واصل باريس سان جيرمان الفرنسي إثارة "غيرة" الكثير من الأندية الأوروبية، ليس بنجاحاته خلال السنوات الماضية وإنما لقدرته الكبيرة على جذب كبار النجوم العالميين.
ولا تختلف نافذة الانتقالات الصيفية قبل انطلاقة الموسم الجديد، عن كل ما سبقها في المواسم الماضية، بل على العكس، فإن إدارة النادي الباريسي رفعت من شعور "النقص" لدى الكثير من المنافسين بعد كل المؤشرات حول تعاقداته التي سيبرمها هذا الصيف.
وبدأ نادي باريس سان جيرمان بالفعل سلسلة صفقاته بالتعاقد مع قائد منتخب هولندا جورجينيو فينالدو، القادم من ليفربول الإنجليزي بصفقة انتقال حر، إثر نهاية عقده مع "الريدز".
صفقات كبيرة بالانتظار
ولم تتوقف الأخبار عن تأكيد حسم نادي "عاصمة النور" لصفقتين كبيرتين من الدوري الإيطالي، الأولى متمثلة بالحارس الإيطالي الدولي، جانلويجي دوناروما الذي اتفق ووكيل أعماله على كل البنود المالية والشخصية، ولا يحول بينه وبين توقيع العقد سوى مشاركته في بطولة كأس أوروبا 2020.
وهو ما ينطبق على النجم المغربي أشرف حكيمي، الذي لا يفصله سوى ساعات عن الانتقال من إنتر ميلان الإيطالي نحو سان جيرمان، بعد أن أتم الناديان واللاعب الاتفاق على كافة الشروط المالية ومدة العقد.
وبينما وضحت الصورة للاعبين القادمين من الدوري الإيطالي، يستعد سان جيرمان لأبرام صفقة رابعة تعتبر من العيار الثقيل، حيث ينتظر أن ينهي اتفاقه مع قائد منتخب إسبانيا وريال مدريد السابق، سيرجيو راموس بصفقة انتقال حر بعد عدم تجديد عقده مع النادي الملكي.
لماذا تشعر الأندية بالحسد؟
وعلى الرغم من أن صفقة فينالدوم التي تمت، ودوناروما وراموس المنتظرتين تأتي بتعاقد حر دون دفع أموال كبيرة لأنديتهم كما جرت العادة، إلا أن ذلك لم يخف "حسد" واستغراب الكثير من المنافسين محليا وأوروبيا من قدرة النادي الباريسي على إبرامه هذه الصفقات.
وتلعب تلك الأندية ورقة قانون "اللعب المالي النظيف" القاضي بالحد من قدرات الأندية على صرف الأموال الطائلة، ووضعها في إطار معقول يفرض المساواة بين الجميع، وعلى الرغم من تخفيف هذه القيود المالية، إلا أن ذلك لا زال يثير "حفيظة" الأغلبية!.
ولكن إدارة باريس سان جيرمان التي تعمل بشكل احترافي وقانوني، تدرك عواقب تخطي قانون "اللعب المالي النظيف"، بحيث يعمل المدير الرياضي، البرازيلي ليوناردو على توفير ما قيمته 180 مليون يورو، من خلال بيع بعض اللاعبين لتوفير السيولة النقدية.
ماهو قانون اللعب المالي النظيف؟
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، قد قرر في مارس/آذار الماضي، إلغاء قانون اللعب المالي النظيف، واستبداله بنظام مالي جديد يمنح المزيد من الحرية للأندية من أجل إبرام تعاقدات كبيرة.
وتنص قواعد اللعب المالي النظيف، على عدم السماح للأندية بإنفاق مبالغ تفوق مداخيلها، وألا يكون في ميزانيتها أي نوع من أنواع العجز المالي، وذلك من أجل معادلة جميع الأندية المشاركة في البطولات القارية.
وبدأ تطبيق قانون اللعب المالي النظيف هذا قبل 10 سنوات، وهو ما تسبب في فرض عقوبات كبيرة على أندية واستبعادها من المشاركة الأوروبية، لعدم الموازنة بين تعاقداتها وأرباحها.