شهدت ملاعب كرة القدم على مدار العقود الماضية، ظهور الحيوانات على نطاق واسع، من خلال تمائم البطولات أو على شعارات الأندية أو حتى على سبيل المزاح والفكاهة بين الجماهير ووسائل الإعلام.
في السطور التالية، نسلط الضوء على 5 من أشهر الحيوانات في تاريخ كرة القدم، بدءا من الماعز هينيس التي ظهرت لأول مرة مطلع عقد الخمسينيات من القرن الماضي.
الماعز هينيس.. تميمة حظ تغزو ملاعب كرة القدم
خلال كرنفال مدينة كولونيا الألمانية عام 1950، أهدت مديرة سيرك تدعى كارولا ويليامز مسؤولي نادي كولن ماعز حقيقية على سبيل الدعابة، وأطلق عليها اسم "هينيس" نسبة إلى مدرب الفريق وقتها هينيس فايسفايلر، ولم يكن أحد يتوقع أن تتحول إلى رمز لاحقا.
تحولت "هينيس" بالفعل من هدية فكاهية إلى تميمة رسمية، وأصبح كولن يُعرف بلقب "ماعز كولن" وظهرت صورتها على شعار النادي، وبمرور الوقت، تم استبدال الماعز الأصلية بعدة أجيال، حيث يُمنح كل جيل اسم "هينيس" متبوعا برقم تسلسلي، ويعامل باحترام كبير.
وتُعد "هينيس" جزءا أساسيا من هوية النادي الألماني، وتحظى برعاية خاصة في حديقة الحيوانات، كما تظهر في المباريات الرسمية بجوار الملعب، ما يعكس ارتباط كولن العميق بجذوره الثقافية والشعبية.
الأسد ويلي.. أول تميمة رسمية في كأس العالم
شهدت نهائيات كأس العالم في كرة القدم عام 1966 التي أقيمت في إنجلترا وانتهت بتتويج البلد المضيف باللقب لأول وآخر مرة في تاريخه حتى الآن، استحداث التمائم وحظيت بشعبية جارفة وإعجاب شديد بين الجماهير من مختلف القارات.
وظهرت التميمة على شكل أسد أُطلق عليه "ويلي" وهو يرتدي قميص علم المملكة المتحدة مع كلمة كأس العالم باللغة الإنجليزية، وفتح الباب أمام مزيد من التمائم في مختلف البطولات التالية بعد أن حقق نجاحا منقطع النظير.
الكلب بيكلز.. بالتخصص في مونديال 1966
كانت كأس العالم 1966 شاهدة أيضا على حيوان آخر اكتسب شعبية جارفة على نطاق واسع، وهو الكلب بيكلز الذي أنقذ المسؤولين والبطولة بشكل عام، وأعاد المجسم المسروق عن طريق الصدفة البحتة.
وتعرضت وقتها كأس جول ريميه للسرقة قبل انطلاقة كأس العالم في إنجلترا، وبينما كان الكلب بيكلز يتجوّل في إحدى حدائق العاصمة لندن، اكتشف المجسم بالصدفة ليتحول بعدها إلى بطل قومي لدرجة ظهوره لاحقا في مدرجات بعض المباريات كضيف شرف.
الأخطبوط بول.. أحدث تقاليد كأس العالم في 2010
ظهر الأخطبوط بول بشكل مفاجئ في ألمانيا، وعمد المحيطون به لاستغلاله في التوقع بشكل ساخر بنتائج مباريات كأس العالم التي أقيمت صيف 2010 في جنوب أفريقيا، للمرة الأولى في تاريخ القارة السمراء.
المثير أن أغلب توقعات الأخطبوط بول جاءت صحيحة تماما، وكان يوضع أمامه صندوقان يحملان علمي طرفي المباراة، ويختار واحدا منهما باعتباره الفائز، واستمر على هذا النحو حتى توقع فوز إسبانيا على هولندا في النهائي.
النسر أولمبيا يحلق في سماء روما
النسر أولمبيا ذو الرأس الأبيض المميز، تبناه لاتسيو الإيطالي خلال عام 2010، واستغله المسؤولون في التحليق فوق الملعب الأولمبي الواقع بالعاصمة روما، وتحوّل الأمر إلى رمز وتقليد ثابت بين النادي وجماهيره.
ويحظى النسر أولمبيا بشعبية جارفة بين جماهير لاتسيو، ويعتقد كثيرون أن هبوطه على شعار النادي قبل انطلاقة مباريات كرة القدم يعني تحقيق الفوز، لكن نزوله في جهة أخرى ينثر حالة من التشاؤم بين المشجعين في المدرجات وأمام شاشات التلفاز.