أعطى ماهر بن عيسى أحد المرشحين البارزين لمنصب الرئاسة في انتخابات الاتحاد التونسي لكرة القدم المقبلة، موقفه بشأن ملف مدرب منتخب تونس المقبل، الذي يعدّ أحد أهم الملفات التي تترقّب حسمها في أجندة المكتب الجامعي الجديد.
واستهلّ ماهر بن عيسى بالتأكيد على خبر قبول قائمته المترشحة من هيئة الانتخابات في تصريح خصّ به مراسل "winwin" في تونس، مضيفًا: "بالفعل، لقد تمّ اليوم قبول قائمتي التي تتضمّن 11 عضوًا (نائب رئيس و10 أعضاء)، مؤكدًا أنّ أول أهدافه يتمثل في استعادة الثقة بالكرة التونسية واعتماد المصالحة مع كل الأطراف المتداخلة فيها".
ملف مدرب تونس المقبل في نظر ماهر بن عيسى
عن موضوع الساعة المتعلق بهوية مدرب "نسور قرطاج" المقبل، ذكر ماهر بن عيسى لمراسلنا ما يلي: "حتمًا لدينا أفكار فيما يتعلق بملف المدرب المقبل لمنتخبنا. حاليًا السيد بلحسن ليس موجود على رأس الإدارة الفنية التي تُعنى بهذا الملف. سنتشارك وجهات النظر معه في حال انتخابنا، لا سيما أنّ المنتخب مقبل على مباراتين مهمتين في شهر يونيو المقبل، ولا سيما مواجهة غينيا الاستوائية ضمن تصفيات مونديال 2026".
وأضاف ماهر بن عيسى قائلًا: "أعتقد أنّ تونس في حاجة إلى كرة قدم جديدة ونظرة استشرافية لمستقبلها المنظور في السنوات الأربعة المقبلة (المدة النيابية للمكتب الجامعي المنتخب)".
وفي رده عن سؤال متعلق بأي الخيارين يفضّل في مسألة تدريب المنتخب بين المدرب المحلي والأجنبي، فضّل ماهر بن عيسى اعتماد أسلوب "الدبلوماسية الذكية" في الإجابة، قائلًا: "الأصلح حاليًا التشاور مع الإدارة الفنية الحالية، لأنها هي من تملك فكرة مستفيضة عن الملف، وفي حال نجاحنا وصعودنا على رأس الاتحاد، سنتخذ القرار المناسب سويّة، بعد التشاور حول التفاصيل كافة".
وعن أول قرار من الممكن أن يتخذه حال نجاحه في الانتخابات، قال الرئيس السابق لنادي مستقبل المرسى التونسي: "سيكون أول قرار عقد جلسة خارقة للعادة خلال 3 أشهر لتنقيح جملة من القوانين، منها القانون الانتخابي ونشر القوائم المالية لضمان الشفافية، علاوة على تخفيض المعاليم المفروضة على النوادي بهدف تسهيل مهمتها، وأخيرًا إعادة التقاضي الثالث (محكمة تحكيم محلية كالكناس مثلًا)، وذلك بهدف ضمان الحق لكل النوادي للدفاع عن مصالحها دون الاضطرار للجوء إلى محكمة (التاس) في سويسرا".
وسام لطيّف على خُطا ماهر بن عيسى
على جانب مُوازٍ، جاءت تصريحات المرشح الآخر لمنصب رئاسة الاتحاد التونسي لكرة القدم، وسام لطيّف، لمراسل "winwin" متماهية إلى حد بعيد مع ما أدلى به ماهر بن عيسى من حيث ضرورة إنشاء جلسة عامة لتنقيح القوانين وعودة المياه إلى مجاريها بين الاتحاد وبقية الهياكل الرياضية، ولا سيما سلطة الإشراف ممثلة في وزارة الرياضة وإرساء محكمة رياضية، علاوة على ضرورة التنسيق مع اللجنة المختصة بملف المدرب.
وعن أي تفضيلات له في ملف المدرب الجديد للمنتخب التونسي، قال لطيّف: "كقائمة مترشحة حاليًا لا نستطيع التحدث بعمق عن هذا الملف. في حال نجاحنا في الانتخابات سنتشاور لاحقًا مع المختصين لاختيار المدرب المناسب. لا نملك أي تفضيل إن كان محلّيًا أم أجنبيًا، ولكنّي من دعاة منح الأولوية للمدرب التونسي".
وتأتي الجلسة العامة الخاصة بانتخابات الاتحاد التونسي هذه المرة في ظل ظروف خاصة، بعد أن أُوقِف وديع الجريء الرئيس الحالي، يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لشبهة فساد تتعلق بتوقيع عقد مع مدير رياضي سابق على غير الصيغ القانونية، في قضية حرّكتها ضدّه وزارة الشباب والرياضة.
ويترقب المتابعون لكرة القدم في تونس انتخابات الاتحاد التونسي الخاصة بمنصب الرئيس الجديد ومكتبه الجامعي، في شهر مارس المقبل، لمعرفة خليفة الرئيس الحالي الجريء، الذي يواجه عقوبة السجن بتهم فساد، فيما يُقدِّر مراقبون أنّ لعبة التحالفات بين الأندية الكبيرة في تونس، هي التي ستحدّد اسم الفائز.