يعيش يوفنتوس استفاقة "نسبية" على مستوى نتائجه المُسجلة في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم هذا الموسم 2021-22، ومع ذلك لا تُصنف كتيبة البيانكونيري ضمن أبرز المرشحين للتتويج بالبطولة المحلية.
ولم يتعرض يوفنتوس للخسارة في آخر 12 مباراة خاضها ببطولة الدوري الإيطالي "الكالتشيو"، مسجلا 7 انتصارات و5 تعادلات، وهي نتائج ارتقى معها الفريق للمركز الرابع على سلم المسابقة، متخلفا بفارق 9 نقاط عن المتصدر ميلان.
وتزخر تشكيلة يوفنتوس بالكثير من الأسماء اللامعة، كما يملك النادي الرقم القياسي في مرات التتويج ببطولات الدوري الإيطالي (36 لقبا) وكأس إيطاليا (14 لقبا) وكأس السوبر الإيطالية (9 ألقاب)، وبحسب محللين، يظهر الفريق المُلقب بـ"السيدة العجوز" في منحنى تصاعدي لاستعادة هيبته وبريقه بعد موسمين عانى خلالهما من الترنح على الصعيد الفني.
وبينما يجد ثلاثي المقدمة في ترتيب الدوري الإيطالي (ميلان، إنتر ميلان، نابولي) صعوبات لافتة في تحقيق الانتصارات بالجولات الأخيرة من المسابقة، نجد أن شريحة كبيرة من جماهير يوفنتوس ترفض الإيمان بحلم التتويج باللقب هذا الموسم، في حالة يستعرض موقع "winwin" أسبابها خلال السطور التالية.
معاناة يوفنتوس الإيطالي من أزمة ثقة وفقدان هوية البطل
فرض يوفنتوس هيمنة مُطلقة على منصات التتويج بالدوري الإيطالي لمدة 9 مواسم متتالية (2011-2020)، قبل أن تتراجع حماسة الفريق تجاه خوض البطولة المحلية، وسط مطالبات من جماهيره بضرورة التركيز على لقب دوري أبطال أوروبا.
ولم يفز يوفنتوس بكأس دوري أبطال أوروبا منذ موسم 1995-96، ومنذ ذلك الوقت، خسر الفريق 5 نهائيات خاضها في البطولة القارية، آخرها بنتيجة 1-4 أمام ريال مدريد الإسباني عام 2017.
وامتاز يوفنتوس، خلال الفترة بين 2014 و2019 تحت قيادة المدرب ماسيميليانو أليغري، بقدرته على الدفاع الجيد والتحول الهجومي المُنظم، قبل أن تقرر إدارة النادي اللجوء لأفكار هجومية بحتة.
وخاض يوفنتوس الموسمين قبل الماضي (2019-20) و (2020-21) تحت قيادة فنية للإيطاليين ماوريسيو ساري وأندريا بيرلو على الترتيب، وبالفعل أصبح الفريق أكثر قدرة على بناء اللعب الهجومي، لكنه عانى من فقدان تدريجي لهوية الفريق البطل.
وتُوج يوفنتوس بلقب الدوري الإيطالي موسم 2019-20 "بوجه شاحب" مع ساري، قبل أن يخسره في الموسم التالي رفقة بيرلو، ومع بداية الموسم الجديد 2021-22، أعاد اليوفي مدربه الأسبق أليغري، والذي ألمح إلى ضرورة استعادة الفريق لشخصية البطل قبل التفكير في استعادة اللقب.
تحفّظ مدرب يوفنتوس ماسيميليانو أليغري
يحتاج يوفنتوس لتحقيق سلسلة من الانتصارات المتتالية إذا أراد فرض نفسه كمنافس قوي على لقب الدوري الإيطالي هذا الموسم 2021-22، واستنادا إلى أعراف كرة القدم، فإن الأمر لا يظهر سهلا البتة تحت قيادة أليغري.
ويقول محلّلون إن الاستمرارية في تحقيق الانتصارات في كرة القدم ترتبط بطرق اللعب الهجومية أكثر من الدفاعية، وهو ما يعني صعوبة إنجاز يوفنتوس للأمر تحت قيادة أليغري المتحفظ هجوميا.
ملخص تعادل يوفنتوس مع تورينو (1-1) في الجولة الـ26 لدوري الدرجة الأولى الإيطالي
ضعف في تشكيلة يوفنتوس
تعاني تشكيلة يوفنتوس الحالية من قصور واضح في بعض المراكز الحساسة، على غرار حراسة المرمى وقلب الدفاع، ويعتمد الفريق على البولندي فويتشيك تشيزني كحارس أول، رغم ارتكابه بعض الأخطاء الفادحة، كما لا يزال جورجيو كيلليني وليوناردو بونوتشي يحتلان مكانة هامة في دفاع الفريق، إلى جانب الهولندي الشاب ماتياس دي ليخت.
وإجمالا يظهر فريق الشمال الإيطالي بحاجة لعنصر جديد في قلب الدفاع؛ تحسبا لأي إصابات، ومن أجل منح مدرب الفريق مساحة أكبر لوضع خطته الأنسب، خاصةً مع كبر سن كيلليني وبونوتشي، وعدم قدرة دي ليخت على تقديم أوراق اعتماده كاملة حتى الآن.
اقتراب الموسم من نهايته
خاض يوفنتوس 26 مباراة من أصل 38 مُدرجة في رزنامة مبارياته ببطولة الدوري الإيطالي هذا الموسم 2021-22؛ أي إن الفريق أصبح على بُعد 12 مباراة فقط من خط النهاية.
وربما يواصل يوفنتوس نتائجه الإيجابية في بطولة الدوري الإيطالي هذا الموسم، ومع ذلك يستبعد المشجعون إمكانية تتويجه باللقب، بعد خسارته الكثير من النقاط في بداية الموسم.
رزنامة يوفنتوس المزدحمة
إلى جانب تركيزه على منافسات دوري الدرجة الأولى الإيطالي، لا يزال يوفنتوس منافسا في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، كما ينتظر الفريق خوض الدور نصف النهائي لبطولة كأس إيطاليا ضد فيورنتينا.
وبالطبع، سيحاول يوفنتوس أن يوازن بين معدلات إشراك لاعبيه في البطولات الثلاث، وهو ما يقلص حظوظه في التتويج بالدوري الإيطالي، مقارنة بميلان الذي ودع دوري الأبطال من مرحلة المجموعات، ونابولي المنافس قاريا في الدوري الأوروبي، والذي أُقصي من الدور ثمن النهائي لكأس إيطاليا.