يبحث مانشستر سيتي بقيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا عن صناعة التاريخ، عبر نيل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الرابعة على التوالي، في رقم قياسي مثير لم يسبقه إليه أحد.
مانشستر سيتي يستقبل في الأسبوع الثامن والثلاثين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ضيفه وست هام في مواجهة سيحمل فيها رجال غوارديولا كأس البطولة، حال تحقيق الانتصار، من دون النظر إلى نتائج الملاحق المباشر أرسنال.
ويتصدر مانشستر سيتي ترتيب البريميرليغ في الوقت الراهن برصيد 88 نقطة، جمعها من 27 انتصارًا، 7 تعادلات وثلاث هزائم، متقدمًا بفارق نقطتين عن أرسنال صاحب المركز الثاني.
من ناحيته، يحلم أرسنال ومدربه ميكيل أرتيتا بتعثر مفاجئ لمانشستر سيتي، من أجل الانقضاض على الصدارة وحصد لقب الدوري الإنجليزي الغائب عن خزائن الغانرز منذ 20 عامًا، لكن هذا الأمر يتطلب فوز الفريق اللندني في مواجهته الأخيرة والصعبة أمام إيفرتون.
ولم يخسر مانشستر سيتي منذ 34 مواجهة سابقة، على الرغم من خروجه من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد بركلات الترجيح، كما أنه يمتلك سجلًا مذهلًا أمام وست هام بعد الفوز في المواجهات السبع الأخيرة.
ولن تكون هذه المرة الأولى التي يخوض فيها مانشستر سيتي مباراة مصيرية لحسم اللقب، بعدما كان قد رفع كأس البطولة في اليوم الأخير من موسم 2021-2022 حين جمع 93 نقطة بفارق نقطةٍ عن ليفربول، وحقق عودةً تاريخيةً أمام أستون فيلا 3-2، بعد تأخّره 0-2 حتّى الدقيقة 76.
وفي حال فوزه في المباراة الأخيرة، سيتوّج فريق مدينة مانشستر باللقب للمرة السادسة في سبعة مواسم مع غوارديولا، الأمر الذي دفع البعض إلى التشكيك بمدى التنافسية في البريميرليغ.
حلم ضئيل ينتظر أرسنال لنيل لقب الدوري الإنجليزي
يسعى ميكيل أرتيتيا إلى صناعة التاريخ مع أرسنال، عبر حصد لقب الدوري الإنجليزي مع الغانرز، وهو الغائب عن خزائن النادي منذ 20 عامًا.
عمل أرتيتا مدربًا مساعدًا لغوارديولا في مانشستر سيتي قبل تولي منصب المدير الفني في أرسنال، ليحصد منذ عام 2019 ثلاثة ألقاب، لكنه لم يفز حتى اللحظة بأي لقب كبير على الصعيدين المحلي والأوروبي.
ويخشى أرسنال أن يلحق بمصير ليفربول الذي كان قريبًا من حصد لقب الدوري الإنجليزي مرتين في وقت سابق، قبل خسارة السباق لصالح مانشستر سيتي، وهو أمر عانى منه أرسنال الموسم الماضي، حيث أنهى المسابقة في المركز الثاني برصيد 84 نقطة، وسط فوز مانشستر سيتي بالقمة برصيد 89 نقطة.
وداعية يورغن كلوب
يشهد ملعب أنفيلد وداعية مدربه الألماني يورغن كلوب الذي أعاد أمجاد النادي في تسع سنواتٍ قضاها مع ليفربول، على الرغم أن نهاية الموسم لن تكون كما تمّناها المدرب الذي صدم الجمهور في يناير/ كانون الثاني بخبر رحيله قبل موسمين على انتهاء عقده، إذ سيُنهي فريقه هذا الموسم في المركز الثالث مهما كانت النتيجة مع وولفرهامبتون، بعد ابتعاده عن صراع لقب الدوري الإنجليزي في الجولات الأخيرة.
بدوره، قد يودّع أيضًا الهولندي إيريك تين هاغ مدينة مانشستر، في حال لم يتمكن من قيادة مانشستر يونايتد إلى مقعدٍ أوروبي، حيث يحل الفريق ضيفًا على برايتون صاحب المركز الثامن برصيد 57 نقطة بفارق ثلاث نقاط عن تشيلسي السادس، الذي يلعب مع ضيفه بورنموث، علمًا أن فارق الأهداف بينهما 16.
ويأمل "الشياطين الحمر" الذي يتساوى بعدد النقاط مع نيوكاسل السابع مع فارق أهداف كبير لمصلحة الأخير، عدم الحلول خارج السبعة الأوائل في الدوري للمرة الأولى منذ 1990.
وفي حال لم يتمكن من تحقيق المطلوب، تبقى الآمال موجودةً في نهائي كأس إنجلترا، حيث بإمكانه أن يتأهّل إلى الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لكن عليه تخطّي الجار مانشستر سيتي أولاً.
حسابات اليوم الأخير في الدوري الإنجليزي
تشارك 7 أندية إنجليزية الموسم المقبل في المسابقات الأوروبية. ضمن مانشستر سيتي، أرسنال، ليفربول وأستون فيلا المشاركة في دوري الأبطال. ويبدو المركز الخامس المؤهل إلى يوروبا ليغ الأقرب إلى توتنهام الذي يحلّ على شيفيلد يونايتد الأخير.
وتبقى بطاقتان قاريتان، واحدة تخص الدوري الأوروبي والثانية تؤهل إلى دوري المؤتمر الأوروبي. سيحصد السادس إحدى البطاقتين، من دون معرفة البطولة، بانتظار نتيجة نهائي الكأس بين مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد الأسبوع المقبل.
وسيغيب أحد أندية مانشستر يونايتد وتشيلسي ونيوكاسل عن المسابقات القارية الموسم المقبل، حيث يتحصل الفائز بلقب الكأس على بطاقة التأهل إلى الدوري الأوروبي، لكن بحال تتويج مانشستر سيتي لن يستفيد منها كونه ضمن التأهل إلى المسابقة الأهم دوري الأبطال، ما يؤهل صاحب المركز السادس في الدوري إلى يوروبا ليغ والسابع إلى دوري المؤتمر الأوروبي.
أما في حال تتويج مانشستر يونايتد بالكأس، فسيتأهل إلى الدوري الأوروبي بصرف النظر عن موقعه في الدوري، ويشارك سادس الدوري في دوري المؤتمر الأوروبي.
ويشهد اليوم الأخير كشف هوية الهابط الأخير إلى الـ"تشامبيونشيب" رسميًّا، حيث يبدو لوتون تاون في طريقه إلى ترك مركزه بين النخبة، إذ يتخلف عن نوتنغهام فوريست بفارق ثلاث نقاط، ويحتاج إلى معجزة تهديفية أيضًا للتفوّق عليه بفارق الأهداف (-31 مقابل -19).
وفي حال انضمام لوتون إلى الهابطين بيرنلي وشيفيلد يونايتد، ستكون المرة الثانية في تاريخ الدوري الإنجليزي الذي تعود فيه الفرق الصاعدة مباشرة إلى المستوى الثاني.