محمد الساحلي يصدم الإفريقي التونسي بخطوة غير متوقعة

بواسطة Ahmed Abdallah , 27 يوليو 2025

في لحظةٍ كان ينتظر فيها عشاق النادي الإفريقي التونسي صفحة جديدة مع قدوم المدرب فوزي البنزرتي، عادت الفوضى لتخيم على الأجواء، وهذه المرة بطلها مدرب الفريق السابق، محمد الساحلي.

المدرب السابق اختار الرد على قرار إقالته بخطوة قانونية جريئة قد تُربك حسابات الإدارة الجديدة برئاسة محسن الطرابلسي.

من التعيين إلى الإقالة في أقل من شهر

بدأت القصة أواخر يونيو/ حزيران 2025، حين قررت إدارة الإفريقي تعيين محمد الساحلي مدربًا للفريق الأول، بعد موسم مخيب خرج فيه النادي من كل المسابقات صفر اليدين، ما أدى لاستقالة جماعية لإدارة هيكل دخيل.

جاء الساحلي في سياق انتقال مضطرب، واستُقبل بتفاؤل مشوب بالحذر، لكنه لم ينجح في نيل ثقة المسؤولين الجدد. وفي ظرف أيام معدودة، أصبح في مرمى الانتقادات، خاصة بعد دخوله في سجال علني مع مجلس الإدارة، لتتقرر إقالته رسميًا مساء الثلاثاء الماضي.

مفاجأة مدوية.. الساحلي يتمسك بالشرعية

في وقت كانت فيه إدارة الإفريقي التونسي تُبرم اتفاقها مع فوزي البنزرتي لتولي قيادة الفريق لموسم 2025-2026، تفاجأ الجميع بخطوة غير متوقعة من الساحلي؛ حيث رفض الأخير التنحي عن منصبه، بل أكد، عبر محاميه، أنه لا يزال المدرب الشرعي للفريق، لعدم تلقيه أي إشعار رسمي بالإقالة.

والمفاجأة الكبرى أن الساحلي وصل اليوم السبت إلى التدريبات، في محاولة لإثبات حضوره الفعلي للتدريبات كمدرب أول للنادي، ما فتح الباب أمام أزمة قانونية معقدة قد تُربك الإدارة الجديدة في بداية مشوارها.

إجازة مرضية وورقة ضغط قانونية

محامي المدرب، أنيس بن ميم، أكد أن موكله غاب طوال الأيام الثلاثة الماضية بسبب عارض صحي، مدعومًا بطلب إجازة مرضية أرسله رسميًا للإدارة. وأضاف أن غياب الإعلام الرسمي بالإقالة يعني أن العلاقة التعاقدية لا تزال قائمة، ما يضع الإفريقي في موضع محرج قانونيًا.

من وجهة نظر قانونية، فإن ما قام به الساحلي ليس سوى ورقة ضغط ذكية، هدفها الواضح ضمان حقوقه المادية كاملة أو الحصول على تعويض مالي نظير ما تبقى من عقده الذي يمتد لعامين.

إدارة الإفريقي أمام اختبار مبكر

وسط هذه الأحداث المتلاحقة، تستعد إدارة الإفريقي التونسي للإعلان الرسمي عن تعيين فوزي البنزرتي على رأس الفريق بعقد يمتد حتى يونيو 2026، في محاولة لإغلاق هذا الملف بأقل الأضرار.

لكن المعركة القانونية مع الساحلي قد تمتد لأسابيع، وربما شهور، خصوصًا إذا اختار المدرب المقال التصعيد والمطالبة بتعويض كامل عن فسخ العقد من طرف واحد دون مبرر قانوني، على حد قوله.

بداية متعثرة لمرحلة جديدة في الإفريقي التونسي

بدلًا من أن يبدأ الإفريقي مشوار الإصلاح بهدوء تحت قيادة الطرابلسي والبنزرتي، يجد النادي نفسه اليوم أمام أول أزمة قانونية وفنية مزدوجة، تضع شرعيته الإدارية على المحك، وتكشف هشاشة الوضع التسييري للفريق حتى بعد انتخاب هيئة جديدة.

في هذه الأثناء، يترقب الجمهور بلاغًا رسميًا يُغلق هذا الملف نهائيًا، وسط تساؤلين مشروعين: هل أساءت الإدارة تقدير حجم هذه الأزمة؟ وهل ستؤثر هذه البداية المرتبكة في صورة النادي بموسم حافل بالتحديات؟

Image
محمد الساحلي (facebook/Club Africain)
Live updates
Off
Author Name
Opinion article
Off
Countries
Show in tags
Off
Caption
محمد الساحلي المُقال من تدريب الإفريقي التونسي (facebook/Club Africain)
Show Video
Off
Publish Date