منتخب الجزائر | الجيل الجديد أسوأ من القديم مع بلماضي

بواسطة mohamed.elwafa , 24 يناير 2024

حقق منتخب موريتانيا إنجازًا تاريخيًا ببلوغ دور الـ16 من مسابقة كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى في تاريخه بالفوز على منتخب الجزائر بهدف دون رد في الجولة الختامية من دور المجموعات.

وبذلك تودع الجزائر البطولة من دور المجموعات للمرة الثانية على التوالي بعدما تجمد رصيدها عند نقطتين من تعادلين أمام أنغولا وبوركينا فاسو.

بلماضي أصبح من الماضي

سيبقى إنجاز جمال بلماضي بالفوز بالبطولة في القاهرة 2019 من الماضي فعليًا، فالبطولة الماضية خرج من دور المجموعات ومن المركز الأخير، وهذه النسخة خرج من المجموعات في المركز الأخير أيضًا.

وفشل منتخب الجزائر في تحقيق الفوز في آخر 6 مباريات له في كأس الأمم الأفريقية، وهي أطول سلسلة متتالية دون فوز في المسابقة (منذ 2010 على الأقل).

جزء كبير يتحمله المدرب جمال بلماضي، ليس فقط اليوم، بل منذ النسخة الماضية بعدم تجديد دماء الفريق الذي أصبح معروفًا لدى المنافسين وأصبحت نقاط قوته معروفة.

الحرس الجديد مثل القديم في منتخب الجزائر

تشكيلة الجزائر تضم أكثر من 10 لاعبين ممن توجوا بالبطولة في القاهرة 2019، وهم من بدأ بهم جمال بلماضي البطولة أمام أنغولا وبوركينا فاسو، وعندما لم يُحققوا النتائج بدأ في ثورة أمام موريتانيا.

5 لاعبين دفعة واحدة بدأ بهم جمال بلماضي أمام موريتانيا للمرة الأولى بصفة أساسية، وأغلبهم من الجيل الجديد في خط واحد تقريبًا، فقد بدأ بلماضي بمحمد الأمين عمورة وحسام عوار وهشام بوداوي وآدم وناس وجميعهم كما ذكرنا على خط واحد تقريبًا في طريقة 4-1-4-1.

هذا التغيير الشامل في خط واحد كان بمثابة تجربة في مباراة مصيرية، الانسجام غائب عنهم وغالبًا تتضارب الأدوار، تارةً وناس يذهب لليسار ثم اليمين، وأمين عمورة مرة في العمق ومرة في اليسار.

الجزائر بلغت مرحلة الإفلاس في الدقائق الـ15 الأخيرة عندما لم تجد أي سبيل سوى وضع الكرات العالية والطويلة بعد أن دفع بلماضي بتغييره المعتاد بوضع إسلام سليماني كمهاجم ثانٍ.

حتى فكرة لعب الكرات العالية والطويلة كانت محاولة فاشلة للغاية نظرًا لطول حارس مرمى موريتانيا ومدافعي الفريق، دون النجاح حتى في كسب الكرات الثانية لأن لاعبي الوسط كانوا بالقرب من المدافعين.

 الجيل الجديد للجزائر قُتلت ثقته بسبب عدم اقتناع بلماضي بهم، والدليل في مباراة بوركينا فاسو حين أقحم سفيان فيغولي على حساب فراس شايبي رغم أن الأخير كان جيدًا في مباراة أنغولا، لكن بلماضي يحب الحرس القديم.

الدفاع منظومة وليس أفرادًا

عندما حقق منتخب الجزائر بطولة 2019 خرج من دور المجموعات بـشباك نظيفة في كل مبارياته، لكن المتغير هذه المرة ليست الأسماء الدفاعية، بل المنظومة كلها، فأغلب فرص موريتانيا وقبلها أنغولا وبوركينا فاسو جاءت من خلال ضرب خطين بالكامل بمنتهى السهولة.

لاعبو الجزائر من الهجوم والوسط يلعبون بفردياتهم وليس في إطار منظومة لعب وانضباط من كل الفريق ودون "توسعة" الخطوط، فاليوم كانت المسافة بين بغداد بونجاح والمدافع الأول محمد توغاي كانت 45 مترًا.

ثمار العمل الموريتاني

حتى وقت قريب، لم يكن أي شخص يتخيل وصول منتخب موريتانيا إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية، فما بالكم الوصول إلى مرحلة خروج المغلوب؟!

ويمكن العودة إلى ديسمبر عام 2012، حين احتلَّت موريتانيا المرتبة رقم 206 في تصنيف الفيفا للمنتخبات، كأسوأ رابع منتخب في العالم، ولم يأتِ بعدها في التصنيف سوى ثلاثة منتخبات هي بوتان وسان مارينو وجزر تركس وكايكوس.

الذي تغير هو تطوير البنى التحتية هناك والأكاديميات والأندية، ففي حين عاشت الجزائر على الماضي مع بلماضي، كانت موريتانيا في طريقها للتطور كرويًا.

الفريق لم يصعد فجأة، بل خاض مباراة تكتيكية على أعلى مستوى ووصل لمرمى الجزائر كثيرًا وكاد يُسجل أكثر من هدف.

Image
من مباراة الجزائر وموريتانيا - الجولة الثالثة من مجموعات كأس أمم أفريقيا 2024 (x: ariyadhiah)
Live updates
Off
Opinion article
Off
Source
Show in tags
On
Caption
من مباراة الجزائر وموريتانيا - الجولة الثالثة من مجموعات كأس أمم أفريقيا 2024 (x: ariyadhiah)
Show Video
Off