انحصر الصراع على لقب الدوري السوداني الممتاز في الموسم الحالي 2022/2021 بين الهلال (المتصدر) والمريخ (صاحب المركز الثاني)، بعد ابتعادهما بفارق كبير عن أقرب ملاحقيهما، إذ وصل الهلال إلى 61 نقطة قبل 6 جولات من نهاية المسابقة، مبتعدًا عن وصيفه المريخ بفارق 3 نقاط.
وثمة عوامل مؤثرة أدّت لاحتكار الهلال والمريخ المنافسة على الألقاب المحلية في السودان، وأسهمت في حدوث فجوة كبيرة بين قطبي الكرة السودانية وبقية الأندية الأخرى.
أسرار هيمنة المريخ والهلال على كرة القدم السودانية
ونستعرض لكم في هذا التقرير من موقع "winwin" ثلاثة أسرار أدت إلى هيمنة الهلال والمريخ على البطولات المحلية في السودان، وحدوث فجوة كبيرة بينهما وبين الأندية السودانية الأخرى.
الإمكانات المالية الكبيرة لناديي الهلال والمريخ السودانيين
أتاحت الإمكانات المالية الكبيرة للمربخ والهلال الفرصة لتفوقهما بشكل كبير على الأندية السودانية الأخرى، ليحتكرا المنافسة على البطولات المحلية في البلاد؛ إذ يحظى عملاقا القمة بالرعاية من كبار رجال الأعمال المحليين الذين تعاقب العديد منهم في الإدارات المتوالية للناديين، على غرار هشام السوباط في الهلال وحازم مصطفى في المريخ، حاليًا.
هذا التفوق المالي، أكسب المريخ والهلال القدرة على استقطاب أبرز اللاعبين الذين يتألقون مع الأندية السودانية الأخرى، وهو ما مكنهما من التفوق بسهولة على هذه الأندية بفضل امتلاكهما أفضل العناصر.
الإعداد الجيد للاعبين والتعاقد مع مدربين مميزين في ناديي الهلال والمريخ
الإمكانات المالية الكبيرة للمريخ والهلال منحتهما الفرصة للتعاقد مع مدربين كبار وطاقم فني متكامل، إذ يشرف على المريخ حاليًا التونسي غازي الغرايري. ويعادل راتب مدرب أجنبي في المريخ أو الهلال رواتب جميع مدربي الأندية الأخرى في بطولة الدوري.
ويقيم ناديا المربخ والهلال معسكرات خارجية تسهم في إعداد اللاعبين بشكل جيد للمشاركة في بطولة دوري أبطال أفريقيا التي تتيح لهما الفرصة لخوض مباريات قوية، بينما لا تملك الفرق السودانية الأخرى الفرصة لإقامة معسكرات خارجية، وتعتمد على خوض مباريات فيما بينها للاستعداد لبطولة الدوري، علما أن هناك أندية سودانية لا تستعد للبطولة المحلية إلا قبل بدايتها بـ10 أيام فقط.
جماهيرية كبيرة وشعبية جارفة لناديي الهلال والمريخ في السودان
يحظى قطبا الكرة السودانية بجماهيرية كبيرة وشعبية جارفة تضمن لهما حضورًا جماهيريًا حتى عندما يواجهان أندية الدوري خارج ملعبيهما، كما أسهمت إقامة المسابقة في العاصمة الخرطوم، معقل الفريقين، في ضمان حصولهما على مساندة جماهيرية كبيرة في المباريات.
وأسهمت كل هذه الأسباب السابقة في سيطرة مطلقة للهلال والمريخ على البطولات المحلية؛ إذ لم تعرف مسابقة الدوري السوداني الممتاز بطلًا غيرهما منذ النسخة الأولى التي أقيمت عام 1996.
الضو قدم الخير يتوقع استمرار سيطرة المريخ والهلال على كرة القدم في السودان
يرى مدرب المريخ السابق، الضو قدم الخير، أن هيمنة الهلال والمريخ على لقب الدوري المحلي ستستمر، مبينًا أن الوقت ما يزال بعيدًا لينافسهما أحد الأندية؛ نظرًا لإمكانياتهما الكبيرة وشعبيتهما الجارفة، مشيرًا إلى أن المريخ احتفظ بسجله خاليًا من الخسارة خلال النسخة الحالية، بينما تعرّض الهلال لخسارة واحدة، أتت أمام غريمه المريخ.
ويرى قدم الخير أن تراجع المريخ والهلال فنيًا يقابله تراجع مماثل أو ربما أكبر للأندية السودانية الأخرى، ما يُسهم في استمرار الفجوة بين قطبي الصدارة وبقية أندية السودان.