يواجه الدولي الجزائري محمد بشير بلومي أسوأ سيناريو في مسيرته الاحترافية مع نادي هال سيتي الإنجليزي، الذي يستعد يوم غد السبت لمواجهة مصيرية خارج الديار أمام بورتسموث، ضمن الجولة الأخيرة من دوري "التشامبيونشيب".
الفريق الإنجليزي سيلعب هذا اللقاء الحاسم من أجل البقاء من دون خدمات بلومي، المصاب منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بقطع في أربطة الركبة، وهي إصابة أنهت موسمه باكرًا وحرمت الفريق من أحد أبرز عناصره.
الغياب الاضطراري للجناح الجزائري جاء في وقت حرج، إذ يحتل هال سيتي المركز الـ22 في جدول الترتيب، وهو مركز مرشح بقوة للهبوط إلى دوري الدرجة الثالثة قبل جولة واحدة من نهاية الموسم.
المهمة تبدو شبه مستحيلة، حيث يتوجب على الفريق الفوز أمام بورتسموث، مع خسارة بريستون أو ديربي كاونتي في مواجهات معقدة، ما يجعل مصير النادي مرتبطًا بنتائج الآخرين.
مرشح لنيل جائزة.. محمد بشير بلومي من حلم البريميرليغ إلى الدرجة الثالثة
بلومي، الذي انضم الصيف الماضي قادمًا من فارينسي البرتغالي، خاض عشر مباريات فقط في الدوري، سجل خلالها هدفين وصنع هدفين آخرين، وكان من أبرز نجوم الفريق في بداية الموسم.
هدفه الرائع في مرمى كارديف سيتي رُشّح لجائزة هدف الموسم في "التشامبيونشيب"، كما نال جائزة أفضل لاعب في شهر أكتوبر/ تشرين الأول، قبل أن تتوقف انطلاقته بشكل مفاجئ بسبب الإصابة.
مع نهاية الموسم، يجد محمد بشير بلومي نفسه أمام واقع مر، إذ قد يضطر للعودة الموسم المقبل من إصابته في دوري الدرجة الثالثة، وهو ما يعد انتكاسة كبيرة لطموحاته الشخصية والمهنية، بعد أن كان يحلم بالسير على خطى رياض محرز واللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليغ".
ويرتبط النجم الجزائري بعقد مع هال سيتي يمتد حتى يونيو/ حزيران 2028، ما يقلص من خياراته المستقبلية، إلا في حال حدوث مفاجأة بانتقاله لنادٍ آخر، وهو أمر صعب بالنسبة للاعب عائد من إصابة خطيرة.
وكان جناح هال سيتي قد خضع لعملية جراحية ناجحة، في مستشفى "سبيتار" للطب الرياضي، بالعاصمة القطرية الدوحة، يوم 29 نوفمبر الماضي، بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي لركبته اليسرى.
وأصيب اللاعب يوم 5 نوفمبر الماضي، خلال مشاركته في مباراة فريقه هال سيتي أمام مضيفه أكسفورد يونايتد لحساب الجولة الـ14 من بطولة دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، ساعات فقط بعدما حظي باستدعاء المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لمنتخب الجزائر لأول مرة.
يبقى الأكيد أن مستقبل محمد بشير بلومي في مفترق طرق، إذ سيتعيّن عليه القتال مجددًا من أجل إثبات نفسه، سواء بقي في هال سيتي أو قرر خوض تجربة جديدة خارج أسوار النادي.