WinWin
عاد ريال مدريد لتوديع مسابقته المفضلة في دوري أبطال أوروبا من الدور ثمن النهائي للمرة الثانية تواليا بعد الخسارة ذهابا وإيابا بنفس النتيجة (2-1) أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، ليعيد إلى الأذهان فشله في التأهل للأدوار المتقدمة خلال الفترة من 2005 و2010، قبل أن ينجح في إنهاء هذه "اللعنة" منذ عقد من الزمن.
وكان فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان يطمح لقلب النتيجة بعد السقوط ذهابا على أرضه ووسط جماهيره في سانتياغو برنابيو (1-2)، وكان قريبا من الأمر في ملعب الاتحاد، عقب تحقيقه التعادل (1-1) قبل نهاية الشوط الأول، بعد أن رد بنزيمة على هدف ستيرلينغ، لكن ارتكب قلب الدفاع الفرنسي رافايل فاران خطأ ثانيا "قاتلا"؛ ما منح البرازيلي غابرييل جيسوس الفرصة لتسجيل الهدف الثاني ليقلص آمال الريال في أي عودة.
وبعد أن كانت جماهير "الميرينغي" تأمل في استعادة أفضل نسخة من فريقها الذي حقق أربعة ألقاب خلال خمسة أعوام، جاءت ثلاثة منها بشكل متتالٍ، وذلك إثر خروجه "الصاعق" الموسم الماضي على يد أياكس الهولندي بهزيمته (1-4) في بيرنابيو، عاد "الملكي" ليخيّب ظنون الجميع، وكرر نفس "الإخفاق" بخروجه المبكر أمام مان سيتي هذا الموسم، بعد ثلاثة أسابيع فقط على تتويجه بلقب الدوري الإسباني.
ويعيش الريال الآن في مرحلة عودة "الكابوس" الذي أرّقه قبل 15 عاماً، عندما توقفت مسيرته الأوروبية عند الدور ثمن النهائي للموسم الثاني تواليا، فقد كان هذا الدور يمثل "لعنة" للنادي لخمس سنوات متتالية، قبل أن يتمكن البرتغالي جوزيه مورينيو من قيادة الفريق لاجتياز هذا الدور، حتى أن "سبيشال وان" كان يذكر الجماهير المدريدية بأنه صاحب الإنجاز عندما نقل الفريق من خيبة الخروج للتأهل إلى نصف النهائي في ذلك العام.
وما يزيد من آلام ريال مدريد أنه المدرب "المنقذ" زين الدين زيدان الذي لم يخسر مطلقا في الأدوار الإقصائية مع الفريق في تسع مواجهات متتالية خلال السنوات الثلاث التي انتهت بإحرازه اللقب الكبير، فقد انصاع أخيراً لقدر الهزيمة والخروج أمام منافسه القديم بيب غوراديولا مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ الذي خسر أمام "زيزو" في أكثر من مناسبة.