مأساة شيكابالا تتكرر من جديد ولعنة فرعونية تصيب مبابي!

بواسطة Amr.Salah , 12 مايو 2025

لطالما كان السقوط أمام الغريم التقليدي في كرة القدم أحد أكثر المشاهد قسوة على قلوب الجماهير، حتى ولو تألق لاعب من الفريق الخاسر بهدف مبكر أو لمحة مهارية فريدة، ففي عالم لا يعترف إلا بالنتيجة، يبقى التألق الفردي مهما بلغ من الإبهار مجرد مشهد عابر، فالتاريخ لا يدون اللمحات بقدر ما يحفظ النتائج والانتصارات.

وتلك الحقيقة تتجلى بمرارة في قصتين تبدوان مختلفتين من حيث الجغرافيا والسياق، إلا أنهما تتقاطعان في مصير مشترك، الأولى من قلب القاهرة، عبر محمود عبد الرازق "شيكابالا"، الذي اعتاد أن يوقع على أهداف مميزة في شباك الأهلي، لكنها غالبًا ما كانت تذهب هباءً مع صافرة النهاية؛ والثانية من مدريد، حيث يجد كيليان مبابي نفسه في السيناريو ذاته كلما واجه برشلونة مع النادي الكتالوني: يسجل، يتوهج، ثم يخسر.

هي مفارقة لافتة، لكنها ليست غريبة على من تابع المشهد في الملاعب الأفريقية لسنوات، وتحديدًا في مصر، حيث عاش الزمالك مشاهد مشابهة عبر نجمه التاريخي محمود عبد الرازق "شيكابالا"، الذي كثيرًا ما دون اسمه في قائمة الهدافين خلال مواجهات الأهلي، لكنه كان يخرج في النهاية خاسرًا، ويبدو أنه قدر مشترك بين أصحاب اللمسة السحرية حين يكون الغريم أكثر تنظيمًا وأكثر فاعلية.

قد يبدو الربط بين مبابي وشيكابالا في الوهلة الأولى ضربًا من المجاز أو مبالغة لا تحتمل التدقيق، فكيف لأيقونة كرة القدم الحديثة، وأحد أغلى اللاعبين في التاريخ، أن يُقارن بلاعب ظل تألقه محليًّا رغم موهبته الفطرية ولم يحظ بالانتشار العالمي ذاته؟ لكن، عند التعمق في سياق مشاركاتهما أمام الغريم، نجد خيطًا رفيعًا يربط بينهما، ألا وهو تسجيل الأهداف في مرمى المنافس اللدود، لكن في نهاية المطاف، يتبخر هذا التألق الفردي أمام مرارة الهزيمة.

كيليان مبابي وتألق بلا فوز ضد برشلونة

رغم أن كيليان مبابي بات عنوانًا للسرعة والحسم في كرة القدم الحديثة، ورغم أنه يمثل في نظر كثيرين أحد أفضل لاعبي العقد الأخير، إلا أن بريقه الكبير يصطدم أحيانًا بجدار الحقيقة المرة: التألق الفردي لا يضمن الانتصار، خاصة حين يكون الخصم هو برشلونة.

في كأس الملك، دخل النجم الفرنسي من على مقاعد البدلاء، وفي الدقيقة (70) سجل هدفًا أعاد الريال إلى أجواء الكلاسيكو، وبدا وكأن الأمور ستنفرج، لكن النتيجة خالفت كل التوقعات، فعاد برشلونة وانتصر بنتيجة (3-2) في مشهد محبط.

الصورة
مفارقة غريبة للثنائي كيليان مبابي ومحمود شيكابالا في مواجهات الغريم

قبلها بأسابيع، في نهائي السوبر الإسباني، افتتح مبابي التسجيل مبكرًا في الدقيقة الخامسة، مانحًا ريال مدريد أفضلية مبدئية ظن كثيرون أنها ستكون مدخلًا لانتصار عريض. لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا، إذ قلب برشلونة الطاولة بثقل هجومي كاسح، وأمطر شباك الملكي بخماسية مقابل هدفين، ليخرج مبابي ورفاقه بخيبة لا تشبه بدايتهم القوية.

