كشف الجناح الفرنسي صاحب الأصول التونسية أنيس عموس، في تصريحات صحفية، عما وصفه بمعاناته مع الترجي الرياضي التونسي، وتحدث عن الفساد في كرة القدم التونسية تحت إدارة رئيس الاتحاد المشرف على اللعبة في البلاد وشقيقه وجيه الجريء.
وكان عموس البالغ من العمر 22 عامًا، والذي نشأ في فرنسا مع أحد الفرق الهاوية، قد تم التعاقد معه من قبل الترجي عام 2017، ووقع أول عقد احترافي مع الفريق في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، لمدة 5 سنوات، أي إلى غاية 30 يونيو/ حزيران 2026، لكنه غادر الفريق بعد أقل من سنة على سبيل الإعارة إلى نادي بن قردان قبل فسخ عقده وعودته إلى فرنسا وهو حاليًا في وضعية لاعب حر منذ صيف 2022.
وأكد عموس في تحقيق نشرته صحيفة "ليكيب" الفرنسية، اليوم الأربعاء 15 نوفمبر، أنه لم يتم إشراكه في أي مباراة رسمية مع الترجي، وفي حديثه مع مدربه أعلمه أن الأمر خارج عن إرادته، وذلك على الرغم من موافقته على تخفيض راتبه للحصول على وقت للعب؛ لكن تمت إعارته إلى اتحاد بن قردان في 2022، ولم يتقاضَ أي مقابل حسب قوله.
صورة أرشيفية للاعب أنيس عموس حين كان في صفوف الترجي
وشدد عموس أن عملية توقيع عقده كانت من قِبل رئيس النادي حمدي المدب، وهو الأمر الذي يبدو أنه لم يرقَ لمدير الكرة في النادي رياض بنور، حيث قال في هذا الخصوص: " كان يريد (بنور) أن يحدث كل شيء تحت إشرافه، وكان ينتظر الحصول على أموال مني".
وعن تجربته مع اتحاد بن قردان، وصف عموس ما يحدث في الفريق "بالمافيا"، وصرح قائلًا:" كان لدينا مجموعة على تطبيق واتساب تحت اسم مستعار، وكان رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم "وديع الجريء"، في كل مرة نحقق فيها نتيجة سلبية أو نخسر مباراة، بالتنسيق مع شقيقه وجيه الجريء يلقي الخطب في غرف تبديل الملابس، ويقرر التغييرات بالهاتف".
وتابع : "كان (الجريء) يقدم الأموال للإطارات العاملة في فنادق الإقامة، وفي المباريات التي نخوضها على أرضنا، يمكن لأي أحد من زملائي في الفريق أن يقوم بتدخل عنيف موجه إلى حلق المنافس، دون أن يحتسب حكم المباراة أي مخالفة أو يتخذ أي عقوبة تأديبية".
وواصل: "كان هناك مخالفات تسلل على بعد 10 أمتار، ولم يتم احتسابها، وبعد نهاية المباريات كان الحكام يغادرون وبحوزتهم أجهزة تلفاز، وتجهيزات كهربائية أخرى من مدينة بن قردان".