ماذا لو نجحت والدة رونالدو في قتله

بواسطة Saed.Joudeh2 , 25 مارس 2020

 سعيد جودة

 

في كل مناسبة تراها بجانبه، في كل رحلة بعيدة كانت أو قريبة تحضر، في كل التتويجات أو التكريمات تشاركه الصورة والابتسامة ودموع الفرح، وكانت أول المدافعين والملاك الحارس للبطل، إنها /ماريا دولاروس دو سانتوس/ والدة النجم كريستيانو رونالدو.

 

ممنوعة من المتابعة

 

"خسرت أبي ولا أريد أن أخسر أمي، إنها كل شيء بقي لي".هذه كانت كلمات نجم يوفنتوس الإيطالي البرتغالي كريستيانو رونالدو عند سؤاله عن سبب منعه لوالدته من مشاهدة المباريات المهمة التي يخوضها مع اليوفي ومن قبل مع ريال مدريد، وحتى مع المنتخب، والسبب حسب قوله هوعصبيتها وتعصبها الزائد وخوفها الكبير عليه كابن لها، وعلى مسيرته كلاعب وهو ما جعلها تفقد وعيها في مناسبتين كان رونالدو يخوض فيهما لقاءات وصفت بالمصيرية، خاصة وأنها كانت الوحيدة التي وقفت معه في قراره ترك المدرسة والتوجه نحو عالم كرة القدم الذي يعشق، وهي وهو يجنيان الآن ثمن هذا الخيار والدفاع عنه رغم أنها كانت في يوم من الأيام ستحرمنا من رؤية كريستيانو رونالدو إلى الأبد.

 

قاتلة كريستيانو

 

ولدت ماريا دوسانتوس في آخر يوم من سنة 1954 لعائلة متوسطة، حيث إن والدها كان يعمل في سلك النظافة، تزوجت ب/جوزيه دينيس افييرو/ الذي كان بستاني حدائق في بلدية ماديرا، كان جوزيه سكيرا ينفق كل مورده المالي على الكحول وهو ما أدخل هذه العائلة في حالة فقر وصل في كثير من المراحل إلى العوز، الأمر الذي قاد ماريا لاستشارة طبيبتها أثناء حملها بكريستيانو لمعرفة تكلفة إجراء عملية الإجهاض، لتكتشف أنها لا تستطيع تغطية هذه العملية ما أضطرها للقيام بمحاولات عديدة كالجري العنيف وشرب بعض المشروبات بغية التخلص من الجنين لكن إرادة الله كانت فوق الجميع.

 

رهان العمر

 

بلغ رونالدو الرابعة عشرة من عمره ولم يكن يحب المدرسة وصارح والديه بهذا الأمر، لكن الأب والأخت الكبرى /كاتيا/، التي كانت تعلم مدى هوس كريس بالكرة، رفضا هذا الخيار، وحدها والدة رونالدو كانت من وقف ودافع ودعم هذا القرار والمسيرة بكل التفاصيل، حيث إنها كانت تعمل لساعات متأخرة ليلا في الطهي حتى تستطيع تلبية متطلبات رونالدو وإخوته، وهي حاليا من يحصد جزءا من هذا النجاح المبهر لطفلها المدلل الذي قلب حياتها ونقلها من الفقر المدقع إلى الحياة الفارهة ومن شخص نكرة إلى أحد نجوم السوشال ميديا، حيث إن عدد متابعيها على موقع "إنستغرام" يصل إلى مليون وسبعمائة ألف متابع، كما أنها أصبحت من أهم الشخصيات التي يتم استخدام صورتها  للترويج لعلامات تجارية لها علاقة بالطهي، حتى السينما غازلت ماريا فقامت بوضع صورتها على إحدى شخصيات فيلم (سنو) الكرتوني وكذلك بالنسبة لبعض الإعلانات التجارية الإذاعية.

والدة رونالدو

جينات البطولة

صدمة تعرضت لها مع ولدها المحبوب، كانت إصابتها بمرض سرطان الثدي عام 2007، حرجة ووضعها الصحي ما كان ليصل لكريسيانو شديد التعلق بها، فكانت دائمة الضحك والثقة بأنها ستطرد المرض وستستمر بتشجيعه حتى تحقيق الحلم الأكبر والتتويج بلقب كبير للبرتغال. إنها جينات البطولة التي أورثتك إياها، وبالفعل واظبتْ على العلاج الكيمائي ومن بعده على العلاجات المرافقة حتى استطاعت التخلص من المرض بشكل نهائي، لتنصبّ مهمتها على المساهمة في تربية حفيدها كريستيانو جونيور الذي تراه يسير على خطى والده بل وسيتخطاها بحسب قولها. وبحسب تأكيد والده فإن ماريا هي أفضل مدرب وداعم عرفه في حياته كلها وكذلك مع جونيور، "في كل مرة يعود فيها رونالدو إلى المنزل ينسى كل شيء ويعيد شحن طاقته معي ومع جونيور، سأكون معه أينما ذهب نحن عائلته ولن نتركه".

 

 

 المحامية السارقة

 

الآثارة ترفض أن تفارق رنالدو خارج الملعب أو حتى على الصعيد العائلي، ومنها الوالدة ماريا التي ألقي القبض عليها في مطار براخاس في العاصمة الإسبانية مدريد بسبب ما اعتبرته السلطات محاولة تهريب مبلغ 55 ألف يور، حيث إن المبلغ المسموح بإخراجه هو 10 آلاف يورو للفرد الواحد وفقا لقوانين غسيل الأموال، إذ إنه كان يجب عليها الإفصاح عن كمية الأموال التي بحوزتها، الأمر الذي اقتضى مصادرة المبلغ بالكامل ومراقبة حساباتها المالية كافة. ماريا التي رفضت الزواج بعد وفاة زوجها وجدت في ابنها الرجل الذي حلمت به دائما، وهو ما يفسر بعض المشادات الكلامية والمشاكل الطفيفة التي حصلت بينها وبين بعض صديقات رونالدو وبعض التصريحات الصحفية التي تخرج لتدافع بها عن رونالدو ظالما كان أو مظلوماً.

Image
Artboard 31 copy 15@0.5x.png
Caption
علاقة متينة بين رونالدو ووالدته (Getty)