سوزان الداعوق
تعاني أندية الدوري التونسي من مشاكل عديدة، وتتخبط بأزمات مالية تعيق تقدمها ولا حل في الأفق، كما ارتفعت الصعوبات المالية بفعل فيروس كورونا وتوقف الدوري المحلي، فضلاً عن أن القرار بعودة المباريات من دون حضور جماهيري سيزيد من المعاناة، خصوصاً أن عائدات التذاكر تُعد مصدراً كبيراً لدخل الأندية، فضلاً عن مداخيل الإعلانات والبث التلفزيوني. كما أن توقف البطولات القارية والإقليمية والدولية أثر سلباً؛ نظراً لأنها تدر أموالاً كبيرة في حال وصول الأندية إلى أدوار متقدمة.
وبالأساس تعاني الأندية التونسية من القانون الذي يضعها في إطار الجمعيات وليس الشركات التجارية منذ بداية القرن العشرين، فلا يجوز أن يكون لها ممتلكات أو أن تكون لنشاطاتها أهداف تجارية تجني منها الأرباح. فتنتظر هذه الأندية الهبات من الدولة ومن رؤسائها، ما يؤدي إلى تحكم هؤلاء بقرارات الأندية، ويلوحون بالانسحاب عند كل خلاف. ولعل أهم مثال ما شهده النادي الإفريقي من أزمة مالية عند مغادرة رئيسه السابق سليم الرياحي.
الجماهير هي الحل أحياناً
وما كان للنادي إلا أن استنجد بجماهيره التي هبت لمساعدته عن طريق حملة مساعدات لمعالجة مشكلة الديون لدى الفيفا؛ إذ تعاني أندية تونسية عدة من مشكلة عدم القدرة على تسديد الديون ومستحقات اللاعبين المالية، وهذا ما جرى كذلك مع النجم الرياضي الساحلي وشبيبة القيروان والنادي البنزرتي، بعدما رفع عدد من اللاعبين دعوى ضد أنديتهم لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب عدم دفع المستحقات.
عقوبات الفيفا
ما دفع بالفيفا إلى تسليط العقوبات المالية على هذه الأندية المخالفة وخصم النقاط. ونذكر قضية اللاعب البرازيلي روبرتو ماركوفسكي التي ربحها في وجه النجم الساحلي. كما أن الصعوبات المالية تتمثل في تراجع التمويل بسبب الأزمة الاقتصادية المتلاحقة في البلاد، ما يؤثر سلباً على استعداد الفريق ونفسية اللاعبين وإمكانية عقد الصفقات الكبيرة وهروب المواهب المحلية إلى الخارج.