أصبح اسم مدرب الأهلي الجديد هو الشغل الشاغل لجماهير العملاق القاهري، بعد إعلان رحيل مدربه السويسري مارسيل كولر عن الفريق، على خلفية الخروج من نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا على يد ماميلودي صن داونز الأفريقي، وتراجع النتائج في الدوري المصري، وقبل كل ذلك خسارته كأس السوبر الأفريقي أمام الزمالك في بداية الموسم.
ويُعد البرتغالي جوزيه غوميز المدير الفني السابق للزمالك والحالي لنادي الفتح السعودي واحدًا من المرشحين ليكون مدرب الأهلي الجديد. وبحسب علم موقع winwin، فقد فتح "المارد الأحمر" خط اتصالات معه لتولي تدريبه، لكنه يفضل أن يُكمل أولاً مهمته مع الفتح للحصول على مكافأة استمراره في الدوري السعودي وتفادي الهبوط.
ويبقى اسم مدرب الأهلي الجديد محل نقاش ودراسة من قبل الإدارة، لكننا في هذا الموضوع نقيم أحد أهم المرشحين للمنصب ألا وهو غوميز.
إنجازه مع الفتح
تولى غوميز تدريب الفتح وهو يتذيل الدوري السعودي برصيد 6 نقاط بعد 13 مباراة. الآن يحتل المركز الـ13 برصيد 30 نقطة وخرج من مناطق الهبوط، بعد أن تحصل على 24 نقطة من 16 مباراة، ومؤخرًا حقق فوزًا مهمًّا ومدويًّا على الاتحاد متصدر الدوري السعودي 2024-25.
| الفتح قبل جوزيه غوميز | الإحصائية | الفتح مع جوزيه غوميز |
| 13 | المباريات | 16 |
| 6 | النقاط | 24 |
الفتح في 16 مباراة مع غوميز سدد 96 مرة على مرمى الخصم، وهو رابع أعلى رقم في الدوري السعودي في تلك الفترة، بعد الهلال والنصر والقادسية، حيث بات الفريق صاحب هوية واضحة وتحسن هجوميًّا، حتى لو تخلى في بعض الأحيان عن الاستحواذ، لأن جودة اللاعبين مختلفة وبيئة الدوري السعودي ووضعية الفتح مختلفة عن الزمالك مثلاً.
مدرب الأهلي الجديد | جوزيه غوميز رائد فرض الهيمنة
غوميز هو مدرب يعمل على طريقة اللعب التي تناسب اللاعبين تحت قيادته، في ألميريا لعب 3-4-3، وفي ريدينغ لعب 4-4-2، لكنه مع الزمالك والفتح لجأ لطريقة 4-2-3-1، لكن الشيء المشترك مهما اختلفت طريقة اللعب أنه مدرب يلعب على الاستحواذ.
في الجدول أدناه كان الزمالك رفقة جوزيه غوميز ثاني أكثر فريق في الدوري المصري الممتاز استحواذًا على الكرة خلف بيراميدز، ومتفوقًا على الأهلي رفقة مارسيل كولر، وربما كان سيكون الأول لو لم ينسحب من مباراة الأهلي لأنه خاض مباراة أقل.
| الفريق | المباريات | متوسط الاستحواذ |
| بيراميدز | 30 | 63.76 |
| الزمالك | 29 | 60.55 |
| الأهلي | 31 | 58.7 |
غوميز حتى وهو يواجه الأهلي مع مارسيل كولر في غالب الوقت، كان يحاول فرض أسلوبه من خلال الاستحواذ على الكرة.
يفضل غوميز في طريقة 4-2-3-1 أن تكون تركيبة الوسط متنوعة بين لاعب وسط دفاعي ولاعب وسط مساند وصانع ألعاب، في الزمالك لعب نبيل عماد دونغا لاعب وسط مدافع وبجانبه عبدالله السعيد وأمامهما ناصر ماهر، وفي الفتح لعب صهيب الزيد أو يوسف زيدو كلاعب وسط مدافع، وبجانبهم الجزائري سفيان بن دبكة كلاعب وسط مساند.
