يعيش المدرب الإسباني خوان كارلوس غاريدو أوقاًتا صعبة، على رأس القيادة الفنية لنادي الاتحاد الليبي بعد الخسارة التي تعرض لها الفريق في مباراته الأخيرة أمام المدينة بهدفين مقابل هدف، ضمن الجولة الخامسة من مرحلة السداسي الأول من المسابقة، ما جعل مستقبله في مهب الريح، وسط تصاعد الضغوط من الجماهير والإدارة على حد سواء.
وتولى الإسباني الدفة الفنية لنادي الاتحاد مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، خلفًا للمدرب الوطني أسامة الحمادي ونجح في دور المجموعات من خطف تأهل صعب للفريق إلى منافسات السداسي الأول من الدوري، بعد أن احتل المركز الثالث في المجموعة الثالثة برصيد 28 نقطة بفارق 12 نقطة عن السويحلي المتصدر.
وفشل صاحب الـ 55 عامًا خلال مشواره مع الاتحاد الليبي في منافسات السداسي الأول من الدوري، من تحقيق نتائج تلبي طموحات الجماهير العاشقة للبطل التاريخي في المسابقة، الذي خاض 5 مباريات حتى الآن، إذ تفوق في مباراتين وخسر مثلهما وتعادل مرة واحدة.
وتوقف رصيد الاتحاد بعد الهزيمة الأخيرة عند 8 نقاط ليتراجع إلى المركز الرابع في جدول ترتيب المجموعة الثانية، التي يتأهل من خلالها أصحاب المراكز الثلاثة الأولى إلى مرحلة سداسي التتويج، من أجل تحديد هوية بطل الدوري في نسخته الحالية.
الاتحاد الليبي يمنح مدربه الإسباني غاريدو فرصة أخيرة
مع تواصل سلسلة من النتائج المتذبذبة للفريق تتزايد الضغوط على إدارة النادي الليبي لاتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبل الإسباني غاريدو، ورغم وجود بعض الأصوات الداعية لمنحه فرصة أخرى، فإن الأجواء داخل النادي تشير إلى أن استمراره قد يكون محل شك كبير خلال الفترة المقبلة.
ومع ذلك، قررت إدارة نادي الاتحاد الليبي منح المدرب الإسباني فرصة قد تكون الأخيرة له من خلال مباراة الأولمبي المقبلة في كأس ليبيا، والتي ستقام الأربعاء المقبل قبل تحديد إمكانية بقائه حتى نهاية الموسم أو رحيله.
يأتي ذلك في وقت صبت جماهير الفريق غضبها على المدرب، بعد الهزيمة الأخيرة أمام المدينة، وخاصة بعد التعزيزات الكبيرة التي قام بها النادي في الموسم الكروي الحالي، والذي يسعى من خلاله للمنافسة بقوة على لقب الدوري في نسخته الحالية 2024-25، من أجل الفوز بالبطولة للمرة 19 في تاريخ النادي العريق.
يرى نخبة من المحللين الرياضيين في ليبيا أن نادي الاتحاد يملك كل المقومات للفوز بلقب الدوري، إلا أنهم يعتبرون أن المشكل يكمن في المدرب غاريدو، الذي لم يجد التوليفة المناسبة للاستفادة من القدرات الهائلة للاعبيه، وفي مقدمتهم الثنائي المغربي محمد زريدة ونوفل الزرهوني، والمصري محمود كهربا، والبوتسواني توميسانغ أوريبوني.
وطالبت الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي إدارة الاتحاد الليبي بإقالة المدرب قبل فوات الأوان، وتكليف مدرب وطني من أبناء النادي بمهمة تدريب الفريق بصورة مؤقتة، لحين التعاقد مع مدير فني جديد للفريق باستطاعته أن يلبي طموحات النادي وجماهيره معًا.