تصدر الأسطورة السويدي زلاتان إبراهيموفيتش محركات البحث ومنشورات رواد التواصل الاجتماعي على مدار سنوات طويلة مضت، ليس بسبب تألقه الكبير وأهدافه الرائعة داخل الملعب فحسب، ولكن أيضاً نتيجة تصريحاته التي أثارت جدلاً وضجة على نطاق واسع عالمياً.
ومثّل إبراهيموفيتش العديد من الأندية الأوروبية الكبرى، بينها برشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر يونايتد الإنجليزي، بجانب الثلاثي الإيطالي العملاق المكون من يوفنتوس وإنتر ميلان، وميلان الذي اعتزل بين صفوفه.
السر وراء شخصية زلاتان إبراهيموفيتش المثيرة للجدل
في حديث مطول عبر قناة (+ Canal) الفرنسية، كشف إبراهيموفيتش في أثناء فترة احترافه بين صفوف باريس سان جيرمان عن السر وراء التصريحات المثيرة للجدل التي ظل يدلي بها بين حين وآخر، وقال: "هنا في فرنسا واجهت مشكلات مع سلوكيات الناس. تقولون إنني متغطرس أليس كذلك؟!".
واستدرك: "لكن الشعب الفرنسي معروف بغطرسته، لذا فأنا مثلكم تماماً، وبالتالي يجب أن تحبوني لأني أمثل فرنسا بشكل رائع ".
في هذا الإطار، سرد النجم المعتزل الملقب بـ "السلطان" السر وراء شخصيته القوية والمثيرة للجدل، لافتاً إلى أن الأمر يرجع في الأساس إلى أصوله البوسنية الكرواتية، والتي عانى بسببها كثيراً في أثناء فترتي الطفولة والمراهقة.
وكشف إبراهيموفيتش عن تفاصيل واقعةٍ تعرّض لها في أكاديمية مالمو للشباب في السويد، وقال: "عندما وصلت إلى هناك، تعرضت لحادثة غريبة في التدريبات، وقتها عرقلني أحدهم وبعدها نهضت من مكاني وضربته برأسي من شدة الغضب".
وزاد: "كان والد هذا اللاعب يعمل ضابط شرطة، وقّع خطاباً للنادي يطلب طردي وأعطى تلك الورقة لجميع لاعبي الفريق، ومكتوب فيها: وقعوا هذا إذا كنتم توافقون على طرد زلاتان! هل تتخيل شعوري وقتها؟".
وفسر: "شعرت أنني لا أنتمي إليهم، وكأنني شخص غير مرغوب فيه تماماً. لم يتقبلوا سلوكي ولم يتقبلوني كشخص، ولم يشعروني بالترحيب، كنت مختلفاً عنهم كلياً، من حيث الوجه والملامح، لم أكن أشقر ولم تكن بشرتي شديدة البياض مثلهم. تعين عليَّ أن أبذل مجهوداً أكبر لأكون مثلهم".
وألمح نجم مانشستر يونايتد السابق إلى أنه تعرّض لنفس الاضطهاد من وسائل الإعلام في السويد، وقال: "ماذا يفعلون؟ هل دافعوا عني ولو لمرة واحدة؟ على العكس تماماً، أنا دائماً مُعرّض للهجوم المستمر منهم". وأكمل: "ربما لو كان اسمي أندرسون أو سيفنسون (يقصد الأسماء ذات الأصول السويدية) لدافعوا عني، حتى لو سرقت بنكاً".
واستدرك بلهجة قوية قائلاً: "لكن هذه العنصرية تزيدني قوة، ربما تكون عنصرية خفية لكنها موجودة على أي حال وأنا متأكد من ذلك، وفي النهاية أنا أعظم لاعب في تاريخ السويد، ولم يفعل أي منهم ما فعلته".
أشهر تصريحات زلاتان إبراهيموفيتش
لم يحقق زلاتان إبراهيموفيتش النجاحات المرجوة خلال رحلته مع برشلونة ودخل في خلافات حادة مع المدرب الإسباني بيب غوارديولا، وقال وقتها: "عندما تتعاقد معي، فأنت تشتري سيارة فيراري"، منتقداً طريقة الاعتماد عليه داخل الملعب.
وفي 2016 انتقل زلاتان إبراهيموفيتش إلى مانشستر يونايتد وهو بعمر 35 عاماً، في صفقة أثارت الشكوك لكنه علّق بكل ثقة وقال: "أنا مثل النبيذ، أصبح أفضل كلما تقدمت في العمر".
وبعد أول مباراة مع لوس أنجلوس غالاكسي الأمريكي، وجه رسالة للجماهير وقال: "أردتم زلاتان هنا، ومنحتكم ما تريدون"، ورغم ذلك يرى زلاتان إبراهيموفيتش أن تصريحاته تعكس قدراً كبيراً من الثقة بالنفس وليس الغرور عكس ما يتصوره البعض.