وصل منتخب الجزائر المحلي لدولة الإمارات؛ لخوض معسكر تحضيري في الفترة من 10 إلى 26 نوفمبر/ تشرين الثاني، استعدادا لبطولة أفريقيا للاعبين المحليين التي تُقام بالجزائر خلال الفترة ما بين 13 يناير/ كانون الأول و4 فبراير/ شباط 2023.
وتخوض الجزائر 3 مباريات ودية خلال المعسكر أمام منتخبات سوريا وسيراليون والكويت تواليا، حيث يستهدف المدرب مجيد بوقرة، الذي قاد منتخب الجزائر المحلي للتتويج بكأس العرب 2021 بقطر، للفوز بلقب بطولة أفريقيا للاعبين المحليين للمرة الأولى، خاصة أنها ستُقام بالجزائر، رغم وجود العديد من العراقيل والمعوقات التي تعترض طريقه منذ توليه الإشراف على الجهاز الفني صيف 2020. ويرصد winwin في هذا التقرير 4 عراقيل في طريق نجم غلاسكو رينجرز الاستكلندي السابق.
احتراف العديد من نجوم المنتخب المحلي في أوروبا
خسر بوقرة منذ توليه قيادة منتخب الجزائر المحلي العديد من النجوم الواعدين الذين غادروا الدوري الجزائري للمحترفين للاحتراف بالقارة العجوز؛ مثل محمد الأمين عمورة نجم نادي لوغانو السويسري، وعبد القهار قادري وبلال مسعودي نجمي نادي كورتريه البلجيكي، وآدم زرقان ونذير بن بوعلي نجمي نادي شارل لوروا البلجيكي، وحتى أولئك الذين انتقلوا إلى الدوري السعودي وفي مقدمتهم أمير سعيود.
واضطر النجم السابق إلى إجراء العديد من التغييرات على تشكيلته المعنية بالمشاركة في بطولة أفريقيا للاعبين المحليين العام المقبل، وهو ما أثر كثيرا في خططه الفنية، حسب محللين، لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة تسجيل النتائج الإيجابية رغم التغييرات الكثيرة للاعبين، ما يعتبره بعض المتابعين مؤشرا إيجابيا على قيمة العمل الذي يقوم به قائد منتخب الجزائر الأسبق.
الافتقار إلى دعم الجماهير منذ فترة طويلة
اعترف المدير الفني لمنتخب الجزائر المحلي في تصريحات إعلامية سابقة بتأثر لاعبيه في مسألة غياب الجماهير عن مبارياتهم الودية التي خاضوها بالجزائر؛ إذ خاض أشبال بوقرة العديد من المباريات دون جمهور؛ بسبب جائحة كورونا سابقا وبسبب خيارات غير مفهومة في الفترة الأخيرة، ما أثار قلق بوقرة الذي أكد أنه "بات لا يفهم مثل هذه القرارات".
وشدد النجم الجزائري السابق على ضرورة حضور الجماهير على اعتبار أن لاعبيه سيخوضون البطولة في الجزائر، وهم بحاجة للتأقلم مع الضغط الجماهيري مبكرا. وأعلن الاتحاد الجزائري أن ودية الجزائر وسوريا المقررة يوم الأحد 13 نوفمبر ستكون مفتوحة للجماهير بملعب الشارقة، مع أن الأمر لن يكون مشابها للأجواء المعروفة في الملاعب الجزائرية، حيث سيتنظر بوقرة حتى الشهر المقبل للعب أول مباراة في الجزائر بحضور الجمهور بعد غياب طويل.
غياب الاهتمام الإعلامي مقارنة بالمنتخب الأول
اشتكى بوقرة (40 عاما) من غياب الاهتمام الإعلامي اللازم بمنتخب الجزائر المحلي، رغم النتائج الإيجابية المسجلة لحد الآن، وأشار في تصريحات إعلامية سابقة إلى أن لاعبي المنتخب المحلي يحتاجون للشعور بأهميتهم حتى يقدموا أفضل ما لديهم في "شان 2023".
ويستغرب بعض المتابعين التهميش الذي يطال المنتخب المحلي من طرف بعض وسائل الإعلام والاتحاد الجزائري لكرة القدم مقارنة بالمنتخب الأول، بدليل أن أشبال بوقرة سيلعبون في المجموع 5 وديات خارج الجزائر لأسباب غير مقنعة.
وقاد مدافع الخضر السابق منتخب الجزائر المحلي في 19 مباراة منذ شهر يونيو/ حزيران عام 2020، فاز في 15 مباراة منها وتعادل في 3 وخسر مباراة واحدة فقط، كانت أمام منتخب نيوزيلندا الأول العام الماضي، وقاد المنتخب إلى التتويج بكأس العرب قطر 2021 دون خسارة، ما جعله محل إشادة واسعة لدى الجماهير الجزائرية.
مشكلة الروزنامة المكثفة في الدوري الجزائري
تأثرت معسكرات منتخب الجزائر في الفترة الماضية بالروزنامة المكثفة في الدوري الجزائري للمحترفين، وارتباط بعض الأندية الجزائرية بالمشاركة في المسابقات الأوروبية، ما أصاب العديد من اللاعبين الدوليين بالإرهاق، ما جعل بوقرة يطالب لاعبيه بضرورة توخي الحذر خلال الفترة المقبلة من أجل تفادي الإصابات قبل انطلاق مباريات "شان 2023".
ولجأت رابطة الدوري الجزائري للمحترفين هذه المرة لإيقاف منافسات الدوري الجزائري من تاريخ 10 إلى 26 نوفمبر من أجل السماح لبوقرة بإقامة معسكر بالإمارات، حتى يحصل على وقت طويل نسبيا للعمل مع لاعبيه بعد أن كان يكتفي بإجراء معسكرات لا تتجاوز الخمسة أيام، وهو العامل الذي أثر كثيرا في خططه الفنية بحسب محللين.