تلقت خطط برشلونة الصيفية ضربة غير متوقعة، عندما غيّر نيكو ويليامز رأيه في اللحظة الأخيرة، فبعد أن بدا وكأنه قادم إلى "كامب نو"، اختار البقاء في أتلتيك بيلباو، موقعًا عقدًا ضخمًا لمدة عشر سنوات.
دفعت هذه الخطوة البارسا للبحث عن خيارات جديدة، والآن برز اسمان كبيران على رادارهم وهما ماركوس راشفورد لاعب مانشستر يونايتد ولويس دياز نجم ليفربول.
يقدم كل من راشفورد ودياز مهارات وتحديات مختلفة، وبالنسبة لجماهير برشلونة التي تتطلع إلى رؤية وجوهٍ جديدة في الهجوم، من المهم النظر إلى ما يقدمه كل لاعب وما قد ينشأ من مشاكل عند محاولة التعاقد معه.
موقف برشلونة المالي مهم لحسم أي صفقة
أولًا، لنتحدث عن المال، فبرشلونة في وضعٍ مالي صعب، ويحتاج إلى لاعبين على استعداد لخفض رواتبهم لتتناسب مع ميزانية النادي. ولحسن الحظ، يبدو كل من راشفورد ودياز منفتحين على تخفيض راتبيهما إذا كان ذلك يعني حصولهما على فرصة اللعب مع برشلونة، لكن هذا لا يحل كل شيء.
يرتبط دياز بعقد مع ليفربول حتى عام 2027، ما يجعله أغلى ثمنًا، حيث تبلغ قيمته حوالي 80 مليون يورو، وهو ثمن باهظ بالنسبة لبرشلونة. وإذا ضغط من أجل الانتقال -وهو ما يعتقده الكثيرون- فقد يسهم ذلك في خفض السعر قليلًا، مع ذلك، سيكون استثمارًا كبيرًا.
من ناحية أخرى، تُقدر قيمة التسويقية راشفورد بنحو 40 مليون يورو، وضعه في مانشستر يونايتد ليس جيدًا حاليًّا، حتى إن النادي سحب منه قميصه رقم 10، في إشارة واضحة إلى أنهم لا يعتبرونه جزءًا من خططهم. ويفضل يونايتد بيعه، ولكن إذا انتظر برشلونة فهناك فرصة لاستعارته، ما يوفر المال مقدمًا.
كما أن التعاقد مع راشفورد سيمنح برشلونة دفعة تسويقية في العالم الناطق باللغة الإنجليزية، ما قد يُدر دخلًا إضافيًّا خارج الملعب.
الأداء وأسلوب اللعب: من الأنسب؟
بالنظر إلى أداء كلا اللاعبين حاليًّا، من الواضح أن دياز في حالة أفضل، فالجناح الكولومبي موثوق به، ويتطور مستواه عامًا بعد عام. يسجل الأهداف، ويساعد الفريق في الضغط على دفاع المنافسين، ويدعم ظهيره في الدفاع، ومستواه الحالي يجعله خيارًا أكثر أمانًا لبرشلونة إذا أرادوا تحقيق نتائج فورية.
في موسم 2024-25، سجل الكولومبي مع ليفربول 17 هدفًا، وقدّم ثماني تمريرات حاسمة في 50 مباراة في جميع المسابقات.
من ناحية أخرى، عانى راشفورد خلال الموسمين الماضيين، فقد عانى في مانشستر يونايتد، ولم يتألق بالشكل الكافي خلال فترة إعارته إلى أستون فيلا، حيث قرر النادي عدم شرائه مقابل 46 مليون يورو، حيث سجل 11 هدفًا وقدم تسع تمريرات حاسمة الموسم الماضي.
من مميزات كلا اللاعبين تعدد استخداماتهما، فيمكنهما اللعب في أي من الجناحين أو حتى كمهاجم مركزي، وعلى مر السنين، أثبت كلاهما قدرتهما على التسجيل وتغيير مجرى المباريات، وهو ما يحتاجه برشلونة تمامًا.
في النهاية، يمتلك كل من دياز وراشفورد مواهب قد تساعد برشلونة، ويُقدم دياز أداءً ثابتًا وجهدًا كبيرًا، لكن سعر انتقاله أعلى، أما راشفورد أقل سعرًا ولديه القدرة على العودة إلى النجومية، لكنه يُشكل مخاطرة نظرًا لتراجع مستواه مؤخرًا.
إذا تمكن برشلونة من الحصول على راشفورد على سبيل الإعارة، فقد يكون ذلك فرصة ذهبية لإعادة إحياء مسيرة اللاعب تحت قيادة فليك، خاصة وأن الفريق بحاجة ماسة لمهاجم جديد، كما أنها لن تكلف النادي مبلغًا كبيرًا.
القرار الآن بيد إدارة برشلونة، فهل ستختار اللاعب الجاهز وتدفع الثمن، أم تُراهن على نهوض نجم إنجليزي يبحث عن بداية جديدة؟