شهدت السنوات الماضية بعض الصفقات التي قادت أصحابها من قمة كرة القدم إلى الهاوية، عكس توقعات الجماهير ووسائل الإعلام، وربما على رأسهم البلجيكي إيدين هازارد الذي فقد بريقه تماماً مع ريال مدريد الإسباني.
ويظهر في هذه القائمة العديد من نجوم كرة القدم الذين خيّبوا الآمال والتوقعات بقدر كبير، ومنهم البرازيلي رونالدينيو ومواطنه فيليبي كوتينيو وغيرهما، نُسلط عليهم الضوء من خلال السطور التالية.
رونالدينيو وضريبة ظهور ميسي
اضطر نادي برشلونة الإسباني في صيف 2008 للاستغناء عن الأسطورة البرازيلي رونالدينيو، بعد تطور مستوى الأرجنتيني ليونيل ميسي بشكل ملحوظ مع الفريق الكتالوني، وتحوّل في سن مبكر إلى علامة فارقة وعنصر مؤثر.
ضحى برشلونة بـ "روني" ليفتح باب التألق أمام ميسي، واضطر النجم البرازيلي للانتقال إلى ميلان الإيطالي لكنه كانت خطوة أشبه بـ "بداية النهاية" في مسيرته اللامعة بعد سنوات من التألق.
مع برشلونة، شارك رونالدينيو في 207 مباريات وسجل خلالها 94 هدفاً وصنع 69، وفاز بكل البطولات المحلية والقارية، وتُوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعبي العالم.
لكن مع ميلان تراجع بشكل ملحوظ واكتفى بـ26 هدفاً و29 أسيست في 95 ليعود بعدها إلى الدوري البرازيلي من بوابة فلامينغو.
ريكاردو كاكا انطفأ في سانتياغو برنابيو
فاز البرازيلي ريكاردو كاكا بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم لعام 2008، وفي صيف 2009 انتقل من ميلان الإيطالي إلى ريال مدريد وسط توقعات هائلة باستمرار تألقه بل وتطور مستواه.
وبعد سنوات من التألق في ملعب سان سيرو بمدينة ميلانو، انطفأ بريق كاكا تدريجيا في مدريد ودخل في خلافات مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو وخاض مع الفريق 120 مباراة، سجل خلالها فقط 29 هدفاً وقدّم 39 تمريرة حاسمة.
لكن مع ميلان، شارك كاكا في 307 مباريات، سجل خلالها 104 أهداف وصنع 81 وتُوج بالعديد من الألقاب أبرزها دوري أبطال أوروبا، كما فاز بـ "البالون دور" قبل انطلاق حقبة ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو التاريخية.
أنخيل دي ماريا مُحبط في أولد ترافورد
بشكل صادم ومفاجئ قرر ريال مدريد الاستغناء عن الأرجنتيني أنخيل دي ماريا رغم المستويات الرائعة التي كان يقدمها مع الفريق، والانسجام الكبير مع كريستيانو رونالدو، لكنه غادر في صيف 2014 إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي.
ومع يونايتد لم يستمر دي ماريا لأكثر من موسم واحد فقط، وانتقل في الصيف التالي مباشرة إلى الدوري الفرنسي من بوابة باريس سان جيرمان، بعد 4 أهداف فقط و11 تمريرة حاسمة خلال 32 مباراة مع "الشياطين الحمر".
إيدين هازارد من قمة تشيلسي إلى هاوية كرة القدم
لم يكن هازارد يُدرك أن تحقيق حلمه الأكبر بالانتقال إلى ريال مدريد قادماً من تشيلسي الإنجليزي، سيُضعف مسيرته المهنية بشكل صادم ومفاجئ، ويُسفر لاحقاً عن اعتزاله تماماً وابتعاده عن الأضواء والشهرة.
تحوّل هازارد في غضون سنوات قليلة لواحد من أفضل لاعبي تشيلسي والدوري الإنجليزي الممتاز، وخاض مع الفريق اللندني 352 مباراة بكافة البطولات، سجل خلالها 110 أهداف وصنع 88، وتوقع الكثيرون أن يسير على خطى البرتغالي كريستيانو رونالدو في ريال مدريد، لكن بلا جدوى.
وخلال رحلته مع "الملكي" شارك هازارد في 76 مباراة فقط، اكتفى خلالها بـ7 أهداف و12 تمريرة حاسمة، رغم نجاحاته الهائلة على المستوى الجماعي بالتتويج بالعديد من الألقاب في عالم كرة القدم قبل أن يقرر ناديه الاستغناء عنه ليستقر هو على الاعتزال تماماً بعد أن عانى من سلسلة إصابات متتالية أفقدته الشغف.
فيليبي كوتينيو وانهيار في كامب نو
على درب هازارد، سار البرازيلي فيليبي كوتينيو الذي كان نجماً لامعاً في ليفربول الإنجليزي وأحد أفضل لاعبي كرة القدم في البريميرليغ وتصدّر المشهد طويلاً في أنفيلد قبل وصول النجم المصري محمد صلاح.
وكان كوتينيو المرشح الأبرز لخلافة مواطنه نيمار دا سيلفا بعد رحيل الأخير بشكل مفاجئ إلى باريس سان جيرمان في صيف 2017؛ لكنه خيّب كل الآمال والتوقعات ولم يقدم ما يشفع لاستمراره في برشلونة، ليعاني هو الآخر من لعنة تحقيق الحلم الذي طال انتظاره.
ومع البارسا شارك كوتينيو في 106 مباريات، سجل خلالها 25 هدفاً وصنع 14، وخرج معارا إلى بايرن ميونخ الألماني ولعب معه 38 مباراة (سجل 11 وصنع 9) قبل أن يغادر سريعاً.