محمد خيري الجامعي
خطف ألفونسو ديفيز "الظهير الأيسر لنادي بايرن ميونخ الألماني" الأنظار بشكل لافت هذا الموسم من خلال أدائه القوي مع "البافاري" في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا، وتثير قصة وصول ديفيز الشاب الكندي إلى ملاعب كرة القدم شغف متابعي كرة القدم، بعد أن عاش طفولة قاسية في مركز للاجئين في غانا هرباً من الحرب الأهلية في ليبيريا، ليصبح اليوم واحداً من أفضل اللاعبين في مركزه.
ووقع ديفيز وهو في عمر 17 عامًا مع بايرن ميونيخ في يوليو 2018، مقابل 11.5 مليون يورو، وكان قادماً من نادي فانكوفر وايتكابس الكندي لكرة القدم الناشط في الدوري الأميركي للمحترفين. وُلِد ديفيز في 2 نوفمبر سنة 2000 في بودوبورام، وهو مخيم للاجئين غرب أكرا في غانا؛ حيث هرب مع عائلته من الحرب الأهلية الثانية في ليبريا، وقد كابدت عائلة ديفيز الحياة الصعبة وصوت الرصاص والخوف من الموت، حيث عاش في المخيم 5 سنوات قبل اللجوء إلى كندا، والبدء بعيش حياة جديدة جعلته لاعباً كبيراً في عالم كرة القدم، بحسب ما نقلت صحيفة "ماركا" الإسبانية.
شهدت مسيرة ديفيز الصغيرة في عالم كرة القدم أرقاماً قياسية عديدة، فهو أصغر لاعب في تاريخ دوري الدرجة الثانية للمحترفين في أمريكا وكندا "USL" يوقع عقد احتراف، كما أنه أصغر لاعب يسجل هدفاً في هذا الدوري؛ فقد كان عمره عندما سجل أولى أهدافه في البطولة 15 عاماً وستة أشهر. كما أنه أصغر لاعب يشارك مع منتخب كندا، عندما خاض في يونيو 2017 أولى مبارياته ضد كوراكاو، وكان سنه 16 عاماً.
تعد قصة ديفيز مصدر إلهام للعديد من اللاجئين في إفريقيا، لتحفيزهم على التمسك بحلمهم على الرغم من الظروف المعيشية القاسية، واستشراء الفقر والحروب، وصارت قصة الشاب الكندي مصدر إلهام رائع للناس في بودوبورام، ومنذ انتقاله لبايرن ميونخ انتمى ديفيز في الأشهر الأولى للفريق الثاني، ولكن عندما انتقل إلى الفريق الأول أثبت أنه لاعب خارق ويمتلك مواصفات ظهير عصري قادر على فرض اسمه بقوة على الخارطة الرياضية العالمية.