تأخر لاعبو القارة الآسيوية في تسجيل حضورهم بقوة في الدوريات الأوروبية الكبرى، حيث لم يحظوا بحضور مهم هناك قبل العام 1979، عندما انتقل النجم الكوري الجنوبي تشا بوم كون إلى فريق آينتراخت فرانكفورت الألماني، ونجح في قيادة الفريق إلى لقب كأس الاتحاد الأوروبي في موسمه الأول، ليكرر إنجازه هذا بعد ثماني سنوات مع فريق باير ليفركوزن، ليكون أول لاعب آسيوي يتوج بلقب أوروبي، علمًا أنه خلال مسيرته مع الناديين الألمانيين، سجل 121 هدفًا في أكثر من 350 مباراة بكل المسابقات.
وفتح تألق تشا يوم الطريق أمام العديد من اللاعبين الآسيويين للاحتراف واللعب في أكبر الأندية الأوروبية، لكن أي منهم لم ينجح في الفوز بلقب دوري الأبطال باستثناء الكوري الجنوبي بارك جي سونغ مع فريق مانشستر يونايتد عام 2008، على الرغم من أنه شارك عمليًّا في أربع مباريات فقط لم تكن من ضمنها المباراة النهائية ضد تشيلسي.
ورغم لعب عدد آخر من النجوم واللاعبين من القارة الصفراء في الأندية الكبرى، إلا أن أحدًا لم يتمكن من محاكاة إنجاز كل من تشا يوم، ومواطنه بارك جي سونغ، علمًا أن كلا اللاعبين شقا طريقهما إلى القارة الأوروبية في سن صغيرة، من دون أن تتاح لهما الفرصة للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا.
فرصة مواتية بشكل معاكس
وعلى عكس ما كان منتظرًا بأن يتمكن لاعب آسيوي من الجمع ما بين الفوز بدوري أبطال آسيا ودوري أبطال أوروبا، فإن الفرصة تبدو متاحة أكثر اليوم لأن يتمكن لاعب من خارج القارة الآسيوية بالجمع ما بين اللقبين، وخاصة مع توافد النجوم العالميين الكبار للعب في الدوريات الآسيوية وأبرزها دوري روشن السعودي.
وسيكون ثلاثي فريق النصر (البرتغالي كريستيانو رونالدو، السنغالي ساديو ماني، والإسباني ايميريك لابورت) في مقدمة اللاعبين الذين سيحظون بفرصة لتحقيق هذا الإنجاز الفريد من نوعه إذا ما توج (العالمي) بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه في النسخة الحالية.
ويملك البرتغالي رونالدو خمسة ألقاب في دوري الأبطال، واحد منها مع مانشستر يونايتد عام 2008 وأربعة بقميص الريال أعوام 2014 و2016 و2017 و2018، في حين أن السنغالي ساديو ماني كان أحد نجوم ليفربول المتوجين بلقب دوري الأبطال عام 2019، فيما فاز لابورت مع مانشستر سيتي باللقب عام 2023.
تمت مشاركة منشور بواسطة دوري ابطال اسيا (@acl.ar)
وسيتوجب على النصر تخطي فريق يوكوهاما مارينوس الياباني أولاً، ثم الفائز من مباراة السد القطري مع كاوازاكي الياباني في نصف النهائي، حتى يصل هذا الثلاثي إلى فرصة الجمع ما بين اللقبين الآسيوي والأوروبي.
لكن ثلاثي النصر لن يكونوا وحدهم في هذا الميدان، إذ إن ثلاثة لاعبين آخرين ينشطون في صفوف فريق الأهلي السعودي (الجزائري رياض محرز والسنغالي إدوارد ميندي والبرازيلي فيرمينيو) يملكون الفرصة أيضًا لتحقيق الإنجاز ذاته، إذ كان الحارس ميندي قد فاز مع تشيلسي باللقب عام 2012 في حين فاز محرز مع السيتزنز في العام 2023، أما فيرمينيو فقد توج مع ليفربول باللقب عام 2019.
ويواجه الأهلي فريق بوريرام التايلاندي في ربع النهائي، وإذا تمكن من تخطيه فسيكون عليه الفوز على الفريق الفائز من مباراة الهلال السعودي وغوانغجو الكوري الجنوبي، لكي يصل إلى المباراة النهائية لمحاولة ملامسة اللقب للمرة الأولى في تاريخه.
رونالدو يتطلع للقب الهداف
وحده البرتغالي كريستيانو رونالدو يملك فرصة الاحتفال بإنجاز آخر فريد من نوعه من بين كل اللاعبين الموجودين حاليًّا في منافسات ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك إذا تمكن رونالدو من التربع على عرش هدافي المسابقة الحالية، حيث سيكون اللاعب الوحيد في العالم الذي يتوج هدافًا في المسابقتين الأكبر في أوروبا وآسيا.
وسبق لكريستيانو رونالدو أن فاز بجائزة أفضل هداف في مسابقة دوري أبطال أوروبا سبع مرات، علمًا أنه الهداف التاريخي للمسابقة برصيد 140 هدفًا، ويحتل المركز الثالث حاليًّا في ترتيب هدافي دوري أبطال آسيا للنخبة برصيد 7 أهداف بفارق هدفين عن متصدر لائحة الهدافين الألباني جاسير آساني، مهاجم فريق غوانغجو الكوري الجنوبي.