ودّع لوكاس فاسكيز جماهير ريال مدريد في مباراته الأخيرة بقميص الفريق، والتي كانت أمام ريال سوسيداد في الجولة الختامية من مسابقة الدوري الإسباني، اليوم السبت، على ملعب "سانتياغو برنابيو"، في ليلة وداع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي ونجم خط الوسط المخضرم لوكا مودريتش.
ولم يكن مستقبل فاسكيز محسوماً بشكل رسمي قبل مباراة اليوم، رغم انتهاء عقده مع الملكي في الثلاثين من يونيو/ حزيران المقبل، فلا اللاعب أعلن رحيله بنهاية الموسم ولا ريال مدريد أشار إلى ذلك، ليكون ملعب "برنابيو" مسرحاً لإعلان ذلك بشكل غير مباشر بعدما ودع الجماهير بالدموع.
وشارك صاحب الـ33 عاماً أساسياً في مباراة سوسيداد قبل أن يُستبدل بحلول الدقيقة (77) تاركاً مكانه للاعب الشاب غونزالو غارسيا، ولحظة مغادرته أرض الملعب، رفع فاسكيز يديه مشيراً بالوداع للجماهير البيضاء، قبل أن يذرف الدموع، حيث لم يستطع تمالك نفسه وهو يغادر الفريق الذي مثله في عشرة مواسم متتالية.
وكان من المتوقع أن يرحل لوكاس فاسكيز بعد نهاية الموسم الماضي، لكن ريال مدريد قرر تجديد عقده لعام إضافي، نظير المستوى الجيد الذي قدمه في الجهة اليمنى من خط الدفاع، حيث أصبح الظهير الأساسي منذ إصابة داني كارفاخال، كما أسهم حينها في الفوز بثنائية دوري الأبطال والليغا.
لوكاس فاسكيز ومسيرة حافلة مع ريال مدريد
نشأ فاسكيز في أكاديمية ريال مدريد بعدما وفد إليه من نادٍ صغير اسمه أورال إف سي، وبعدها تدرج في مختلف فرق أكاديمية الملكي، وصولاً إلى "كاستيا" في عام 2014، وبعدها انتقل إلى إسبانيول وظل في صفوفه لموسم واحد فقط.
وفي عام 2015، عاد فاسكيز إلى ريال مدريد، ليبدأ مسيرته الحافلة من مركز جناح أيمن، قبل أن يتحول لمركز ظهير أيمن بديل لكارفاخال، ثم وجد نفسه في هذا المركز خلال السنوات القليلة الماضية، وعلى الصعيد الدولي، حمل لوكاس قميص منتخب إسبانيا في 9 مباريات فقط، أولها في 2016.
ويُعد لوكاس فاسكيز من بين أكثر اللاعبين تتويجاً بالألقاب في العقد الأخير، حيث يمتلك في رصيده 22 لقباً، أهمها 5 ألقاب لدوري أبطال أوروبا، و4 للدوري الإسباني، إضافة إلى 3 ألقاب لكأس العالم للأندية، وألقاب عديدة أخرى في السوبر الأوروبي والسوبر الإسباني وكأس الملك.