خطف النجم المصري محمد صلاح في مشهد غير معتاد، ليس بموهبته داخل الملعب بل بموقفه خارج المستطيل الأخضر، حيث أبدى دعمه لفريق إنجليزي آخر خلال مواجهة حاسمة مرتقبة.
ورغم أن ليفربول قد توج أخيرًا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين في تاريخه، بعد فوز ساحق على توتنهام بنتيجة (5-1)، فإن الطريق إلى المجد لم يكن معبّدًا بالكامل. فقد كان بمقدور "الريدز" حسم اللقب مبكرًا لو خسر أرسنال أمام كريستال بالاس، إلا أن التعادل بين الفريقين أجّل تتويج الفريق الأحمر.
محمد صلاح يتقمص دور مشجع لأرسنال
الفرعون المصري الذي قاد الريدز ببراعة هذا الموسم، كشف عن مشاعر صادقة حين تابع لقاء أرسنال وكريستال بالاس، معترفًا بأنه لم يرغب في أن يخسر أرسنال حتى لا يحسم ليفربول اللقب بسبب نتائج الآخرين.
اللافت أن محمد صلاح وهو يرتدي عباءة المناصر هذه المرة، تقمص دور مشجع لأرسنال بدلًا من ليفربول، متمنيًا لهم عدم السقوط أمام كريستال بالاس، حتى لا يأتي لقب "الريدز" إلا عبر عرق لاعبيه وجهودهم داخل الملعب، في تجربة وصفها بأنها "استثنائية وغير مسبوقة".
وقال قائد منتخب مصر بعد تسجيله هدفًا رائعًا أمام توتنهام في تصريحات نقلها موقع "فوت ميركاتو": "كنت أتابع لقاء أرسنال وكريستال بالاس، ولم أكن أريد أن يخسر أرسنال ويتوج ليفربول بسبب ذلك. أردت أن نحسم اللقب بأنفسنا، وأن نعيش هذه اللحظة كما يجب أن تكون".
إنجاز تاريخي للمصري محمد صلاح مع ليفربول
بعيدًا عن الألقاب الجماعية، واصل "الفرعون المصري" كتابة تاريخه الخاص في الملاعب الإنجليزية، بإضافة إنجاز جديد إلى سجله الذهبي، حيث أصبح خامس أفضل هداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
خلال مواجهة ليفربول أمام توتنهام، سجّل صلاح هدفه رقم 185 في البريميرليغ، ليتجاوز أسطورة مانشستر سيتي، سيرخيو أغويرو، الذي توقف رصيده عند 184 هدفًا، ويقتحم قائمة عظماء الهدافين عبر العصور.
بات نجم ليفربول يقف اليوم خلف أربعة أسماء فقط: آلان شيرر (260 هدفًا)، هاري كين (213 هدفًا)، واين روني (208 أهداف)، وأندي كول (187 هدفًا)، مواصلًا تعزيز مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ المسابقة.
هذا الموسم بالتحديد، كان موسم تألق لافت لصلاح، إذ تصدر قائمة هدافي الدوري برصيد 28 هدفًا في 34 مباراة فقط، مؤكدًا أنه لم يكتفِ بكتابة الإنجازات مع فريقه فحسب، بل نقش اسمه بحروف من ذهب في السجلات الفردية أيضًا.
محمد صلاح البالغ من العمر 32 عامًا، برهن مرة أخرى على أن عمره مجرد رقم، إذ ما زال يحطم الأرقام القياسية ويرسم البسمة على وجوه مشجعي ليفربول، ويواصل تحطيم الحواجز في مسيرته المتوهجة.