صنع مانشستر يونايتد التاريخ بعدما سجل واحدة من أروع وأكبر (الريمونتادات) في تاريخ المسابقات الأوروبية على الإطلاق، بفوزه على ليون الفرنسي (5-4) بعد وقتين إضافيين في إياب الدور ربع النهائي، ليحجز مقعده في الدور نصف النهائي للبطولة التي أحرز لقبها مرة واحدة، وذلك في موسم 2016-17 مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
ورغم تقدمه بهدفين عبر أوغارتي ودالوت في الشوط الأول، إلا أن ليون نجح في العودة بتسجيله هدفين في الشوط الثاني، لتنتهي المباراة بنفس نتيجة لقاء الذهاب.
وفي الشوط الإضافي الأول، فاجأ ليون الجميع في ملعب أولد ترافورد بتسجيله هدفين في الدقيقتين 104 و109، وبينما بدأت جماهير اليونايتد بمغادرة المدرجات، تمكن برونو فرنانديز من تقليص الفارق في الدقيقة 114 من ركلة جزاء، قبل أن يحرز هدفين آخرين في الدقيقتين 120 و121 عبر مانو وماغواير، ليضرب موعدًا مع أتلتيك بيلباو الإسباني في الدور نصف النهائي.
تسعة أهداف وأرقام تاريخية في لقاء مانشستر يونايتد وليون
المباراة التي شهدت تسجيل تسعة أهداف دخلت تاريخ مسابقة اليوروباليغ، بعدما باتت المرة الأولى التي تشهد فيها مباراة هذا الكم من الأهداف، وذلك بعد عشر مباريات سابقة توقف فيها العداد عند الرقم ثمانية من بينها فوز اليونايتد على روما (6-2) عام 2021.
وتعد هذه هي المرة الثانية فقط التي يحقق فيها فريق الشياطين الحمر الفوز بهذه النتيجة الغريبة عبر تاريخه في كل المسابقات، وذلك بعد فوزه على أرسنال بذات النتيجة في العام 1958 في بطولة الدوري الإنجليزي.
وبات مانشستر يونايتد أول فريق في تاريخ المسابقات الأوروبية ينجح في تسجيل هدفين في الدقيقة 120 وما بعد، كما أن المباراة أصبحت أول لقاء في تاريخ إحدى المسابقات القارية التي تشهد تسجيل خمسة أهداف في الأوقات الإضافية.
عرض هذا المنشور على Instagramتمت مشاركة منشور بواسطة Manchester United (@manchesterunited)
مانشستر يونايتد على طريقة دكتور جيكل.. مستر هايد
في الوقت الذي كان يتجه فيه الفريق لإنهاء واحد من أسوأ مواسمه في التاريخ، من خلال احتلال المركز الرابع عشر (حتى الآن) في بطولة الدوري، وبأقل عدد من النقاط عرفه في حقبة البريميرليغ، فإن إمكانية التتويج بلقب أوروبي في شهر مايو/ أيار المقبل، وانتزاع بطاقة المشاركة في مسابقة دوري الأبطال في الموسم المقبل، قد تبدل الكثير من التقييم المتعلق بالموسم الحالي الذي تناوب فيه ثلاثة مدربين على تدريب الفريق، وهم الهولندي إريك تين هاغ، ومواطنه رود فان نيستلروي (4 مباريات) وأخيرًا البرتغالي روبين أموريم.
ويعيش اليونايتد ما يشبه (انفصام الشخصية) كما هو حال الرواية المعروفة للكاتب البريطاني روبرت ستيفنسون (دكتور جيكل-مستر هايد)، التي يجسد فيها بطل الرواية شخصيتين متناقضتين ما بين النهار والليل، فقد تعرض مانشستر يونايتد لـ14 هزيمة في بطولة الدوري، وودع مسابقة الكأس من الدور الخامس ومسابقة كأس الرابطة من الدور ربع النهائي، لكنه بالمقابل لم يعرف طعم الهزيمة أبدًا على المستوى الأوروبي في 12 مباراة كاملة لعبها، حيث حقق الفوز في خمس مباريات وتعادل في ثلاث خلال مرحلة الدوري، ليحتل المركز الثالث على اللائحة خلف كل من لاتسيو وأتلتيك بيلباو، قبل أن يتجاوز ريال سوسيداد الإسباني وليون الفرنسي في الأدوار الإقصائية ليبلغ الدور نصف النهائي.
ولن تكون مهمة مانشستر يونايتد سهلة أمام نظيره الباسكي، الذي يطمح بدوره للعبور إلى المباراة النهائية التي سيحتضنها ملعبه سان ماميس في الحادي والعشرين من مايو المقبل، علمًا أن المباراة مرشحة لأن تشهد نهائيًّا إنجليزيًّا خالصًا، إذا ما تمكن اليونايتد وكذلك توتنهام الذي يعاني بدوره كثيرًا في الموسم الحالي مع مدربه أنج بوستيكوغلو في عبور الدور نصف النهائي، علمًا أن السبيرز سيواجه فريق بودو غليمت النرويجي، مفاجأة البطولة، والذي تمكن من الإطاحة بلاتسيو الإيطالي متصدر ترتيب مرحلة الدوري للبطولة.