وفي الجولة 36 من الموسم الجاري، انفجر صاحب القميص رقم (9) وسجل "هاتريك"، وقدّم واحدة من أفضل مبارياته منذ ارتداء القميص الأبيض. ومع ذلك، خسر الريال بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، ولم تكن ثلاثية كيليان كافية أمام كفاءة برشلونة في التعامل مع لحظات الحسم.

أرقام كيليان مبابي ضد برشلونة بقميص ريال مدريد وباريس

المسابقة المباريات الفوز التعادل الخسارة الأهداف التمريرات الحاسمة
دوري أبطال أوروبا 4 2 1 1 6 1
الدوري الإسباني 2 0 0 2 3 0
كأس ملك إسبانيا 1 0 0 1 1 0
كأس السوبر الإسباني 1 0 0 1 1 0
المجموع 8 2 1 5 11 1

 

شيكابالا عاش نفس المشاهد!

في الكرة المصرية، تعد تجربة شيكابالا مع الزمالك ضد الأهلي من أبرز الأمثلة على ذلك التناقض بين التألق الفردي والهزيمة الجماعية. فرغم أن شيكابالا يعد من أفضل اللاعبين في تاريخ الزمالك، إلا أن تاريخه في المباريات ضد الأهلي يعكس واقعًا محبطًا لجماهيره. فقد سجل شيكابالا أهدافًا رائعة في أكثر من مناسبة ضد الأهلي، ولكن هذه الأهداف لم تكن كافية لتحقيق الانتصار على الغريم التقليدي.

الصورة
نجم الزمالك شيكابالا

في نهائي كأس مصر عام 2007، دوّن هدفًا مميزًا في شباك الأهلي، لكن فريقه فرّط في التقدم وخسر بنتيجة 4-3 بعد التمديد. وفي موسم 2020-21 من الدوري الممتاز، كرر التسجيل في الكلاسيكو، إلا أن الزمالك خسر مجددًا بنتيجة 2-1. حتى في نسخة 2021-22، حين سجل هدفًا آخر أمام الأحمر في مباراة اتسمت بالإثارة، لم تكن الخاتمة مختلفة كثيرًا، إذ انتهى اللقاء بالتعادل 2-2.

أرقام شيكابالا ضد الأهلي بجميع المسابقات

المسابقة المباريات الفوز التعادل الخسارة الأهداف التمريرات الحاسمة
دوري أبطال أفريقيا 3 0 1 2 1 1
الدوري المصري الممتاز 19 2 7 10 2 4
كأس مصر 4 1 0 3 1 3
كأس السوبر المصري 4 1 0 3 0 0
المجموع 30 4 8 18 4 8

 

وفي حالة شيكابالا، قد يرى البعض أن الظروف المحيطة بالزمالك في تلك الفترات لم تكن دائمًا في أفضل حال، ما أثر في قدرة الفريق على تحقيق الانتصارات رغم تألق نجمه. وبالمثل، قد يجادل البعض بأن ريال مدريد، رغم امتلاكه لموهبة الغزال الفرنسي الفذة، كان يعاني من بعض الثغرات في جوانب أخرى من الملعب في تلك المباريات أمام برشلونة.

ومع اختلاف التفاصيل، يبقى القاسم المشترك بين الحالتين هو شعور العجز الذي يرافق اللاعب حين يُبدع فرديًا، لكن مجهوداته تُنسى تحت وطأة الخسارة.

ما يربط بين شيكابالا ومبابي هو أن تألق اللاعبين أمام الغريم التقليدي لم يكن كافيًا لتجنب الخسارة، فكثيرًا ما أحرز شيكابالا هدفًا ضد الأهلي، أو سجل مبابي في الكلاسيكو ضد برشلونة، لكن كانت النتيجة النهائية هي الهزيمة لفريقيهما.

Image
صورة تركيبية تجمع الثنائي كيليان مبابي ومحمود عبد الرازق شيكابالا (winwin)
Live updates
Off
Author Name
Opinion article
Off
Source
Show in tags
Off
Caption
صورة تركيبية تجمع الثنائي كيليان مبابي ومحمود عبد الرازق شيكابالا (winwin)
Show Video
Off
Notification text
🚨مأساة شيكابالا تتكرر من جديد ولعنة فرعونية تصيب مبابي!
Publish Date