من الملاعب إلى كتب التاريخ.. لحظات غيرت وجه الدوري الإنجليزي

بواسطة mohab.ahmed , 2 أغسطس 2025

يترقب عشاق كرة القدم من مختلف أنحاء العالم، انطلاقة الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز 2025-2026 خلال شهر أغسطس/ آب الحالي، وسط توقعات بمنافسة شرسة على كافة المستويات.

وتجمع ضربة البداية بين ليفربول وبورنموث على ملعب أنفيلد التاريخي، في العاشرة من مساء الجمعة 15 أغسطس الحالي بتوقيت مكة المكرمة، وستكون الأنظار مسلطة كما جرت العادة على النجم المصري محمد صلاح أسطورة "الريدز"، الطامح لمواصلة تحقيق الأرقام القياسية مع فريقه.

وفي السطور التالية، نسلط الضوء على 5 مشاهد خالدة ظلت عالقة في أذهان عشاق الدوري المحلي الأقوى عالمياً، على مدار السنوات القليلة الماضية.

درع أرسنال الذهبية في الدوري الإنجليزي التي لم تتكرر

في مطلع الألفية الحالية، كان أرسنال تحت قيادة المدرب الفرنسي أرسين فينغر يعيش واحدة من أزهى فتراته على مر التاريخ، مع مجموعة من صفوة نجوم كرة القدم وعلى رأسهم مواطنه الأسطورة تيري هنري.

لم يكن موسم 2003-2004 -تحديداً- عادياً لفريق أرسنال الذي حقق خلاله إنجازاً أسطورياً لم يتمكن أي نادٍ آخر من معادلته حتى الآن، عندما تُوّج بلقب الدوري الإنجليزي بلا أي هزيمة ليحصد "الدرع الذهبية".

لعب أرسنال وقتها 38 مباراة، وحقق 26 فوزاً وتعادل في 12 ولم يُهزم، مستفيداً من قوة ضاربة تضم تيري هنري ومواطنه باتريك فييرا وكذا الأسطورة الهولندي دينيس بيركامب مع خبرات الحارس الألماني ينس ليمان.

سحب فريق "الغانرز" وقتها البساط من الجميع، وعلى رأسهم مانشستر يونايتد والجيل التاريخي بقيادة الثنائي الأسطوري، الويلزي ريان غيغز والإنجليزي بول سكولز ليفرض هيمنة مطلقة على منافسات البريميرليغ.

هدف سيرجيو أغويرو التاريخي يصعق مانشستر يونايتد

في 13 مايو/ أيار 2012، مر الدوري الإنجليزي بواحدة من أكثر لحظاته جنوناً على مر التاريخ، عندما تربع مانشستر سيتي على منصة التتويج باللقب مستفيداً من فوز درامي ومثير على كوينز بارك رينجرز في الجولة الأخيرة.

قرب نهاية المباراة، كان مان سيتي متأخراً بنتيجة 1-2 ولا بديل أمامه سوى الفوز، فيما تأهب جاره وغريمه اللدود مانشستر يونايتد للاحتفال باللقب بقيادة المدرب الأسطوري أليكس فيرغسون واعتقدوا أن التتويج مسألة وقت لا أكثر.

لكن سيناريو درامي منح مانشستر سيتي اللقب، بعد أن أدرك البوسني إيدين دجيكو التعادل في الدقيقة 92:20 ليكثف فريقه محاولاته على مرمى الخصم حتى سجل هدفاً قاتلاً لا ينسى بأقدام الأرجنتيني سيرجيو أغويرو (ق 93:20) لينفجر فرحاً وسط ذهول كل عشاق البريميرليغ من كافة أنحاء العالم.


نزل هدف أغويرو كالصاعقة على كتيبة المدرب أليكس فيرغسون، ليتوج "السماوي" باللقب لأول مرة منذ 44 عاماً كاملاً، ويعود من بعدها وحتى كتابة هذه السطور إلى مصاف الكبار محلياً وقارياً.

تعثر ستيفن جيرارد يحرم ليفربول من إنهاء العقدة

في 27 أبريل/ نيسان من العام 2014، كان ليفربول على وشك تحقيق أول ألقابه في الدوري الإنجليزي خلال حقبة البريميرليغ، بعد سلسلة من النتائج المتميزة تحت قيادة المدرب برندان روجرز، لكن كان للأسطورة ستيفن جيرارد رأي آخر.

