من المتوقع أن يكون الكلاسيكو القادم بين ريال مدريد وبرشلونة من أكثر مباريات الموسم إثارة، حيث سيحسم لقب الدوري، وستتجه الأنظار فيه صوب كيليان مبابي الذي أصبح كابوسًا حقيقيًّا للفريق الكتالوني طوال مسيرته.
مع عودة كيليان مبابي بكامل قوته وتسجيله هدفين حاسمين في فوز صعب على سيلتا فيغو بنتيجة 3-2 نهاية الأسبوع الماضي، لا يملك ريال مدريد أي أعذار، ولديه كل الأسباب لتقديم أداء قوي في مباراة كلاسيكو لا غنى عن الفوز بها للحفاظ على فرصه في الفوز بالدوري.
سجل المهاجم البالغ من العمر 25 عامًا مؤخرًا هدفين ضد سيلتا، مبقيًا آمال الميرنعي قائمة في سباق اللقب. ومع وصول الموسم إلى مرحلته الحاسمة، يبدو أن مبابي قد وصل إلى قمة مستواه في الوقت المناسب لهذه المباراة الحاسمة.
كيليان مبابي.. ورقة ضرب خط برشلونة المتقدم
ستكون سرعة كيليان مبابي وحركته خلف خط دفاع برشلونة المتقدم حاسمة لتحقيق تفوق ريال مدريد، وهو ما تحدث عنه حتى المدرب كارلو أنشيلوتي كورقة لهزيمة تكتيك المدرب هانز فليك، إذ قال المدرب الإيطالي في مؤتمر صحفي: "سيكون مبابي حاسمًا، لا سيما بالنظر إلى قوة خط دفاع برشلونة. انطلاقاته من الخلف قد تكون قاتلة".
عرف مبابي كيف يتعامل مع أسلوب برشلونة في الدفاع المتقدم ومصيدة التسلل التي عانى منها، لكنه مع انسجامه أكثر من زملائه واعتياده على مركز المهاجم الصريح في توقيت الحركة وطلب الكرة خلف دفاع البارسا، كلها أمور ستكون مهمة.
سجل مبابي 36 هدفًا في 52 مباراة للريال هذا الموسم في جميع المسابقات، وقد يعادل أفضل سجل تهديفي للاعب في موسمه الأول مع الفريق الأبيض، والذي حققه إيفان لويس زامورانو في موسم 1992-93 (37 هدفًا في 45 مباراة).
الأرقام تتحدث عن نفسها، فقد واجه كيليان مبابي برشلونة سبع مرات خلال فترات لعبه مع باريس سان جيرمان وريال مدريد، مسجلاً ثمانية أهداف. وهذا الموسم وحده، سجل هدفين ضد الفريق الكتالوني -مرة في نهائي كأس السوبر الإسباني (2-5) ومرة في نهائي كأس الملك (2-3)- على الرغم من خسارة ريال مدريد للمباراتين.
يتجاوز معدله البالغ 1.14 هدفًا في المباراة الواحدة ضد برشلونة رقم كريستيانو رونالدو القياسي في مباريات الكلاسيكو. وقد قدّم المهاجم الفرنسي عروضًا لا تُنسى ضد البلوغرانا، بما في ذلك ثلاثية (هاتريك) في كامب نو مع باريس سان جيرمان في دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا 2021.
غدًا سيواجه مبابي فريقًا يبدو أنه يُظهر أفضل ما لديه محليًّا، لكن مع ضغوط ريال مدريد لتحقيق فوز قد يُنعش آماله في اللقب، ستتاح للنجم الفرنسي فرصة أخرى لتعزيز أسطورته ضد الفريق الكتالوني.
ساهم نجم باريس سان جيرمان السابق في تغيير مجرى المباراة لصالح ريال مدريد في الكلاسيكو الأخير بهدف رائع من ركلة حرة، ومع الهشاشة الدفاعية الأخيرة لبرشلونة فمبابي لديه الفرصة لاستغلال تلك الوضعية، خاصة في ما يتعلق بتحركه على الطرف وربطه مع زملائه، حيث من المتوقع أن يلعب أكثر على جيرارد مارتن.
عندما انضم مبابي إلى ريال مدريد قبل بداية الموسم، كان من المتوقع أن يدفعهم الهجوم نحو المجد هذا الموسم، ورغم أن ذلك لم يحدث، فقد تكون مباراة الكلاسيكو هذه آخر فرصة لهم لتحقيق النجاح تحت قيادة أنشيلوتي، الذي يستعد للرحيل.
الموسم الحالي كان حافلًا بمحاولات تكوين تشكيلة مثالية لإخراج أفضل ما لدى عناصر ريال مدريد، مع أزمة مستمرة تتعلق بالإصابات، وحتى الآن لم تُفلح هذه الخطط في تشكيل أفضل توليفة للفريق أو طريقة لعب تستوعب أفض عناصره.
كان الأمر صعبًا للغاية في مواجهة برشلونة، حيث خسر لوس بلانكوس 3 مباريات متتالية، لكن إذا استطاع كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور التغلب على دفاع برشلونة المتقدم وكسره بحركتهم، فإن ريال مدريد قادر على معاقبة برشلونة، فهو على الأقل يمتلك جودة هجومية أكبر من الإنتر الذي سجل سبعة أهداف في مرمى برشلونة في مباراتي الذهاب والإياب.