منذ أن ارتدى كيليان مبابي قميص ريال مدريد، لم تتوقف الأنظار عن ملاحقته، وأصبح حديث الجماهير والنقاد على حد سواء، ومع تقديمه أداءً متقلبًا هذا الموسم، ظلت العيون تترقب كل لمسة من النجم الفرنسي الموهوب.
وقد واجه مبابي صعوبات في التأقلم مع أجواء الدوري الإسباني، إذ شهدت مستوياته تفاوتًا ملحوظًا، خاصة في المباريات الكبرى التي يُنتظر منه فيها أن يكون صاحب الكلمة الحاسمة. لذلك، لم يكن مفاجئًا أن تتسلل صافرات الاستهجان إلى ظهوره الأخير أمام أرسنال، حيث غادر المباراة مصابًا وسط صيحات الغضب، في مشهدٍ اعتبر إشارة غير إيجابية على مسيرته في مدريد.
والآن، مع اقتراب مباراة الكلاسيكو، يواجه كيليان مبابي اختبارًا جديدًا، قد يكون الأهم منذ انضمامه إلى النادي الملكي، حيث يرى كثيرون أن هذا هو الوقت المثالي للرد بشكل قوي على الذين شككوا في قدراته، خاصة في ما يتعلق بالحضور القوي في المواجهات الكبرى.
وسجل مبابي هدفين أمام سيلتا فيغو ليلة الأحد في الليغا، وجاء ذلك كرسالة صريحة ردًا على صافرات الاستهجان التي لاحقته في "سانتياغو برنابيو"، فقد عبر جمهور ريال مدريد عن استيائه خلال مواجهة أتلتيك بيلباو، حين ظهر اسم النجم الفرنسي على شاشة العرض وهو يُتابع المباراة من المدرجات.
كيليان مبابي يرد على صافرات الاستهجان
وفي هذا السياق، ذكرت شبكة "ريليفو" الإسبانية أن الهدفين اللذين أحرزهما كيليان مبابي أمام سيلتا فيغو كانا بمثابة رد واضح على صافرات الاستهجان التي طالته مؤخرًا في معقل ريال مدريد.
وأضافت الشبكة: "توقعات الجماهير من مبابي مرتفعة للغاية، وقد تسبب أداؤه المتواضع أمام الفريق اللندني في إثارة استياء البعض، ممن يرون أنه مطالب بإظهار المزيد في المباريات الحاسمة".
وأشار التقرير إلى أن المباراة المرتقبة ضد برشلونة تمثل اختبارًا بالغ الأهمية لمبابي، وهي فرصة لكتابة فصل جديد في مسيرته مع الميرينغي.
تحطيم مصيدة فليك.. مهمة كيليان الصعبة في الكلاسيكو
مدرب برشلونة، هانز فليك، لم يتأخر في ترك بصمته التكتيكية على الفريق، إذ اعتمد في مبارياته الثلاثة الأخيرة أمام ريال مدريد على خط دفاع متقدم، ومصيدة تسلل محكمة أربكت كيليان مبابي، وأخرجته من أجواء المباريات ذهنيًا ونفسيًا، ففي كل مرة يحاول فيها الانطلاق خلف المدافعين، كانت راية الحكم تسبق اندفاعه نحو المرمى، أو تقطع فرحته لحظة تسجيله هدفًا.
وقد وقع مبابي في هذا الفخ مرارًا، سواء في كلاسيكو الليغا بالدور الأول، أو في نهائي السوبر الإسباني، أو في الأسبوع الماضي في نهائي كأس ملك إسبانيا. ومع تكرار الموقف، بدأت الأسئلة تتزايد حول قدرته على قراءة مثل هذه التفاصيل الفنية الدقيقة.
لكن الكلاسيكو المقبل لا يحتمل خطأ جديدًا، ففي هذه المرة، يُفترض أن يكون كيليان مبابي قد تعلم الدرس، وعليه أن يغير زوايا انطلاقه، وأن يُدخل بعض الخدع في تحركاته، لكسر النسق الدفاعي المتقدم الذي يراهن عليه فليك.
فوز ريال مدريد في هذه المباراة قد يشعل صراع الليغا في جولاتها الأخيرة، خاصة مع تقارب النقاط، حيث يحتل برشلونة الصدارة برصيد 79 نقطة، متقدمًا بفارق 4 نقاط فقط عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني (75 نقطة).