لعب ليفربول وقتها مع ضيفه تشيلسي على ملعب أنفيلد، في قمة الجولة 36 من الدوري الإنجليزي الممتاز، ودخل "الريدز" اللقاء متصدراً لجدول الترتيب ويسير بخطى ثابتة نحو ألقابه في المسابقة منذ 24 عاماً كاملاً.

وقبيل نهاية الشوط الأول، استلم جيرارد قائد ليفربول الأسطوري الكرة في منتصف الملعب دون أي ضغط من المنافسين، لكن قدمه انزلقت بشكل مفاجئ ليسقط أرضا، ويستغل ديمبا با مهاجم تشيلسي الموقف ويتقدم بالكرة ليسجل ويمهد فوز فريقه 2-0.

تعثر ليفربول صب في صالح مانشستر سيتي، الذي توج باللقب لاحقاً، بينما ظلت واقعة جيرارد عالقة في أذهان جماهير الكرة الإنجليزية وتحولت إلى مادة دسمة للسخرية بين رواد مواقع التواصل حتى الآن.

معجزة ليستر سيتي 2016 تسحب البساط من الكبار

شهد موسم 2015-2016 أكبر مفاجأة في تاريخ البطولة على الإطلاق، بالمسمى القديم والجديد، بعد أن تحول فريق كان مرشحاً وبقوة قبل ضربة البداية للهبوط صوب دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب)، إلى بطل متربع على عرش الدوري الأقوى عالمياً.

الحديث هنا يخص ليستر سيتي، الذي تفوق تماماً على الكبار وتسيد الدوري الإنجليزي بقيادة المدرب الإيطالي المخضرم كلاوديو رانييري، ومجموعة من اللاعبين المغمورين وقتها وعلى رأسهم الإنجليزي جيمي فاردي والجزائري رياض محرز والفرنسي نغولو كانتي وغيرهم.

كانت نسبة تتويج ليستر سيتي باللقب هي 1 إلى 5000 فقط قبل بداية الموسم حسب توقعات الصحف المحلية، لكن فريق "الثعالب" صدم أسرة كرة القدم العالمية، ونجح باقتدار في التربع على منصة التتويج لأول مرة منذ 132 عاماً كاملاً بعد سلسلة من النتائج المذهلة.

سطر نجوم ليستر قصة ملهمة حملت في طياتها دروساً في التفاني والثقة بالنفس، لكن الفريق تفكك لاحقاً وبِيع أبرز نجومه ومنهم رياض محرز إلى مانشستر سيتي، ونغولو كانتي صوب تشيلسي، فيما ظل فاردي يقاتل وحيداً في ملعب "كينغ باور" حتى تركهم في 2025 بعمر 38 عاماً.

وأنهى ليستر سيتي المسابقة وقتها في صدارة جدول الترتيب برصيد 81 نقطة، وخلفه أرسنال (71) ثم توتنهام هوتسبير (70) ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد بـ66 نقطة لكل منهما.

ليفربول يكتب نهاية لعنة تاريخية في زمن كورونا

في موسم 2019-2020، استفاق ليفربول أخيراً من غيبوبته وشق طريقه باقتدار نحو منصة التتويج بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى في عهد البريميرليغ، تحت قيادة المدرب الألماني يورغن كلوب.

حقق ليفربول سلسلة انتصارات قياسية، وأصبح أسرع فريق يجمع 90 نقطة في تاريخ البطولة، ولم يؤثر توقف النشاط بسبب جائحة كورونا على طموحات لاعبيه، واستغلوا على نحو أمثل تعثر منافسيهم وعلى رأسهم مانشستر سيتي.

بعد فترة من التوقف، عاد الدوري الإنجليزي في يونيو/ حزيران خلف أبواب مغلقة، وفي 25 من نفس الشهر، احتفل ليفربول باللقب قبل 7 جولات كاملة من النهاية، مستفيداً من فوز تشيلسي 2-1 على مانشستر سيتي.

لحظة تاريخية انتظرها جمهور "الريدز" للخروج فرحاً في شوارع المدينة، لكن الاحتفالات اقتصرت فقط على المنازل بالنسبة للجماهير، فيما التقط اللاعبون صوراً تذكارية داخل ملعب أنفيلد بسبب حظر التجمعات آنذاك.

Image
أرسنال بطل الدوري الإنجليزي الممتاز 2004 (Getty)
Live updates
Off
Author Name
Opinion article
Off
Countries
Show in tags
Off
Caption
أرشيفية - أرسنال بطل الدوري الإنجليزي الممتاز 2004 (Getty)
Show Video
Off
Publish Date