قبل 24 ساعة على موعد المواجهة الحاسمة والأخيرة لنادي ريال مدريد في مرحلة الدوري لمسابقة دوري أبطال أوروبا أمام بريست الفرنسي، لا ينشغل عشاق الميرينغي فقط بإمكانية تأهل فريقهم إلى الدور المقبل ومواصلته حملة الدفاع عن لقبه، إذ يتطلعون أيضًا لتسجيل نتيجة تسمح للفريق بتأجيل المواجهة أمام ليفربول أو برشلونة اللذين يمتلكان أفضل تصنيف في الموسم الحالي على مستوى المسابقة الأوروبية.
وحقق ليفربول العلامة الكاملة في مبارياته السبعة التي خاضها، وهي المرة الأولى التي يفوز بها الريدز بسبع مباريات متتالية في دوري الأبطال، في حين أن برشلونة الذي يحتل المركز الثاني، لم يفقد النقاط سوى في مباراته الأولى أمام موناكو الفرنسي، ليحقق من بعدها الفوز في ست مباريات متتالية، إلى جانب أنه تمكن من الفوز على الريال في مباراتي كلاسيكو حتى الآن في الموسم الحالي وبنتائج ثقيلة.
وبعد فوزه (5-1) على ريد بول سالزبورغ النمساوي في ملعب سانتياغو برنابيو خلال الجولة الماضية، حافظ ريال مدريد على آماله (الضئيلة) في بلوغ دور الـ16 بشكل مباشر دون الحاجة لخوض مباراتي ملحق إضافيتين، وإن كان ذلك يتطلب توافقًا شبه مستحيل في نتائج عدد ليس بالقليل من المباريات التي ستقام جميعها في توقيت واحد يوم غد الأربعاء.
كلمة مستحيل ليست في قاموس ريال مدريد
على الرغم من أن كلمة (المستحيل) لا توجد في قاموس نادي ريال مدريد، وهو ما برهنت عليه نتائج الفريق في السنوات الأخيرة التي حقق فيها أكثر من (ريمونتادا تاريخية) إلا أن الأمر هذه المرة لا يتعلق بما سيحققه وحده داخل المستطيل الأخضر.
وحسب شبكة (أوبتا) لإحصاءات كرة القدم، فإن الريال لديه فرصة تصل إلى 2.9% فقط من أجل احتلال أحد المراكز الثمانية الأولى في مرحلة الدوري وبلوغ الدور ثمن النهائي مباشرة، وتجنب مواجهة قريبة في دور الـ16 مع ليفربول أو برشلونة (مع الأخذ بعين الاعتبار أن مركز الوصافة قد يكون من نصيب أرسنال الإنجليزي أو حتى الإنتر الإيطالي حسب نتائج الجولة الأخيرة).
ويحتل ريال مدريد حاليًا المركز السادس عشر برصيد 12 نقطة (بفارق نقطة واحدة عن باير ليفركوزن صاحب المركز الثامن)، مع (+5) في فارق الأهداف.
ويتوجب على الريال أولاً أن يحقق الفوز بفارق ثلاثة أهداف على مضيفه بريست الذي يحتل المركز الثالث عشر برصيد 13 نقطة، وأن يبقي عينه على نتائج بعض المباريات الأخرى حيث سينتظر فوز برشلونة على أتالانتا.. تعادل ليل مع فينورد، خسارة أستون فيلا أمام سلتيك، وخسارة موناكو أمام إنتر، وعدم فوز بايرن ميونخ على براتيسلافا بفارق أكثر من هدفين.
وحسب صحيفة (ماركا) فإن تحقق كل هذه النتائج (معاً) يتطلب ما أسمته بـ(معجزة المعجزات) لأن واحدًا على الأقل من المنافسين المرتقبين على المركز الثامن سيحقق الفوز في مباراته الأخيرة، وبالتالي فإن فرصة الريال ستكون شبه معدومة.
السيناريو الأقرب
السيناريو الأقرب للواقع سيتمثل في تأهل ريال مدريد إلى ملحق دور الـ16 من خلال احتلاله مركزًا ما بين التاسع والرابع والعشرين، وبموجب ذلك فإن القرعة التي ستجري في الحادي والثلاثين من الشهر الحالي ستحدد مسار الفريق في الأدوار المقبلة.
وحسب التقاطعات فإن احتلال ريال مدريد أحد المراكز ما بين 15 و18 سيعني بالضرورة مواجهة متصدر أو وصيف مرحلة الدوري في دور الـ16.
وحسب الترتيب الحالي (قبل جولة من النهاية) فإن الريال سيواجه يوفنتوس الإيطالي أو سلتيك الاسكتلندي، في مباراتي ملحق ستضافان على روزنامة الفريق المزدحمة أصلاً في شهر فبراير المقبل. على أن يكون خصمه المقبل ليفربول أو وصيف مرحلة الدوري (برشلونة في أغلب الظن).
ومن أجل تجنب سيناريو كهذا سيتوجب على الريال إنهاء مرحلة الدوري في مركز أفضل من المركز الخامس عشر، أي تسلق لائحة الترتيب بدرجتين على الأقل بحلول منتصف ليل أمسية الأربعاء.
وسيستفيد الميرينغي من المواجهة المباشرة التي ستجمع ليل الفرنسي (الثاني عشر بـ13 نقطة) مع فينورد (الحادي عشر بـ13 نقطة)، علمًا أن التعادل في هذه المباراة مع فوز الريال على بريست سيمنحه التقدم بمرتبتين على الأقل في اللائحة، وربما يكون هذا السيناريو هو الأمثل للفريق الأبيض بعيدًا عن انتظار معجزات كروية (تعتمد على نتائج عشر مباريات تقريبًا) من أجل بلوغ دور الـ16 بشكل مباشر.