لم يتسنَ للدولي الجزائري ونجم نادي مولودية الجزائر، يوسف بلايلي الاستمتاع بتتويجه بلقب الدوري الجزائري لموسم 2023-24، بالطريقة المناسبة، بعد أن تعرض لهجوم كاسح من جماهير فريقه السابق مولودية وهران، وأبناء مدينته ومسقط رأسه الباهية وهران، الذين انتقدوا تصرفاته خلال مواجهة الفريقين في الجولة الختامية من الدوري الجزائري للمحترفين.
وقاد ابن الـ32 عامًا نادي مولودية الجزائر إلى الفوز في الجولة الختامية من الدوري الجزائري، يوم الجمعة 14 يونيو/ حزيران، بنتيجة ثلاثة أهداف لهدفين، سجل منها هدفين، الأول من مخالفة مباشرة رائعة في الدقيقة (3) والثاني من ضربة جزاء في الدقيقة (52)، وكان قريبًا من تسجيل هدف ثالث عالمي بعد أن تصدت العارضة لمقصيته الرائعة في الدقيقة (86).
وتسلم بلايلي رفقة لاعبي مولودية الجزائر درع التتويج بلقب الدوري بعد نهاية المباراة، وهم الذين كانوا ضمنوا التتويج باللقب رسميًا قبل أربعة جولات من اختتام الموسم الكروي 2023-24، قبل أن يخوضوا آخر مواجهة على ملعب نيلسون مانديلا أمام مولودية وهران في أجواء احتفالية، بعد أن ضمن الفريق الأخير بقاءه في الجولة ما قبل الأخيرة.
يوسف بلايلي يثير غضب جماهير مولودية وهران
أثار بلايلي غضب جماهير مولودية وهران وسكان مدينة مسقط رأسه، بسبب ما وصفوه عدم احترام اللاعب المثير للجدل لفريقه السابق وجماهيره، ومنها احتفاله بهدفه الأول في بداية المباراة بطريقة هستيرية -حسبهم- رغم أن المباراة لم تكن بتلك الحسابات الضيقة والمهمة لأن كل شيء كان محسومًا قبل بدايتها، كما لام مشجعو مولودية وهران بلايلي على الروح القتالية التي ظهر بها خلال المواجهة.
وفي الحقيقة قام بلايلي عندما سجل الهدف الأول عن طريق مخالفة مباشرة في الدقيقة الثالثة من اللقاء، بالاحتفال والركض نحو مدرجات جماهير مولودية الجزائر، قبل أن يتدارك الموقف ويرفع يديه أمام زملائه والجماهير، في إشارة منه إلى أنّه لا يريد الاحتفال، وهو ما اعتبرته جماهير مولودية وهران بـ"التدارك المتأخر".
وحفلت منصات التواصل الاجتماعي المختلفة وخاصة الحسابات الخاصة بجماهير نادي مولودية وهران، خلال الساعات القليلة الماضية، بالعديد من المنشورات والتعليقات القاسية التي هوجم فيها نجم منتخب الجزائر بشكل مباشر، وأجمع العديد من مشجعي مولودية وهران على أنهم لا يشعرون أبدًا بأن بلايلي كان لاعبًا في فريقهم سابقا، لأنّه لم يترك أي بصمة معه.
تصرف غريب في ركلة جزاء يثير الجدل
وتعرّض بلايلي للعديد من الأوصاف القاسية من جماهير مولودية وهران، التي وصفته بـ"اللاعب النكرة" و"الناكر للجميل"، وأسقطت عنه أيضًا صفة "الانتماء" للنادي أيضًا، مؤكدة بأنّه لا يرقى أبدًا لتاريخ نجوم مولودية وهران التاريخيين، على غرار الراحل ميلود هدفي، والأسطورة الحية لخضر بلومي، وهداف منتخب الجزائر الأسبق، عبد الحفيظ تسفاوت وغيرهم.
ولم يتوقف مشجعو مولودية وهران عند هذا الحد لتأكيد وجهة نظرهم، بل أبرزوا القتالية الكبيرة لبلايلي طوال المباراة بدليل احتجاجه المتكرر على حكم المباراة، واشتباكه مع بعض أفراد الجهاز الفني لمولودية وهران بعد نهاية اللقاء، رغم أن فئة صغيرة منهم دافعت عنه وأكدت بأنّه قام بذلك لأنّه لاعب محترف ولأنه كان يتنافس على جائزة هدّاف الدوري أيضًا.
ولم يفوت بعض المشجعين الفرصة للتعليق على طريقة تنفيذ بلايلي لضربة الجزاء في الدقيقة (52) من اللقاء، حيث أظهرت اللقطات التليفزيونية بلايلي وهو يشير للحارس في أي جهة سيسدد فيها الكرة، وهو ما قام به فعليًا ليسجل الهدف الثاني له في المواجهة، وانقسم المشجعون بين من يرى في ذلك استخفافًا بفريقه السابق بإثبات سهولة الفوز عليه، ومن يرى في ذلك محاولة لمساعدته.
بلايلي لعب موسمين فقط مع مولودية وهران في بداية مسيرته
ولد بلايلي في مدينة وهران في 14 مارس/ آذار من عام 1992، لكن أغلب مسيرته الكروية كانت خارج نادي مولودية وهران، الذي لعب له موسمين فقط، من عام 2010 إلى 2012 كلاعب محترف، وموسمًا واحدًا في فريق الشباب (2008-2009)، وخاض نجم الترجي السابق 45 مباراة مع مولودية وهران، سجل خلالها 14 هدفًا وقدم 7 تمريرات حاسمة.
وتألق هداف الدوري الجزائري بشكل لافت بعيدًا عن مولودية وهران، وعلى وجه التحديد مع الترجي التونسي، الذي قاده للتتويج بلقب الدوري التونسي في أربع مناسبات، وكأس السوبر عام 2019، ولقب دوري أبطال أفريقيا مرتين على التوالي عامي 2018 و2019، كما توج بلقب الدوري الجزائري مرتين، مع اتحاد العاصمة عام 2016 ومولودية الجزائر عام 2024، دون الحديث عن تألقه مع منتخب الجزائر الذي توج معه بكأس أمم أفريقيا 2019 وكأس العرب 2021.
ورغم ما يقال عن يوسف بلايلي من جماهير مولودية وهران، فإنّه يعرف عن نجم مولودية الجزائر تعلقه الشديد بمسقط رأسه مدينة وهران، بدليل أنّه لا يمكنه الابتعاد عنها لفترة طويلة، وهو ما تسبب له في مشاكل كثيرة مع الأندية التي لعب لها بسبب سفرياته المتكررة والخارجة عن السيطرة إلى مدينة وهران، التي يشعر فيها بالراحة والطمأنينة.