لامبارد يقود ثورة تشلسي الحديثة

بواسطة boulbaba.harrabi , 6 أبريل 2020

محمد حسين

بعد أن غاب تشلسي عن الواجهة المحلية وخصوصاً الأوروبية خلال السنوات الماضية، بدأ مالك النادي وإدارته في البحث عن السبيل لاستعادة الصورة الزاهية التي ظهر عليها "البلوز" منذ العام 2004 حين أحدث أبراموفيتش ومدربه البرتغالي مورينيو نقلة نوعية للفريق الذي صعد منصات التتويج، وبات أحد الأقطاب الرئيسية في الكرة الإنجليزية والأوروبية.

 

تراجع النتائج في معقل "ستامفورد بريدج" أجبرت الجميع هناك على القيام برهانات معاكسة لما تعودت عليه؛ أي عندما كانت تبحث عن الأسماء المرموقة وذات الخبرات في مجال التدريب، اعتقاداً منها أن السبيل للنجاح هو تسليم الدفة الفنية لمدرب خبير، إلا أن النتائج أثبتت العكس، وفرضت التقدم بتحدٍ جديد، وربما مفاجئ للجميع.

 

وإنّ التعاقد مع أحد رموز النادي فرانك لامبارد الذي عرف شهرة واسعة برفقة تشلسي عندما ارتدى قميصه، ولعب له على مدى 13 موسماً حقق فيها نفس العدد من الألقاب المحلية والأوروبية، جاء ليعيد صياغة ما فعله برشلونة مع ابنه جوارديولا سابقاً، ومع فارق الإمكانات الفنية بين اللاعبين المتوفرين حالياً أمام لامبارد، إلا أن المدرب الواعد جاء بدلائل واضحة على أنه سيكون فرس الرهان في حال توفرت كل الظروف أمامه للقيام بهذا الأمر.

 

ومع بداية فترة التحضيرات للموسم الحالي، وقّع لامبارد على عقد مع تشلسي في يوليو 2019 يمتدّ لثلاث سنوات، ليكون الإنجليزي الأول الذي يتولى هذه المهمة منذ عقدين من الزمان. بداية صعبة وهزيمة قاسية أمام مانشستر يونايتد 0-4 كانت الأكبر لمدرب في تشلسي يفتتح مشواره مع الفريق في الدوري، ثم خسارة فرصة الظفر بلقب كأس السوبر الأوروبي أمام ليفربول بفارق ركلات الترجيح، لكن ماذا حدث بعد ذلك؟

 

حصل لامبارد على انتصاره الأول ضد نوريتش 3-2 خارج الديار، ثم أكد للجميع أنه قادم لتصحيح المسار والاستفادة من قواعد النادي؛ حيث دفع بعشرة لاعبين من أكاديمية النادي في مباراة كأس الرابطة الإنجليزية أمام غريمسبي لينتصر بها 7-1، ولو دفع لامباراد بلاعب آخر في التشكيل الرئيسي؛ لعادل ما فعله برشلونة سابقاً عندما لعب بأحد عشر لاعباً من أكاديمية لامسيا، بخلاف أنها كانت تضم ميسي وإنييستا وتشافي وبيكيه وغيرهم.

 

هذه المقدمات جعلت من أمر الرهان على لامبارد حقيقة لا من نسج الخيال، وأكد ذلك بنفسه عندما حصل على جائزة مدرب شهر أكتوبر بعد أن حقق الانتصار في جميع المباريات التي لعبها بنسبة 100%، ليصبح ثالث شخص في تاريخ الدوري يحقق الجائزة لاعباً ثم مدرباً (بعد ساوثجيت وستيوارت بيرس).

 

والآن مع بقاء 9 مباريات أمام تشلسي لإنهاء الموسم، يسيطر الفريق على المركز الرابع في قائمة الترتيب العام، وهو الذي سيضمن له اللعب مجدداً في بطولة دوري أبطال أوروبا، أما ما تقوله الأرقام فهي تقف في صالح المدرب الإنجليزي؛ إذ انتصر برفقة تشلسي في 12 مباراة، وتعادل في 9 وخسر 8، فيما سجل لاعبوه 44 مقابل 30 كرة هزت الشباك. ويُحسب إلى لامبارد أنه واصل هيمنة تشلسي على ليفربول في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، بانتصاره المهم 2-0 في دورالـ16؛ ما جعل تشلسي يتقدم إلى ربع النهائي لمواجهة ليستر؛ حيث بات يضع لقب الكأس نصب عينيه لإنهاء الموسم بأفضل ما يكون.

Image
lampard.jpg

Tags

Caption
فرانك لامبارد (Getty)