عندما فاز مانشستر سيتي بمبارياته الستة الأولى في الدوري الإنجليزي، شعر الكثيرون بأن اللقب الرابع على التوالي مسألة وقت، بيد أن المباريات القليلة الماضية توحي بأن طريق سيتي نحو اللقب لن يكون مفروشًا بالورود كما يعتقد البعض.
لكن مانشستر سيتي حقق الفوز 3 مرّات فقط خلال آخر 8 مباريات من الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يُحقق أي انتصار في آخر 3 مباريات عمومًا، كان آخرها أمام توتنهام هوتسبير عندما تقدم مرتين؛ لكن (السبيرز) خطف التعادل 3-3.
هذه النتائج أجبرت مانشستر سيتي ومدربه بيب غوارديولا على التخلي عن صدارة جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، وطرحت أسئلة جدية بشأن حامل اللقب؛ خاصة على مستوى خط الدفاع، حيث استقبل الفريق 10 أهداف خلال آخر 4 مباريات في جميع المسابقات.
أصابع الاتهام قد تتجه نحو الهجوم وإلى إيرلينغ هالاند الذي أهدر الفرص أمام المرمى، ما سهّل مهمة فريق أنجي بوستيكوجلو للعودة، وسيكون سيتي مهددًا بحصد المزيد من النتائج السلبية عندما يسافر إلى أستون فيلا المتوهج بانتصاراته الأخيرة على ملعبه.
ومع إيقاف اللاعبين الأساسيين في مانشستر سيتي، أمثال رودري وجاك غريليش، ومخاوف من وجود إصابة لزميليهما جيريمي دوكو بعد خروجه أمام توتنهام، إلا أن مهمة الفريق السماوي لن تكون سهلة في الفترة المقبلة من الموسم.
كيف تهاوى دفاع السيتي؟
رغم خط هجومه الشرس وشهية هالاند التي لا تتوقف لتسجيل الأهداف، كان دفاع السيتي القوي أحد الأسباب الرئيسية وراء فوزه بلقب البريميرليغ والثلاثية في الموسم الماضي؛ لكن هذه الصلابة تبدو كأنها من بقايا الماضي، إذ يظهر دفاع السيتي في الفترة الأخيرة أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
السيتي بات يستقبل أهدافًا في الوقت القاتل؛ إذ جاء هدف التعادل لتشيلسي عن طريق كول بالمر من ركلة جزاء في الدقيقة 94، وأدرك ترينت ألكسندر أرنولد التعادل لصالح ليفربول في الدقيقة 80، وهدف ديان كولوسيفسكي جاء في الدقيقة 90.
3 أهداف كلفت السيتي 6 نقاط
هناك العديد من الأسباب وراء هبوط مستوى الدفاع في مانشستر سيتي؛ أولها غياب جون ستونز الذي يمنح الفريق سيطرة إضافية في خط الوسط ويسمح له بالاحتفاظ في الكرة لفترات طويلة، حيث غاب عن الموسم بأكمله تقريبًا.
ثاني الأسباب أن جوسكو جفارديول، ثاني أغلى مدافع في كرة القدم العالمية، لم يتأقلم بشكل كافٍ على وتيرة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز -حتى الآن-، ونجم توتنهام كولوسيفسكي جعله يعيش أوقاتًا عصيبة في المباراة الأخيرة.
رودري لم يعد كما كان
يبدو الأمر كأنه قد مضى وقت طويل منذ أن قال غوارديولا إن رودري كان أفضل لاعب خط وسط في العالم بعد تألقه أمام ريد ستار بلغراد في سبتمبر/ أيلول الماضي، عروضه الأخيرة أمام لايبزيغ ثم توتنهام جعلته يبدو كالشبح لذلك اللاعب الذي وصفه غوارديولا؛ إذ لم يتمكن من التحكم في وتيرة المباراة كما يفعل عادة.
وأدت عرقلة رودري لبيدرو بورو إلى حصوله على البطاقة الصفراء الخامسة على التوالي، مما يعني أنه سيغيب عن الرحلة إلى فيلا بارك يوم الأربعاء المقبل، ونعلم جميعًا مدى معاناة السيتي بدونه؛ حيث خسر الفريق أكثر من ثُلث مباريات الدوري التي خاضها بغيابه منذ عام 2019.
لكن بيدري ليس هو المسؤول وحده؛ فالأمر يتعلق بقدرة الفريق بأكمله على الدفاع، فعلى سبيل المثال، يُعد جيريمي دوكو نفسه واحدًا من المسؤولين عن تهاوي الدفاع؛ إذ رغم تألقه الفردي في المراوغات إلا أنه يجعل السيتي أكثر عرضة للمرتدات.