سخر غوميز من طريقة لعب الكرة الإنجليزية قديمًا فيما يتعلق بأسلوب المدافعين (kick and Run).. ركل الكرة ثم الركض.
يعتقد المدرب البرتغالي أنه يجب عدم فصل الفريق كوحدة واحدة عند البناء الهجومي أو التحول الدفاعي. ويقول عن ذلك: "على المدافعين أن يمرروا ويلعبوا الكرة، ولا يركلوا الكرة ويركضون كما كان الإنجليز. الأظهرة يجب أن تكون لديها الكفاءة البدنية للصعود والهبوط بين الدفاع والهجوم على الخط".
استخدام كل اللاعبين في الثوابت الدفاعية
هناك نقطة أخرى تكتيكية لدى المرشح القوي ليكون مدرب الأهلي الجديد، وهي أنه يفضل استخدام كافة لاعبيه في الكرات الثابتة الدفاعية وخاصة الركلات الركنية، ويقول عن أفكاره: "في الركنيات الدفاعية علينا أن نستخدم كافة لاعبينا لحماية مرمانا".
وتابع غوميز: "لكن في نفس الوقت نفكر في اللحظة التي نتحصل فيها على الكرة. لقد سجلت مع الفرق التي أشرفت على تدريبها الكثير من الأهداف، بعد أن نجحنا في أخذ الكرة من الركلة الركنية".
يضيف في نفس السياق: "هذا يتوقف على حارس المرمى، وعلى اللحظة التي يمسك بها الكرة، عندما يمسك بالكرة يجب أن يعرف أين بالضبط يجب أن يلعبها لصنع فرصة هجمة مرتدة".
الاهتمام بالجانب البدني
عندما كان جوزيه غوميز على رأس القيادة الفنية لنادي ألميريا، في يناير/ كانون الثاني 2021، قام بـ118 تغييرًا على تشكيلته وهو ينافس على الصعود إلى الدوري الإسباني. لمعرفة كيفية ضخامة هذا الرقم، فإن منافسه في ذلك الوقت -إسبانيول المتصدر- كان قد أجرى 39 تغييرًا فقط.
المدرب البرتغالي اتخذ هذا القرار بعد خمسة أسابيع فقط، لأن فريقه كان سيلعب 12 مباراة أخرى في 44 يومًا فقط. وفسر قراراته بشأن التدوير الكثير بأنه يسعى لحماية لاعبيه من الإرهاق وتقليل احتمالية التعرض للإصابات. ولكونه كان مدرب لياقة بدنية، فإنه يعرف تمامًا ما يقوم به أكثر من أي شخص آخر.
البرتغالي المرشح ليكون مدرب الأهلي الجديد، يريد أن يجعل كل التشكيلة في حالة تأهب ولا يجعل أي لاعب يضمن المشاركة أساسيًّا، وهذا بخلاف النواحي البدنية. ويقول: "إذا رأى اللاعبون الذين يلعبون أن اللاعبين الذين لا يلعبون لم يظهروا بأفضل مستوياتهم، فقد يشعرون بالراحة ويشعرون أن مراكزهم الأساسية في مأمن، لكن عندما يكون الجميع في حالاتهم، ستكون هناك منافسة على المراكز. وهذا ما يريده كل المدربين".
هذا باختصار هو جوزيه غوميز، يود أن يكون فريقه في كامل لياقته البدنية، وأن الجاهزية البدنية أهم ما لديه، وقال حسب شبكة سكاي: "إنه جزء من دمي"، في إشارة إلى الفترة التي قضاها مدرب لياقة بدنية تحت قيادة مدرب الزمالك الأسطوري ومواطنه جيسفالدو فيريرا.