز، ماثياس جينتير، جوشوا كيميتش، ليون جوريتسكا، توني كروس، كاي هافرتز، توماس مولر، سيرج غنابري.
في المقابل، لم يكن حال إنجلترا أفضل في الدور الأول، رغم تصدرها فرق مجموعتها، حيث فاز الإنجليز بصعوبة على كرواتيا 1-0، وتعادلوا أمام اسكتلندا 0-0، قبل الفوز على التشيك بصعوبة بـ1-0 من جديد.
ويأمل رفاق هاري كين أن يتغير الحال ويصبح الهجوم أكثر فاعلية، خصوصا وأن إهدار الفرص أمام مرمى نوير، لا يمكن أن يتكرر كثيراً في مثل هذه المواجهات. ويعوّل ساوثغيت على العديد من اللاعبين الشباب، بعد بدأ مرحلة التجديد بعد كأس العالم 2018 التي حل فيها رابعا.
ولا يتوقع أن يغير المدرب أسلوبه، سواء في تشكيلته أو في نهجه الخططي، لكنه سيبحث بالتأكيد عن تشديد الرقابة على مفاتيح اللعب، خصوصا في الوسط والأطراف وضرورة استغلال المساحات التي ستحدث في الخط الخلفي للألمان.
تشكيلة إنجلترا المتوقعة ضد ألمانيا
جوردان بيكفورد، جون ستونز، هاري ماغواير، كايل ووكر، لوك شو، ديكلاند رايس، كلفين فيليبس، فيل فودين، مايسون ماونت، رحيم ستيرلينغ، هاري كين.