من الإفلاس إلى القمة.. رحلة بيريز الاستثنائية مع ريال مدريد

بواسطة mohamed.gamal , 17 يوليو 2025

يصادف اليوم مرور 25 عامًا على تولي فلورنتينو بيريز رئاسة نادي ريال مدريد وهي ذكرى فضية تحولت إلى عصر ذهبي للجماهير المدريدية، خاصة في ولايته الثانية التي بدأت عام 2009 ولا تزال مستمرة، بعدما وصل إلى رئاسة النادي الملكي لأول مرة في 16 يوليو 2000 وفاز في الانتخابات، ثم أعلن استقالته عام 2006.

جاء بيريز، المهندس ورجل الأعمال والسياسي السابق، إلى انتخابات النادي مصمما على إعادة ريال مدريد إلى قمة كرة القدم العالمية، كان شخصية غير معروفة في الوسط الرياضي آنذاك، لكنه قدم وعدا جريئا بالتعاقد مع لويس فيغو من برشلونة إذا فاز بالرئاسة.

كان وعد لم يصدقه الكثيرون، لكن بيريز فاز على خصمه الرئيس لورينزو سانز الذي كان قد قاد النادي للفوز بدوري أبطال أوروبا مرتين، وجعل من نجم برشلونة أيقونة في ريال مدريد، ليبدأ بذلك أحد أكثر العصور مجدا في تاريخ النادي، إلى جانب الحقبة التاريخية للرئيس الأسطوري سانتياغو برنابيو.

بيريز أنقذ ريال مدريد من الإفلاس 

اليوم، بعد ربع قرن، بات ريال مدريد أكثر عظمة مما كان عليه يوم دخل بيريز مكتبه في البرنابيو، حيث كان الموظفون لا يزالون يستخدمون الآلات الكاتبة في الطباعة.

أنقذ بيريز ناديًا كان على شفا الإفلاس، مستفيدا من إعادة تصنيف المدينة الرياضية القديمة، وابتكر نموذجا اقتصاديا غير مسبوق في إسبانيا، وأطلق عملية تحديث شاملة، شملت منشآت مثل مدينة ريال مـدريد في فالديبيباس، وطور ملعب سانتياغو برنابيو مرتين.


أرقام البطولات تتحدث عن نفسها: 66 لقبًا حتى اليوم، بينها 37 في كرة القدم (7 دوري أبطال أوروبا، 7 مونديالات أندية، 6 سوبر أوروبي، 7 دوري إسباني، 3 كأس ملك، و7 سوبر إسباني) و29 لقبًا في كرة السلة.

كما عاد أفضل لاعبي العالم لارتداء القميص الأبيض، وعلى الصعيد المالي، أعادت مجلة "فوربس" تصنيف ريال مدريد كأغلى نادٍ في العالم بفضل إدارته.

من "الغلاكتيكوس" إلى الاعتراف بالأخطاء

بدأت مرحلة "الغلاكتيكوس" التي تعني نجوم كرة القدم عندما ضم بيريز فيغو بعد دفع الشرط الجزائي البالغ 60 مليون يورو آنذاك.

ثم توالت النجوم أمثال زيدان والظاهرة رونالدو وبيكهام وغيرهم، في مشروع مزج بين النجومية والناشئين، وبلغ المشروع ذروته بلقطة أسطورية لزيدان في نهائي دوري الأبطال عام 2002 في غلاسكو.

لكن هذا النموذج، رغم لمعانه، لم يكن مستدامًا، وبدأ يتآكل حتى أقر بيريز بالخلل وقال: "لقد دللت اللاعبين"، ليعلن استقالته في 2006.

العودة وفرض الهيمنة

عاد بيريز إلى رئاسة ريال مدريد في 1 يونيو 2009 دون منافس، بعد ثلاث سنوات مضطربة في ظل رئاسة رامون كالديرون، جاء ومعه مفاجأة جديدة وهو كريستيانو رونالدو، الذي أصبح لاحقًا الهداف التاريخي للنادي.

ولتحقيق حلم العاشرة، استقدم النادي كاكا وبنزيما وتشابي ألونسو، لكن هيمنة برشلونة التاريخية آنذاك حالت دون السيطرة الأوروبية.

نقطة التحول جاءت مع "العاشرة" في لشبونة عام 2014 بقيادة أنشيلوتي، ثم بصمات لوكا مودريتش وتوني كروس، وأعاد زيدان، ثم أنشيلوتي مجددًا، المجد الأوروبي للنادي، ففي الحقبة الثانية لبيريز، فاز النادي بـ6 بطولات دوري أبطال، مقابل بطولة واحدة فقط في عهد "الغلاكتيكوس".

Image
فلورينتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد (Getty)
Live updates
Off
Author Name
Opinion article
Off
Countries
Show in tags
Off
Caption
فلورينتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد (Getty)
Show Video
Off
Publish Date