محمد حسين
بعد أن أعلنت السلطات الفرنسية إلغاء الموسم الكروي وتتويج المتصدر باريس سان جيرمان بفعل جائحة كورونا، بدأت الخشية لدى الكثير من جماهير كبار الأندية في بقية الدوريات الكبرى أن تحذو حكوماتها واتحاداتها الكروية حذو فرنسا وتمنح لقب الدوري للمتصدر الأخير الذي انتهى في المركز الأول قبل توقف النشاط الكروي في مارس/آذار الماضي.
أكثر تلك المخاوف كانت لدى جماهير ريال مدريد التي كانت ترى أن الانتصار على برشلونة في "الكلاسيكو" بهديفن دون رد في بيرنابيو، عزز من طموحاتها في إزاحة البارسا عن عرشه حتى بعد أن فرط "الميرنغي" في الصدارة بسرعة إثر الهزيمة المباغتة أمام بيتيس.
أغلب الآراء التي تعالت خلال فترة الحجر الصحي وتوقف النشاط، كانت تنادي بعدم منح برشلونة اللقب في حال تقرر إلغاء الدوري هذا الموسم، إذ رأت الجماهير المدريدية أنه ليس من العدل "إهداء" اللقب للبارسا، خصوصا وأن مدريد يملك الأفضلية بالمواجهات المباشرة في حال تساوى الفريقان في عدد النقاط، إضافة إلى إيمانها بأن قدرة فريقها على العودة للصدراة ستأتي بسرعة بفضل عاملين، الأول القوة الجماعية للفريق والثاني تفاوت أداء البارسا واعتماده في أغلب الانتصارات على نجمه الأول ليونيل ميسي.
⚽🎯 هدف #كروس الرائع الذي رحب به بعودة لاليغا!
— Real Madrid C.F. ع (@realmadridarab) June 16, 2020
👏 @ToniKroos #RMLiga | #هلا_مدريد pic.twitter.com/zD0eo2hHqo
وتعززت ثقة أنصار مدريد بعد أن عاد فريقهم بانتصار جيد أمام ضيفه إيبار 3-1 في أول جولات الليغا بعد عودة النشاط الكوري الإسباني. فوز حمل في طياته بعض المعاني المهمة التي قد تعطي ريال مدريد آمالا واسعة من أجل استعادة اللقب من الغريم برشلونة. ورغم أن الفوز على إيبار أتى بفضل ثلاثية تحققت في الشوط الأول فيما عجز الريال عن تعزيز الرصيد في الثاني، ومن جهة أخرى كون هذه الأهداف الثلاثة أتت نتيجة لتسديد ست كرات فقط على المرمى طيلة الدقائق التسعين، وهو الأقل خلال هذا الموسم بالنسبة للريال.
إلا أن تسجيل مدافعين لهدفين من أصل ثلاثة يعتبر أمراً مهما، فتقدم القائد راموس السريع من قلب منطقته ووصوله أمام مرمى إيبار ومتابعة التمريرة الأخيرة، ثم تسديدة الظهير الأيسر مارسيلو القوية من داخل المنطقة تؤشرإلى تنوع الهدافين في الفريق الملكي، وأن الفريق خرج من عباءة "رونالدو" كونه حظي دوما بالعدد الأكبر من الأهداف والفرص أمام المنافسين.
بفضل هدف مارسيلو ارتفع عدد الهدافين في فريق ريال مدريد هذا الموسم إلى 19 لاعبا، نجحوا كلهم في هز الشباك ما يعني أن قائمة زيدان عامرة بالمفاتيح الهجومية التي يمكنها استغلال بعض الفرص وضرب المنافسين وجلب الانتصار للفريق.
يمكن القول الآن إن أغلب المراكز في تشكيلة ريال مدريد نجحت في التسجيل، بل إن الحارس تيبو كورتوا اقترب هو الآخر من هز شباك المنافسين عندما تقدم لركنية في اللحظات الأخيرة في مواجهة فالنسيا الصعبة، وبفضل كرته الرأسية تمكن كريم بنزيمة من إدراك التعادل في الوقت المبدد.
وخير مثال على قوة الريال في هذا الإطار، حين نجح الألماني توني كروس من تسجيل هدف جميل في مرمى إيبار هو السادس له هذا الموسم، على الرغم من لعبه أغلب فترات الموسم في مركز صانع اللعب أو حتى لاعب الارتكتاز الدفاعي إلى جانب كاسيميرو. هذا الهدف جعل موسم كروس الأفضل من الناحية التهديفية منذ أن أتى للريال.
وتدرك جماهير الريال أن الفريق لو مضى على هذا الدرب بتنوع مسجلي الأهداف سيعني حتما التفوق على برشلونة الذي يعتمد دوما في انتصاراته على ليونيل ميسي الذي سجل مرتين وقدم تمريرتين حاسمتين في أول مباراتين بعد توقف النشاط، ليرفع أرقامه هذا الموسم إلى 21 هدفا و14 تمريرة حاسمة.