أثارت لجنة التحكيم التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم جدلا واسعا عندما قررت تعيين الحكم أكرم مشايرية لإدارة قمة الدوري الجزائري للمحترفين بين شباب بلوزداد ومولودية الجزائر، يوم 12 مايو/ أيار المقبل، على ملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة.
وتأتي حالة الجدل بالنظر لعدم الثقة في الحكم الذي عُرف بالعديد من الأخطاء في الكثير من المباريات الدوري المحلي منذ الموسم الماضي.
وسيصطدم شباب بلوزداد بمنافسه مولودية الجزائر في قمة المرحلة الـ25 من الدوري الجزائري بشعار نهائي البطولة، على اعتبار أن "العميد" يتصدر جدول الترتيب برصيد 45 نقطة متقدماً بفارق نقطتين فقط على بلوزداد الوصيف، مع تبقي مباراة مؤجلة للمولودية مع الغريم اتحاد الجزائر.
ولا يعد حكم المباراة المشكلة الوحيدة في مباراة بلوزداد والمولودية الكبيرة في الدوري الجزائري، حيث كانت اللجنة التأديبية قررت في وقت سابق إجراء المواجهة دون جمهور بسبب العقوبة المسلطة على نادي شباب بلوزداد المعني باستضافة المولودية في قمة الأسبوع الـ25، الأمر الذي سيفقد اللقاء الكثير من بريقه.
وكان شباب بلوزداد حقق فوزاً كبيراً على مولودية الجزائر في لقاء الذهاب من الدوري الجزائري وبنتيجة ثلاثة أهداف لهدف، ما يعني بأن المولودية مطالب بالثأر لهزيمة الذهاب ولتعزيز حظوظه في الاحتفاظ بلقب الدوري، علماً أن بلوزداد كان أخرج المولودية من الدور الـ16 لمسابقة كأس الجزائر بعد فوزه بهدف دون رد.
قمة بلوزداد والمولودية في الدوري الجزائري بصافرة جدلية
ضجت منصات التواصل الاجتماعي مباشرة بعد الكشف عن هوية حكم قمة الدوري الجزائري بين مباراة شباب بلوزداد ومولودية الجزائر بردود الفعل القوية والمتخوفة من تعيين الحكم أكرم مشايرية لإدارة هذه المباراة الكبيرة، خاصة في ظل الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها في الكثير من المباريات، ومنها واحدة كان نادي مولودية الجزائر طرفاً فيها.
الحكم أكرم مشايرية كان بطلاً لفضيحة تحكيمية شهر مارس/ آذار من عام 2024 خلال مباراة مولودية الجزائر وشباب الزاوية في الدور الـ16 من مسابقة كأس الجزائر، بعد أن احتسب ركلة جزاء غير شرعية لنادي شباب الزاوية تقدم فيها بالنتيجة، وتسبب في غضب جماهيري شديد لمشجعي المولودية، قبل أن يعود الفريق في النتيجة ويفوز بالمباراة بنتيجة (4-1).
وأظهرت اللقطات التليفزيونية آنذاك أن عرقلة مهاجم شباب الزاوية كانت خارج منطقة العمليات، أي أن ركلة الجزاء لم تكن شرعية، والغريب أن الحكم مشايرية قام بتصرف غريب آخر، وهو منح بطاقة صفراء فقط لحارس المولودية في وقت أن القرار الصحيح في تلك اللقطة هو الإعلان عن خطأ خارج منطقة العمليات وطرد الحارس لأنّه كان المدافع الأخير.
وقامت لجنة التحكيم التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم بعد تلك الفضيحة بمعاقبة الحكم مشايرية لعدة مباريات، قبل أن يعود إلى إدارة مباريات الدوري الجزائري، ولا يقتصر التخوف على مشجعي المولودية فقط، بل تعداه أيضاً لمشجعي شباب بلوزداد الذين استذكروا بدورهم بعض هفوات الحكم في بعض المباريات الأخرى.
الحكم مشايرية الذي لم يصبح حكماً دولياً لحد الآن (حكم فيدرالي فقط) برز قبل أيام بتنازله في قضيته مع لاعب مولودية الجزائر الأسبق والحالي لنادي نجم بن عكنون، عبد الرحمن حشود، بعد أن حكمت المحكمة لصالحه في قضية قذف وتشهير كان بطلها الدولي الجزائري السابق بمنشور على حسابه في "إنستغرام" قبل أشهر احتجاجاً على أداء الحكم الفارع الطول.