بعد أن عاد توتنهام للطريق الصحيح خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة وحقق سلسلة من 5 انتصارات، تعرض الفريق لخسارتين متتاليتين، الأولى أمام أرسنال 1-2 في الدوري الإنجليزي الممتاز والثانية 0-3 أمام دينامو زغرب في الدوري الأوروبي.
وشتان ما بين حال مورينيو في كلا الهزيمتين، حيث ظهر المدرب البرتغالي بعد دقائق من الخسارة أمام أرسنال وهو يلوم الحكم ويربط على لاعبيه ويشد من أزرهم مرسلا رسالة دعم مبطنة بأن خسارة النقاط أتت بسبب خطأ الحكم مايكل أوليفير.
ولكن الداهية مورينيو انقلب 180 درجة بعد الخسارة أمام زغرب الكرواتي، حيث صب جام غضبه على لاعبيه واصفا إياهم بعدم المهنية والافتقاد للاحترام، بعد أن قدموا أضعف أداء خلال هذا الموسم، الأمر الذي كلفهم الخروج من البطولة القارية التي كان مورينيو يعوّل على الفوز بلقبها.
ورغم أن اللاعبين لم يقدموا شيئا خلال المباراة الأخيرة، وظهروا عاجزين عن كبح جماح الفريق الكرواتي، إلا أن الصحافة المحلية الإنجليزية أرادت توجيه الدفة لتحول الانتقادات نحو مورينيو الذي وصفته بـ"المفلس".
وعلى الرغم من أن الأمر بات بيد اللاعبين ليردوا على مدربهم في أرض الملعب، لكن "قسوة" الانتقادات التي تعرضوا لها قد تؤشر على انقطاع حبل المودة مع مدربهم، إلا أن إدارة توتنهام تجد نفسها أمام معضلة كبيرة لو أرادت إقالة مورينيو.
المدرب البرتغالي الذي خلف الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، اتفق على راتب سنوي ضخم يصل إلى 19 مليون جنيه إسترليني، أصبح به من أعلى المدربين أجراً إلى جانب يورغن كلوب وبيب غوارديولا.
ويمتد عقد مورينيو أربع سنوات، وبعد أن فضلت إدارة توتنهام عدم وضع شرط جزائي، كما حدث مع مانشستر يونايتد ومن قبله تشيلسي، فإن قرار إقالة البرتغالي سيكون غالي الثمن، حيث سيتوجب على الرئيس عقد اتفاق مخالصة مع "سبيشال وان" الذي لم يسبق له وأن تنازل عن حقوقه، وهو ما يعني حصوله على قرابة 40 مليون يورو حال إقالته.
An unforgettable night for Dinamo Zagreb. #UEL pic.twitter.com/Mj4lau045z
— UEFA Europa League (@EuropaLeague) March 18, 2021