من الهواة إلى المجد القاري.. نهضة بركان قصة نجاح تدرس

بواسطة hamza.chtioui , 25 مايو 2025

نجح فريق نهضة بركان المغربي في التتويج بلقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية لموسم 2024-2025، ليحصد لقبه الثالث في تاريخه، بعد عودته بتعادل إيجابي (1-1) من ملعب مضيفه سيمبا التنزاني اليوم الأحد، في إياب نهائي المسابقة، مستفيدًا من فوزه ذهابًا (2-0) في المغرب الأسبوع الماضي.

كتب فريق مدينة بركان اسمه بأحرف من ذهب سماء الكرة المغربية والعربية والأفريقية، وهذا الموسم بقيادة تونسية من المدير الفني معين الشعباني، إذ قاده للفوز بلقب الدوري المغربي للمحترفين قبل عدة جولات على النهاية، ثم لقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية.

إنجاز متجدد يؤكد مكانة نهضة بركان

يؤكد نهضة بركان أنه لم يعد مجرد ضيف على البطولات القارية، بل بات رقمًا صعبًا على المستوى الأفريقي، بعدما سبق له التتويج بالكأس ذاتها سنتي 2020 و22، ليعود هذا الموسم ويتوج باللقب للمرة الثالثة في تاريخه، إضافة إلى كونه خسر النهائي في مناسبتين أمام الزمالك المصري عامي 2019 و2024.


نهضة بركان فريق يمثل مدينة صغيرة، لكن بطموحات كبيرة، أثبت أن النجاح لا يرتبط فقط بالإمكانات، بل بالرؤية والعمل المتواصل، خاصة بعد أن بات يعتبر أنجح ناد مغربي في آخر عشرين عامًا، إلى جانب الوداد الرياضي.

من الهواة إلى المجد.. مسار لا يُصدق

ما يثير الإعجاب في مسيرة النهضة البركانية هو صعودها الصاروخي. فالفريق، الذي كان يلعب في أقسام الهواة قبل سنوات قليلة، بدأ رحلة الصعود الحقيقي سنة 2011 عندما التحق بالقسم الوطني الثاني، ثم إلى دوري المحترفين في موسم 2012-13، مدعومًا بقيادة فوزي لقجع، الرئيس السابق للفريق والحالي لاتحاد الكرة المحلي، الذي أعاد هيكلة النادي ووضعه على سكة النجاح عبر رؤية استراتيجية واضحة.

بعد صعوده إلى الدوري المغربي للمحترفين الدرجة الأولى عام 2012، لم يتأخر نهضة بركان الذي كان يلعب بالملاعب الترابية في أقسام الهواة، في إظهار نواياه على كونه فريقًا قادمًا بقوة.

أول محاولات التتويج لم تكن بعيدة

في عام 2014، كان الفريق البركاني قريبًا من أول ألقابه المحلية حين بلغ نهائي كأس العرش، لكنه خسر أمام الفتح الرباطي. تلك الهزيمة لم تكن نهاية الطريق، بل كانت بداية جديدة استمر فيها الفريق في التطور، لينجح بعد أربع سنوات فقط، في التتويج بالكأس نفسها عام 2018، وهي لحظة فاصلة في تاريخ النادي.

النهائي القاري الأول.. واللقب الضائع

في عام 2019، اقترب الفريق من أول تتويج أفريقي، حين بلغ نهائي كأس الكونفيدرالية، لكنه خسر أمام الزمالك المصري بركلات الترجيح. تلك الخسارة زادت من عزيمة اللاعبين، ليعودوا في النسخة الموالية ويتوجوا بلقبهم القاري الأول سنة 2020، معلنين بذلك دخولهم التاريخ من أوسع أبوابه.

بنية تحتية تليق بالكبار

من بين أبرز إنجازات النادي خلال هذه المرحلة، افتتاح أكاديمية حديثة عام 2021 وفق أعلى المعايير، تعنى بتكوين المواهب وتوفير بيئة تعليمية ورياضية متوازنة، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية المشروع الكروي، وتكوين جيل جديد من اللاعبين المتكاملين.

20 مايو 2022.. موعد مع التألق القاري مجددًا

يوم 20 مايو 2022 تاريخ لا ينسى لعشاق الفريق البرتقالي، حيث عاد مرة أخرى إلى منصة التتويج القاري، بالفوز على أورلاندو بيراتس، مؤكدًا أن ما حققه في السابق لم يكن صدفة، بل نتيجة مشروع طويل المدى بدأ منذ أكثر من عقد، بقيادة أشخاص آمنوا بقدرة هذا الفريق على ملامسة المجد.

ضياع لقب وثنائية تاريخية

فشل نهضة بركان عام 2024 في التتويج بلقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية، بعد الخسارة في المباراة النهائية أمام الزمالك المصري، لكنه عاد مرة أخرى ليتوج هذا العام بلقب على حساب سيمبا التنزاني، محققًا ثنائية تاريخية عقب فوزه من قبل بلقب الدوري المغربي للمحترفين.


يعمل نهضة بركان بداية من الموسم الكروي المقبل على كتابة تفاصيل جديدة في رحلته القارية، إذ يدخل هذه المرة مسابقة دوري أبطال أفريقيا، وكله أمل في قهر كبار القارة السمراء والتتويج باللقب، رغم أنه فريق متخصص في كأس الكونفيدرالية على خطى إشبيلية الإسباني في الدوري الأوروبي.

Image
فريق نهضة بركان عند تتويجه بلقب كأس الكونفدرالية الأفريقية 2024-25 (X/CAFCLCC_ar)
Live updates
Off
Author Name
Opinion article
Off
Source
Countries
Show in tags
Off
Caption
من تتويج نهضة بركان بلقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية 2024-25 (X/CAFCLCC_ar)
Show Video
Off
Publish Date