بدا أن مستقبل الجناح البرازيلي رودريغو غوس خارج أسوار ريال مدريد أكثر منه داخله، تزامنًا مع تعاقد النادي الملكي مع المدرب الإسباني تشابي ألونسو اليوم الإثنين.
من المرتقب أن تشهد أروقة الريال هبوب رياح تغيير مؤثرة هذا الصيف، سواء للمغادرين أو الصفقات الجديدة، حيث أُلقيت على كاهل ألونسو إعادة النادي إلى نصابه الطبيعي.
لماذا يجب على رودريغو مغادرة ريال مدريد فورًا؟
ببساطة شديدة، لا يعتمد المدرب ألونسو في الرسم التكتيكي (3-4-2-1) على الأجنحة الهجومية أمثال رودريغو، بل يستخدم اثنين صناع لعب، ومن أمامهما مباشرة المهاجم الصريح.
بالنسبة إلى مركز الظهير المتقدم على جانبي الملعب سواء على اليمين أو اليسار، يحبذ ألونسو أظهرة ذات قدرات دفاعية وبدنية من أجل الارتداد والمساندة، بالتالي فلا مكان لرودريغو.
ربما يمكن إشراك اللاعب كصانع ألعاب صريح، لكن تكمن المعضلة هنا أن ألونسو بالفعل لديه وفرة في هذا المركز، على غرار جود بيلينغهام وإبراهيم دياز وأردا غولر.
سيواجه ألونسو مشكلة حقيقية في توظيف اللاعب، فيما من السهل عليه أن يدخل سوق الانتقالات ويتعاقد مع صانع ألعاب خبير.
ورغم إشادة تشابي برودريغو في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الإثنين، فإن ذلك لا ينفي وجود معضلة محتملة في توظيف اللاعب وتكييفه مع الرسم التكتيكي الجديد في ريال مدريد.
سقوط حر يستلزم تغيير الجلد
في الحقيقة، لقد فقد البرازيلي بريقه تمامًا وصار لاعبًا هامشيًا في الأمتار الأخيرة من الموسم المنصرم، إلى درجة أنه سجّل هدفًا واحدًا فقط مع لوس بلانكوس من آخر 23 مباراة.
أخفق غوس في استعادة مستوياته واستعادة مكانه في التشكيل الرئيس لريال مدريد، وعليه فقد هبطت قيمته التسويقية إلى 100 مليون يورو، قياسًا بـ110 ملايين يورو في بداية الموسم.
في مثل تلك الحالات، من الأفضل لرودريغو البحث عن تغيير الجلد، وخوض تجربة جديدة بدلًا من السير في دائرة مغلقة تؤدي إلى نفس النتائج داخل النادي الملكي.
يكافح غوس دون جدوى منذ أشهرٍ لاستعادة مستوياته، وعلى ما يبدو فإن الرحيل هو الحل الأنسب في ظل هبوب رياح التغيير التي ستلازم وفادة المدرب الجديد ألونسو.
وسائل إعلام إسبانية بدأت الحديث عن رغبة ألونسو في التعاقد مع صانع ألعاب متمرس لإكمال منظومته، ما يعني بالتبعية أن وقت غوس في ريال مدريد يشارف على الانتهاء.
يمتلك رودريغو عروضًا من أندية أوروبية رائدة، تحديدًا من كبار الدوري الإنجليزي الممتاز مثل أرسنال وليفربول ومانشستر سيتي، وتجزم تقارير بأن النادي الملكي مستعد لبيعه حال وصل عرض كبير.