حسم رئيس النادي الكتالوني، خوان لابورتا، بشكل واضح موقفه من ملف مستقبل مدرب برشلونة بقرار قوي ويمكن وصفه بالمفاجئ، في ظلّ الشائعات التي تدور حول هذا المنصب منذ أشهر في وسائل الإعلام العالمية.
وبات الغموض السمة المميزة لملف مستقبل مدرب برشلونة تشافي هيرنانديز، منذ إعلان قراره بالرحيل عن تدريب النادي بنهاية الموسم الجاري 2023-2024، إثر تلقيه سقوطًا صادمًا على ملعبه أمام فياريال بنتيجة (5-2) لحساب منافسات المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإسباني.
ومنذ ذلك الحين، انتشرت الفرضيات بشأن مستقبل مدرب برشلونة وهوية المرشّحين لخلافته، الذين تناولت الصحف العالمية عددًا منهم، على غرار لويس إنريكي (باريس سان جيرمان) وتشابي ألونسو (باير ليفركوزن) وهانزي فليك (المدرب السابق لمنتخب ألمانيا) ويورغن كلوب (ليفربول) وتوماس توخيل (باير ميونخ) وغيرهم.
لابورتا يحسم مستقبل مدرب برشلونة
وفي حوار مطوّل مع صحيفة "موندو ديبورتيفو" الشهيرة والمقربة من البيت الكتالوني، بدا لابورتا هادئًا بشأن موضوع مستقبل تشافي، عندما علّق على مسألة رحيله بنهاية الموسم، قائلًا: "نعم، نعم.. إنه يعرف ذلك بالفعل، أود أن يستمر".
وأضاف: "أخبرته عندما كان يتحدث عن الضغط، أننا هنا دائمًا تحت ضغط بسبب الخبرة التي يتمتع بها. سألته إذا كان هناك أي طريقة يمكنه من خلالها تغيير رأيه.. ما زال يستمر في القول إنه في نهاية الموسم سيغادر كما اتفقنا، لكننا سنرى. دعونا لا نمارس هذا الضغط على أنفسنا لأن هذه الصيغة فعالة في الوقت الحالي".
وبرغم موقفه الثابت في موضوع مستقبل مدرب برشلونة فإنّ لابورتا يعلم أنّ إقناع تشافي، الذي يمتلك عقدًا إلى غاية يونيو 2024 المقبل، بالبقاء سيكون معقّدًا في ظل الضغوط الهائلة التي شعر بها المدرب من جماهير النادي والمحيطين به، لذلك لا يمكنه قفل الباب أمام الخيارات البديلة له".
وفي هذا السياق، تحدّث لابورتا بصرامة: "من يريد القدوم إلى برشلونة فعليه أن ينتظر، لأننا لن نقدم على أي فعل قبل أن يتّخذ تشافي قراره النهائي، فهو الأولوية بالنسبة لنا".
وعن إمكانية عودة لويس إنريكي، الذي سيواجه فريقه السابق في ربع نهائي دوري الأبطال المرتقب بين برشلونة وباريس سان جيرمان، إلى مقاعد البدلاء في "البلوغرانا"، قال لابورتا: "لويس شخص أحبه كثيرًا، فهو يتمتع بشخصية جيدة جدًا، ولديه أفكاره وأنا أحب هذا النوع من الأشخاص"، مؤكدًا أنه لم يتحدث لإنريكي ولا لأي مدرب آخر لخلافة تشافي، نظرًا للاحترام الذي يكنّه الرئيس الكتالوني للأخير.
ومنذ تفجير تشافي لقنبلة الموسم بإعلان رحيله عن الفريق، تغيّرت أحوال برشلونة نحو الأفضل، بعد أن تحمّل أغلب نجوم الفريق، الذي يقفون في صف مواصلة مدربهم، مسؤولياتهم، ما انعكس على النتائج، التي مكّنتهم من استعادة وصافة الليغا بفارق 8 نقاط عن الغريم ريال مدريد، والتأهل إلى ربع نهائى دوري الأبطال، على حساب نابولي بطل الدوري الإيطالي.
جدير بالذكر أنّ تشافي (44 عامًا)، ومنذ تعيينه في 6 نوفمبر 2021 خلفًا للهولندي رونالد كومان، بعد تجربة مميزة مع اليد القطري، نجح في قيادة فريق نشأته ونجوميته، برشلونة إلى إحراز لقبين، وهما الدوري والسوبر الإسباني في الموسم الماضي 2022/2023.