عادت بعثة برشلونة إلى المدينة الكتالونية مع وجوه مرهقة وعلامات التعب واضحة على اللاعبين، ولعل الكثير منهم لم يرتاحوا تمامًا من طريقة تخطيط النادي لرحلة العودة إلى إسبانيا.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة "آس" المدريدية، فقد أبدى عدد من اللاعبين البارزين استياءهم وامتعاضهم من هذه الظروف، حيث وصف بعضهم الوضع بأنه يعكس صورة "فريق صغير".
الإرهاق يثير غضب لاعبي برشلونة
وأكدت الصحيفة أن لاعبي برشلونة اشتكوا للمدير الفني الألماني هانز فليك بسبب الإرهاق الذي واجهوه خلال رحلة العودة إلى إسبانيا.
وكان أبرز النقاط التي أثيرت في الشكاوى هو الرحلة الطويلة بالحافلة التي دامت قرابة أربع ساعات بعد انتهاء المباراة ضد دايغو إف سي، التي كانت متجهة إلى مطار سيول.
ولم تكن الرحلة طويلة فحسب، بل تمت في ساعات متأخرة من الليل، حيث وصل الفريق إلى العاصمة الكورية الساعة الثالثة فجرًا، كما أن الرحلة كانت في ظروف صعبة بسبب الأمطار الغزيرة التي أثرت على المباراة.
بعد الوصول إلى المطار، صعد الفريق إلى الطائرة الخاصة في الساعة الرابعة فجرًا، واستغرقت الرحلة الجوية حوالي 13 ساعة، ليصل الفريق إلى مطار "إل برات" في برشلونة بعد العاشرة والنصف صباحًا، مع الأخذ في الاعتبار الفارق الزمني بين كوريا وإسبانيا الذي يبلغ سبع ساعات.
كما كان هناك عدو آخر غير مرئي يواجه الفريق تأثير فارق التوقيت (الساعة البيولوجية)، حيث يصعب على الجسم التكيف مع التغييرات الزمنية الكبيرة عند السفر من الشرق إلى الغرب، مما يجعل أعراض الإرهاق والتعب تظهر بشكل أكبر عند العودة، وقد يستمر تأثير هذا الإرهاق في بعض الحالات إلى أسبوع كامل.
حاول المدرب هانز فليك التدخل للتخفيف من آثار الإرهاق الناتج عن فارق التوقيت من خلال منح الفريق يومًا من الراحة يوم الأربعاء، ولكن سيكون من المثير للاهتمام رؤية حالة اللاعبين في التدريب التالي يوم الخميس، حيث يتوقع أن يخوضوا جلسة تدريبية مزدوجة.
في ظل هذا التعب الشديد بعد أكثر من 18 ساعة من السفر شهد النادي مفاجأة أخرى، حيث قرر القائد مارك أندريه تير شتيغن رفض توقيع التقرير الطبي المقرر تسليمه إلى رابطة الدوري الإسباني، وقد أثارت هذه الخطوة دهشة كبيرة بين زملائه في الفريق، خاصةً وأن العديد من اللاعبين كانوا قد دافعوا عن الحارس الألماني في الأيام الماضية.