تستعد دولة قطر لاستضافة النسخة الثامنة عشرة من بطولة آسيا لكرة القدم، وذلك خلال الفترة من 12 يناير/ كانون الأول وحتى 10 فبراير/ شباط 2024، بمشاركة 24 منتخبا، سيتنافسون على تحقيق لقب كأس آسيا، وستقام مباريات البطولة على 9 ملاعب، منها 7 سبق لها أن احتضنت مباريات من بطولة كأس العالم قطر 2022.
وسيدخل المنتخب القطري البطولة بهدف الدفاع عن لقب كأس آسيا المحقق في نسخة الإمارات عام 2019، بقيادة مدرب جديد ومزيج من اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرة، في مهمة ستكون صعبة أمام منتخبات قوية تهدف لاستعادة أمجادها القارية، على غرار منتخبات اليابان والسعودية وكوريا الجنوبية المرشحة للظفر باللقب إلى جانب المنتخب الأسترالي القوي.
عرف تاريخ البطولة الآسيوية، العديد من الأحداث المهمة، حيث تمكنت بعض المنتخبات من تحقيق لقب آسيا ثم الاحتفاظ به في النسخة التالية، كما استفادت منتخبات أخرى من عاملي الأرض والجمهور للتتويج بأمجد الألقاب الآسيوية.
من خلال هذا التقرير، يستعرض لكم "winwin" مختلف المنتخبات التي تمكنت من تحقيق لقب كأس آسيا ثم احتفظت به، وكذلك المنتخبات التي توجت باللقب على أرضها.
كوريا الجنوبية أول منتخب يحتفظ باللقب
نجحت منتخبات كبيرة في حصد لقب كأس آسيا ثم احتفظت بلقبها في النسخة التالية، وحدث هذا الأمر في 4 مناسبات سابقة، حيث كانت هذه المنتخبات تسيطر على المستوى القاري في تلك الفترات، ما ساعدها على التألق وتحقيق اللقب في نسختين متتاليتين.
البداية كانت مع منتخب كوريا الجنوبية، الذي أحرز أول لقب في تاريخ بطولة كأس آسيا في عام 1956 بهونغ كونغ، قبل أن يحتفظ بلقبه في النسخة التالية على أرضه عام 1960، حيث حقق اللقب متقدما على منافسيه بفارق النقاط في كلتا المناسبتين، علما أن البطولة حينها كانت تقام بنظام الدوري، عكس الوقت الحالي الذي تنطلق فيه البطولة بنظام المجموعات وبعدها أدوار خروج المغلوب وصولًا إلى المباراة النهائية.
تألق إيراني متتالٍ
في نسخة 1968 نجح المنتخب الإيراني في حصد لقب كأس آسيا، وكان ذلك على أرضه في آخر نسخة أقيمت بنظام الدوري، ونجح بعدها الإيرانيون في التتويج بلقبين آخرين متتاليين، الأول في 1972 بأرض تايلاند على حساب كوريا الجنوبية في المباراة النهائية.
وعاد المنتخب الإيراني في عام 1976 ليتوج باللقب الثالث تواليا في تاريخه، وهذه المرة على حساب المنتخب الكويتي، أول منتخب عربي يصل إلى المباراة النهائية للبطولة الآسيوية، حيث أقيم النهائي في طهران وانتهى بفوز أصحاب الأرض بنتيجة 1-0.
السعودية تسيطر على لقب كآس آسيا
في نسخة 1984 استضافت إندونيسيا النسخة الثامنة من البطولة، ونجح المنتخب السعودي في بلوغ المشهد الختامي للمرة الأولى في تاريخه، ثم اجتاز نظيره الصيني في المباراة النهائية (2-0) محققا أول ألقابه القارية.
وبعد 4 سنوات، أي في النسخة التالية التي احتضنتها قطر، أكد الأخضر السعودي سيطرته على الكرة الآسيوية بفضل جيل رائع من اللاعبين، نجحوا في التغلب على جميع منافسيهم حتى المباراة النهائية، حيث واجهوا منتخب كوريا الجنوبية في مباراة تاريخية انتهت بالتعادل السلبي، واستطاع الأخضر حسم لقب كأس آسيا بعد تفوقه بركلات الترجيح.
منتخب ياباني قوي في بداية القرن الجديد
بعد نجاحه في حصد أول ألقابه في عام 1992، نجح المنتخب الياباني في حصد لقب كأس آسيا عام 2000 على الأراضي اللبنانية، حيث سيطر على المشهد وبلغ المباراة النهائية ليواجه نظيره السعودي القوي، وانتهت المباراة الختامية للبطولة بفوز اليابانيين بهدف يتيم من الساموراي اللقب الغالي.
وفي نسخة 2004، واصل المنتخب الياباني سيطرته الآسيوية، ونجح في حصد اللقب الثالث في تاريخه والثاني على التوالي على الأراضي الصينية، حين نجح في تجاوز منتخب البلد المضيف في المباراة النهائية بنتيجة 3-1.
منتخبات استفادت من الاستضافة لتحقيق اللقب
على مدار تاريخ كأس آسيا، أقيمت البطولة في 15 مكانا مختلفا، بينما احتضنت دولتان فقط البطولة في مناسبتين، هما إيران والإمارات العربية المتحدة، بينما تستضيف قطر البطولة للمرة الثالثة في تاريخها.
خلال النسخ الـ 17 الماضية، نجحت العديد من المنتخبات في استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل التتويج باللقب، وهناك من حقق أول وآخر ألقابه على أراضيه، ثم لم ينجح في تكرار ذلك في نسخ أخرى أقيمت في بلدان مختلفة.
يعد المنتخب الكوري الجنوبي أول منتخب نجح في التتويج على أراضيه باللقب، وكان ذلك في عام 1960 حين تفوق على منافسيه بفضل تحقيقه أعلى رصيد من النقاط، لينجح في الاحتفاظ بلقبه الذي توج به في النسخة الأولى من الأولى قبل 4 سنوات.
إيران استفادت من الاستضافة في مناسبتين
في عام 1968، استضافت إيران البطولة، ونجح منتخبها في حصد اللقب، ثم كرر المنتخب ذاته هذا الإنجاز في نسخة 1976، حين نجح في الفوز مرة ثانية على أراضيه باللقب الثالث تواليا للبطولة بفوزه على الكويت في النهائي.
وصيف نسخة 1976، منتخب الكويت عاد بقوة في نسخة 1980 على أراضيه ونجح في حصد أول وآخر ألقابه حتى الآن في كأس آسيا، حين تغلب في المباراة النهائية على كوريا الجنوبية بنتيجة 3-0، في مباراة تاريخية لنجوم الكويت في سنوات الثمانينيات.
في عام 1992 جاء الدور على المنتخب الياباني ليحقق أول ألقابه الآسيوية على أراضيه، بعدما استعصى عليه تحقيق ذلك في النسخ التسع الماضية في بلدان مختلفة، حيث أطاح بالمنتخب السعودي في النهائي بنتيجة 1-0.
يعد المنتخب الأسترالي آخر منتخب توج بلقب كأس آسيا على أراضيه، حيث كانت أول نسخة يشارك بها بعد انضمامه للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وكانت البطولة التي أقيمت في عام 2015 مليئة بالإثارة، وبلغ فيها الكنغر الأسترالي النهائي بجدارة ليحصد لقب كأس آسيا بعد الفوز على كوريا الجنوبية بنتيجة 2-1 بعد التمديد.